الحسن السرات-الرباط
اهتمت الصحافة المغربية الصادرة نهاية هذا الأسبوع بملفات وقضايا ساخنة مثل تجديد الترسانة العسكرية، ونهاية السنة الميلادية المصادفة لعيد الأضحى، والمسيرة الوطنية ضد الغلاء، وتحكم المؤسسة الملكية في القضاء، وتداعيات توقيف أسبوعية "نيشان" والعدل والإحسان.

"
من حق المغرب أن يجدد ترسانته العسكرية، وهو بلد مسالم لا يهدف من خلال تجديد أسطوله العسكري إلى السباق نحو التسلح كما تدعي ذلك بعض المصادر والمنابر
"
بنعبد الله
تجديد التسلح
تحت عنوان "المغرب يجدد ترسانته العسكرية" نقلت صحيفة النهار المغربية عن الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية نبيل بنعبد الله قوله إن "من حق المغرب أن يجدد ترسانته العسكرية، وأنه بلد مسالم لا يهدف من خلال تجديد أسطوله العسكري إلى السباق نحو التسلح كما تدعي ذلك بعض المصادر والمنابر".

وأضافت الصحيفة نقلا عن أسبوعية لوبوان الفرنسية أن المغرب ينوي شراء 12 طائرة مقاتلة فرنسية من نوع "رافال" المتطورة، ويدرس إمكانية شراء ست طائرات أخرى من النوع نفسه في حالة تقديم تسهيلات مالية.

وذكرت أن القيمة المالية لهذه الصفقة تقدر بحوالي مليارين ونصف مليار أورو سيلجأ المغرب إلى تسديدها إلى المساعدات الأجنبية.

الملك والقضاء
صحيفة الصحيفة خصصت ملفها الأسبوعي لعلاقة الملك بالقضاء تحت عنوان "كيف يتحكم الملك في القضاء والقضاة؟"، والمناسبة هي تداعيات الأحكام القضائية الصادرة في حق أعضاء الغرفة الثانية المتهمين بالفساد والإفساد الانتخابي، خاصة التصريحات التي أدلى بها الوزير بغير حقيبة والأمين العام لحزب الاستقلال عباس الفاسي بشأن استقلالية القضاء، وأيضا الملاحقات القضائية ضد بعض المحامين الذين صرحوا بأقوال لم تعجب القضاء المغربي.

وقالت الصحيفة إن "التطورات الأخيرة التي يشهدها قطاع العدل، بصفة عامة، والقضاء بشكل أخص، دفعت بعض الأصوات إلى المطالبة بإعادة وزارة العدل إلى مجال وزارات السيادة، والتمس البعض الآخر تدخل الملك لإعادة الأمور إلى نصابها".

وأضافت أن "أصواتا أخرى أكدت أن إشكالية العدالة في المغرب ليست كامنة في الحزبي أو السيادي، وإنما في غياب سلطة القاضي عن القضاء".

ونقلت الصحيفة عن المحامي خالد السفياني قوله "القضاء يجب أن لا يخضع حتى للملك، بل لضميره ولسلطة القانون.. وإن ما يقع بالقضاء هو أكثر من التعليمات".

"
ما دمنا في فترة توجد فيها تنظيمات سياسية وأحزاب وهيئات لها أيديولوجيات دينية، فإنه بإمكانها أن تعطي لمثل هذه النكات حجما أكبر مما تستدعيه
"
كسيكس/الأيام
قضية نيشان
قابلت أسبوعية الأيام مدير ورئيس تحرير "نيشان" -المجلة التي أوقفتها الحكومة المغربية لنشرها نكات مسيئة للإسلام- ووجهت إليه عدة أسئلة حول النكات التي نشرها وقرار التوقيف الصادر في حق مجلته.

ومما جاء على لسانه حول الحدود الفاصلة بين حرية التعبير وعدم المس بمشاعر المواطنين، قوله "لو كنا في فترة زمنية لا توجد فيها منظمات سياسية وأحزاب وهيئات لها أيديولوجيات دينية، لقلت إن مسألة المساس بالعقيدة ستكون شخصية، ولكل واحد تقديره الخاص لذلك".

وقال "ولكن ما دمنا في فترة توجد فيها تنظيمات من هذا النوع، فإنه بإمكانها أن تعطي للأمر حجما أكبر مما يستدعيه".

وأضاف إدريس كسيكس "أنا أظن أننا أمام هذا الاستعمال غير السليم والمفرط لمسألة حرية الاعتقاد حتى لتصبح الحريات الأخرى مهددة".

"العدل والإحسان" والامتحان
الصحيفة والأيام والنهار المغربية تطرقت جميعا إلى جماعة العدل والإحسان واختبار 2006، إذ أوردت النهار المغربية والصحيفة أن السلطات المغربية قلقلة من إعلان جماعة الشيخ عبد السلام ياسين عن مشاركتها في المسيرة الوطنية ضد الغلاء يوم الأحد 24 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وقالت إن مصدر القلق هي احتمال عدم قدرة التنسيقيات الداعية إلى المسيرة على ضبط تحركات أعضاء الجماعة.

أما الأيام فقد كتب فيها الصحافي أنس مزور تحليلا عن الجماعة والحرج الذي توشك أن تقع فيه عند انقضاء سنة 2006 خاصة أمام أعضائها "حين يتبين لهم أن جميع الآمال التي عقدوها طوال الشهور الماضية على حدث عظيم بشرت به رؤى متواترة من داخل صفوف العدل والإحسان.. قد تبخرت أمام واقع سوداوي كما رسمته الدائرة السياسية، لن تبدده رؤى جديدة قد تتعلق بـ2007 أو 2008".

المصدر : الصحافة المغربية