أمين محمد-نواكشوط
ركزت الصحف الموريتانية الصادرة اليوم الاثنين على الاستحقاقات الرئاسية القادمة وتداعياتها المختلفة، معتبرة أن موقف العسكر ودعمهم المباشر أو غير المباشر لهذا المرشح أو ذاك سيكون أمرا حاسما في هذا الصدد.

"
هل ستكون رئاسيات مارس/ آذار 2007 فاتحة عهد جديد يعلي أصوات صناديق الاقتراع على أزيز صناديق الذخيرة، أم أنه لا جديد في الجوهر لأن العسكر باقون في السلطة حتى وإن تخفوا وراء وجوه مدنية؟
"
السراج
مرشحون كثر
يومية السراج تحدثت عن الاستحقاقات الرئاسية المقبلة، متسائلة هل ستكون رئاسيات مارس/ آذار 2007 فاتحة عهد جديد يعلي أصوات صناديق الاقتراع على أزيز صناديق الذخيرة، أم أنه لا جديد في الجوهر لأن العسكر باقون في السلطة حتى وإن تخفوا وراء وجوه مدنية؟

وبعد أن استعرضت الصحيفة أبرز المرشحين الذين أعلنوا حتى الساعة ترشحهم للاستحقاق القادم، وأولئك المفترض أن يعلنوه في قادم الأيام، أكدت أن مؤشرات عديدة تفيد بأن عدد المرشحين لدخول القصر الرمادي سيكون بالعشرات.

لكنها مع ذلك أشارت إلى أن المراقبين يتوقعون ألا يتجاوز عدد المتنافسين الجديين أصابع اليد الواحدة، كما لا يتوقع أن يخرجوا عن أساس الفرز القائم حاليا بين ائتلاف قوى التغيير الديمقراطي (المعارضة السابقة) والمستقلين.

وتتداول حاليا كواليس الطرفين تحليلات تفاضل بين خياري تعدد الترشحات لكل مجموعة أو توحيدها، ويبدو جليا أن الأمور تسير في اتجاه تعدد الترشحات على الجبهتين.

ود العسكر
كشفت الصحيفة في موضوعها الرئيس أن نقاشا محتدما يدور حاليا في الدوائر العليا من السلطة حول الاستحقاق القادم، مشيرة إلى أن هناك شبه إجماع على ضرورة أن يكون هناك مرشح يحظي بمباركة السلطة "حتى يتم قطع الطريق أمام ما يسميه هؤلاء قوى التطرف، في إشارة إلى قوى المعارضة السابقة التي حققت نتائج جيدة في الانتخابات الأخيرة".

وقالت الصحيفة إن العديد من المراقبين عبروا عن مخاوف جدية من أن يصل الأمر بالسلطات الانتقالية إلى حد مراجعة الميثاق الدستوري بما يسمح لأعضاء المجلس العسكري والحكومة بالترشح.

وأكدت أن آخرين يستبعدون ذلك الخيار ويرجحون أن يتم الوفاق في النهاية على دعم مرشح من بين المرشحين القائمين خاصة منهم الخارجين من عباءة النظام السابق.

وأضافت أن عددا من المرشحين يخوضون الآن حملة قوية في دوائر النفوذ من أجل كسب ود المؤسسة العسكرية التي يرهن العديد من الموريتانيين المولهين بدعم السلطة أصواتهم لمن تدعمه تصريحا أو تلميحا.

المنافسة الساخنة
أما يومية الفجر فقد تحدثت عن تحالفات محتملة في الانتخابات الرئاسية القادمة، مؤكدة أن مؤشرات عديدة تدعو إلى القول بأن تحالفا كبيرا يضم الحزب الجمهوري الحاكم سابقا وتجمع المستقلين، ومجموعة كبيرة من الأطر والزعامات القبلية في طريقه إلى التشكل.

وأفادت بأنها حصلت على معلومات مؤكدة بأن تكتل المستقلين سيعلن الأيام القادمة دعمه للمرشح المستقل سيدي ولد الشيخ عبد الله الذي أشارت الصحيفة إلى أن معلومات راجحة تؤكد أنه مدعوم من أعضاء بارزين في المجلس العسكري الحاكم والحكومة الانتقالية.

وأفادت الصحيفة بأن من شأن ذلك أن يقلب الأمور رأسا على عقب باعتبار أن تجمع ائتلاف قوى التغيير الذي يضم رموز المعارضة السابقة في طريقه هو الآخر إلى خوض غمار الاستحقاق الرئاسي القادم بشكل مفرق ومشتت.

ورأت أن ذلك يعني أن قوة الائتلاف في نهاية المطاف ستكون ضعيفة ومحدودة مقابل القوة المتجمعة للمستقلين والحزب الجمهوري الحاكم سابقا، وعشرات الرموز التقليدية ومشايخ الطرق والطوائف العشائرية.

وأوضحت الفجر أن الاستحقاقات النيابية والبلدية الأخيرة أظهرت قوة وتحكم وتأثير هذه الرموز في المناطق النائية، مشيرة إلى أن تعدد المرشحين في استحقاقات الرئاسة القادمة وتوزع أغلبهم على أهم المناطق ذات الثقل الانتخابي من شأنه أن يفسد الفرصة أمام فوز ساحق لمرشح بعينه.

واستنتجت من ذلك أن المنافسة ستكون ساخنة هذه المرة بالنظر إلى حجم وحساسية المنافسة الدائرة بين تيارات متناقضة المشارب والتوجهات.

"
الصراع بين مناصري الرئيس السابق ولد الطايع ومعارضيه السابقين على الفوز بأغلبية مطلقة في مجلس الشيوخ هو الحلقة الثالثة من لي الذراع بين القوتين السياسيتين اللتين تسيطران على المشهد السياسي في البلاد منذ أكثر من 20 سنة
"
الأخبار
لعبة لي الذراع
يومية الأخبار تحدثت عن انتخابات مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية من البرلمان الموريتاني) التي ستجري في الأسابيع القادمة، مشيرة إلى أنه بالنظر إلى خريطة نتائج الانتخابات البلدية التي جرت مؤخرا، يتوقع أن تسيطر المعارضة السابقة المتكتلة في "ائتلاف قوى التغيير" على غالبية أعضاء مجلس الشيوخ المنتخبين عن دوائر العاصمة والمدن الكبيرة.

واعتبرت الصحيفة أن الصراع بين مناصري الرئيس السابق ولد الطايع ومعارضيه السابقين على الفوز بأغلبية مطلقة في مجلس الشيوخ هو الحلقة الثالثة من لي الذراع بين القوتين السياسيتين اللتين تسيطران على المشهد السياسي في البلاد منذ أكثر من 20 سنة، بعد تقارب نتائجهما في الانتخابات البلدية والتشريعية.

وعزت الأخبار إلى الصحافي الحسين ولد محنض رئيس تحرير يومية الأمل قوله إن فوز أحد الأطراف بالغالبية المطلقة في مجلس الشيوخ القادم سيمكنه من إحكام سيطرته على المؤسسة التشريعية في البلاد.

ويضيف أن الفوز بهذه المؤسسة ليس حسما مبكرا للرئاسة لأنها "عالم آخر"، فالنظام الديمقراطي الموريتاني نظام رئاسي، لكن انتخابات مجلس الشيوخ قد تحدد اتجاه الناخبين، وهذا ما يخشاه مرشحو الرئاسة.

المصدر : الصحافة الموريتانية