تمحور اهتمام الصحف الإسرائيلية اليوم السبت على ما يسمى بمحور الشر ومحور زعزعة الاستقرار في المنطقة، فتناولت مقالا يطالب واشنطن بالتخلي عن سياسة العزل التي تتبناها ضد بعض الدول والأنظمة لأنها لم تكن ناجعة، وتحدثت عن أسباب ضبط إسرائيل لنفسها إزاء صواريخ القسام.

"
إذا ما أرادت واشنطن تصحيح الوضع بما يعود عليها وعلى الشرق الأوسط بالخير، فعليها أن تتخلى عن تصنيفها لما يسمى بمحور الشر، وعن سياسة عزل إيران وسوريا وحماس، وتسمح بفتح قنوات الاتصال معهم
"
قوس/هآرتس
سياسة أميركا في المنطقة
كتب موسى قوس المنسق الإعلامي لـ"المفتاح" وهي مبادرة فلسطينية تنادي بالحوار العالمي والديمقراطية، مقالا في صحيفة هآرتس بعنوان "إنهاء سياسة العزل" يستبعد فيه أي حل للمشكلة الفلسطينية ما دامت الولايات المتحدة لا تغير من سياسة العزل حيال إيران وسوريا، عبر فتح خطوط الاتصالات وكسر العزل الدبلوماسي معهما ومع حماس.

واستهل الكاتب مقاله بالقول إنه مع اقتراب الفلسطينيين من شفا الحرب الأهلية، بات من المستحيل فصل هذه الأزمة عن الوضع العام في منطقة تستقطب فيها الولايات المتحدة "الأنظمة المعتدلة" مقابل "محور الشر" الذي يضم إيران وسوريا.

ومضى يقول إن الصراع بين هذين القطبين الذي بدا واضحا في الأزمة اللبنانية والعراقية والفلسطينية جاء كنتيجة للسياسات الخارجية التي تبنتها إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش.

ثم تطرق الكاتب إلى العوامل الخارجية التي لعبت دورا فاعلا في السياسات الفلسطينية، مشيرا إلى أنه كلما اقترب الفلسطينيون من حل القضايا الهامة التي تتعلق بحكومة الوحدة الوطنية، يتراجع رئيس السلطة بضغط من الولايات المتحدة الأميركية أو حماس بضغط من إيران.

وأضاف أنه إذا ما أرادت واشنطن تصحيح الوضع بما يعود عليها وعلى الشرق الأوسط بالخير، فعليها أن تتخلى عن تصنيفها لما يسمى بمحور الشر، وعن سياسة العزل لكل من إيران وسوريا وحماس، وتسمح بفتح قنوات الاتصال معهم.

واختتم بالقول إن الولايات المتحدة جربت سياسة المقاطعة والعزل وفشلت في ذلك عدة مرات، وقد حان الوقت كي تجرب شيئا آخر قد يمثل حلا مثاليا وهو عقد مؤتمر دولي والسماح للمجتمع الدولي وخاصة الاتحاد الأوروبي والدول العربية بلعب دور أكبر في حل القضية الفلسطينية، وكذلك الكارثة في العراق، مشيرا إلى أن المبادرة السعودية 2002 قد تشكل قاعدة لسلام وأمن دائمين في المنطقة.

محور زعزعة الاستقرار
وتحت هذا العنوان كتبت كسينيا سفيتلوفا تعليقا في صحيفة جيروزاليم بوست تقول فيه إن ما يثير القلق في تقرير بيكر وهاملتون هو الحديث عن التحالف الغريب بين إيران والمتمردين السنة بقيادة القاعدة.

وقالت إن التقارير التي تحدثت عن هذا التقارب ظهرت لأول مرة إبان الحرب على لبنان وقبيل صدور تقرير بيكر وهاملتون.

ثم تساءلت قائلة: ماذا سيحدث إذا ما وضع الطرفان خلافاتهما الأيديولوجية القديمة جانبا بشكل مؤقت من أجل بناء تحالف جبهة جهادية من السنة والشيعة؟ وكيف سيجري ذلك في ظل العنف الطائفي الدائر في العراق حيث بات التطهير العرقي في الأحياء التي تعج بالطوائف ظاهرة عامة؟

وتساءلت: لماذا قد ترغب القاعدة في بناء هذا التحالف؟ ليجيب إيلي كامون وهو خبير في الإرهاب بأن السبب الرئيسي وراء ذلك هو خشية قادتها في العراق من العزلة إذا ما نجحت محادثات المصالحة بين الشيعة والسنة.

وقالت إنه رغم أن تشكيل تحالف إستراتيجي كامل بين إيران والقاعدة ما زال في أطواره الأولى فإنه يشكل كابوسا لمنظمات المخابرات الغربية، حيث وصف إيلي إيران والعراق الشيعية التي تدعمها إيران وسوريا وحزب الله في لبنان وحماس في السلطة الفلسطينية بأنها "محور زعزعة الاستقرار".

فرصة لعباس

"
إسرائيل تضبط نفسها إزاء صواريخ القسام لأن أولمرت يرغب في منح عباس فرصة لإثبات قيادته ومواجهة حماس، لنزع السلطة منها في المناطق الفلسطينية وتسليمها لفتح
"
يشاعي/يديعوت أحرونوت
كتب رون بن يشاعي مقالا في صحيفة يديعوت أحرونوت يقول فيه إن السبب الرئيسي وراء سياسة ضبط إسرائيل لنفسها حيال صواريخ القسام الأخيرة نوقش في أروقة الحكومة على أنه لا يتعلق بكسب نقاط من المجتمع الدولي أو بعجز جيش الدفاع عن إيجاد حل لوقفها.

بل إن رئيس الوزراء إيهود أولمرت يرغب في منح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس فرصة لإثبات قيادته ومواجهة حماس، بهدف نزع السلطة من حماس في المناطق الفلسطينية وتسليمها لفتح.

والسبب الثاني حسب الكاتب وراء هذا الضبط للنفس يكمن في أن تجديد العمليات العسكرية ضد قطاع غزة قد يزيد من هجمات القسام بنسبة 100%، لاسيما أن الجيش نفسه منقسم على حجم تلك العمليات، كما أنه يعقّد قضية الأسير الإسرائيلي لدى الفلسطينيين.

أما السبب الثالث فهو تأمين الدعم الدولي إذا ما أقدمت إسرائيل على شن حملة عسكرية واسعة النطاق على غزة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية