التعنت الأميركي خطير وغير أخلاقي
آخر تحديث: 2006/12/24 الساعة 16:17 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/24 الساعة 16:17 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/4 هـ

التعنت الأميركي خطير وغير أخلاقي

تعددت اهتمامات الصحف الأميركية اليوم الأحد، فتناولت مقالا لكيري ينتقد فيه التعنت الأميركي ويعتبره غير أخلاقي، وأثنت على عزم بوش على زيادة حجم الجيش لما قد تواجهه البلاد من أزمات مستقبلية، كما تحدثت عن حرب إثيوبيا وإريتريا على الأرض الصومالية.

"
يتعين على الإدارة الأميركية التخلي عن التعنت في مواقفها إذ إن رفض إجراء تغيير على المسار خشية السقوط السياسي، أمر ليس خطيرا فحسب بل غير أخلاقي كذلك
"
كيري/واشنطن بوست
التعنت الأميركي
كتب المرشح السابق لانتخابات الرئاسة الأميركية جون كيري مقالا في صحيفة واشنطن بوست يدعو فيه الإدارة الأميركية إلى التخلي عن التعنت في مواقفها، معتبرا أن رفض إجراء تغيير على المسار خشية السقوط السياسي، أمر ليس خطيرا فحسب بل غير أخلاقي كذلك.

وقال "إنني أفضل شرح التغيير في الموقف في أي وقت على النظر في عيون أولياء الأمور لأقول لهم إن ابنهم أو ابنتهم كان عليه أن يلقى حتفه حتى تعيش السياسة المحطمة".

ومضى يقول إنه لا أحد يبحث عن تبرير ما يجري في العراق اليوم، ولكن الدرس هنا لا ينطوي على من كان مصيبا أو مخطئا في هذا الصدد، بل على حاجتنا لتغيير المسار في أسرع وقت ممكن، عوضا عن استخدام الأخطاء التي ارتكبت والأرواح التي أُزهقت مبررا لارتكاب المزيد من الأخطاء وإزهاق المزيد من الأرواح.

وتابع يقول إن تغيير التكتيكات لمواجهة الظروف المتغيرة على الأرض وتطوير إستراتيجيات جديدة لعدم جدوى القديم منها، يعد أفضل من الجنون في القيام بالشيء ذاته مجددا بالنتائج المأساوية نفسها.

وأردف قائلا إننا لم نعد نتحمل إهدار الوقت في حين يقال لنا إن ارتكاب الأخطاء -وليس الأخطاء نفسها- سيزود الأعداء بنصر دعائي، لاسيما "أننا خسرنا سنوات قيل لنا فيها إنه لا خيار لنا سوى البقاء على مسار سياسة فاشلة".

واعتبر كيري أن الأمل الوحيد لتحقيق الاستقرار في العراق يكمن في دفع العراقيين نحو التوصل إلى اتفاق سياسي قابل للاستمرار وقائم على الفيدرالية وتوزيع ثروات النفط وتحييد المليشيات المسلحة، مشيرا إلى أن ذلك لن يحدث إلا بتحديد موعد نهائي لإعادة انتشار القوات الأميركية.

وبعد أن ضرب أمثلة من تاريخ الصراعات التي خاضتها الولايات المتحدة في فيتنام وموقفها من الصين إبان عهد ريتشارد نيكسون وما حصل من تغير في المسارات، استشهد بمقتطفات من كلمات كان وينستون تشرشل قد ألقاها حين شدد على "عدم الاستسلام لغير الكرامة والمنطق السليم".

جيش عالمي حقيقي
تحت هذا العنوان أثنت صحيفة نيويورك تايمز على عزم الرئيس الأميركي جورج بوش على زيادة حجم قوات الجيش، وقالت إن وجود قوات برية كبيرة بات ضرورة ملحة لمعارك ستخوضها أميركا في العقود المقبلة.

وقالت إن إدراك الرئيس المتأخر لهذه الفكرة مرحب به، رغم أنه يأتي بعد ما أصاب معنويات الجيش ومعايير التجنيد والاستعداد للقتال من تدمير حقيقي، مستبعدة أن يكون لهذا الاقتراح -لما يحتاجه من وقت وجهد وتدريب- تأثير على مسار المعارك في الساحة العراقية، بيد أنه مع الوقت سيسهم في تعزيز الأمن لدى أميركا ويجعلها أكثر جاهزية للأزمات المستقبلية.

واختتمت بالقول إن وجود قوات كبيرة الحجم يعني المناوبات المستمرة للجنود، ونشر عدد أقل عبر البحار من قوات الحرس الوطني وقوات قتالية أفضل، مشيرة إلى أن ذلك هو أقل ما تدين به أميركا لرجالها ونسائها الذين يجازفون بحياتهم كي تبقى البلاد أكثر أمنا.

حرب إثيوبيا وإريتريا

"
حل الأزمة المتنامية في الصومال قد يكون على مسافة مئات الأميال شمال البلاد، أي على الحدود بين إثيوبيا وإريتريا
"
بوسطن غلوب
وتعليقا على ما يجري في الساحة الصومالية كتبت صحيفة بوسطن غلوب افتتاحية تحت عنوان "الحرب البديلة في الصومال" تقول فيها إن حل الأزمة المتنامية في الصومال قد يكون على مسافة مئات الأميال شمال البلاد، أي على الحدود بين إثيوبيا وإريتريا.

وقالت إنه يتعين على الولايات المتحدة والأمم المتحدة -إذا ما أرادت منع إثيوبيا وإريتريا من توريط نفسيهما في الحرب الأهلية الدائرة في الصومال- أن تجددا محاولتهما لإيجاد حل للجدل الحدودي القائم بينهما منذ عهد قديم.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة لديها اهتمام مشروع بعدم تحول الصومال إلى قاعدة للإرهابيين، مستبعدة تحقيق هذا الهدف الأميركي عبر تقديم الدعم للتدخل الإثيوبي.

ودعت الولايات المتحدة إلى الإيحاء للإثيوبيين بالانسحاب عوضا عن المضي في التدخل لما يعززه ذلك من صراع ديني داخلي وتطرف إسلامي، معتبرة ذلك شرطا مسبقا لكبح الولايات المتحدة للإرهاب.

واختتمت الصحيفة بالتذكير بأن هذا الصراع يعود إلى 30 عاما، حين استقلت إريتريا عن إثيوبيا مع إصرار الأخيرة على عدم التنازل عن بلدة بادمي الإثيوبية، لذا تسعى إريتريا لإحداث مشاكل لإثيوبيا التي تخشى من نمو حركة المحاكم الإسلامية في الصومال.

المصدر : الصحافة الأميركية