مخاوف فلسطينية من عراق آخر
آخر تحديث: 2006/12/20 الساعة 11:23 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/20 الساعة 11:23 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/29 هـ

مخاوف فلسطينية من عراق آخر

أبرزت بعض الصحف الإسرائيلية اليوم الأربعاء تداعيات الاشتباكات بين فتح وحماس على الحياة اليومية ومخاوف الفلسطينيين من عراق آخر في بلادهم، كما تحدثت عن نوايا سوريا تجاه السلام, ولقاء محتمل بين عباس وأولمرت.

"
لا يوجد ما يبرر هذه الحرب، وهذه الحرب تخدم إسرائيل ولا بد من وضع حد لهذا القتال قبل أن تتحول فلسطين إلى عراق آخر
"
شاكر/جيروزاليم بوست
حظر تجول ذاتي
تناولت صحيفة جيروزاليم بوست آراء الفلسطينيين في غزة حول الحياة اليومية في ظل الاقتتال المتقطع والاشتباكات بين حركتي فتح وحماس.

ففي مقابلة هاتفية مع الصحيفة قال المهندس مصطفى أبو سعدة (38 عاما) الذي يقيم في منطقة الشيخ رضوان إنه لم يسمح لأطفاله الثلاثة بالذهاب إلى المدرسة خشية تعرضهم لخطر الاشتباكات التي تقع بين المسلحين من فتح وحماس.

وقال "نحن نفرض حظر تجول على أنفسنا، إذ لم يذهب أطفالي إلى المدرسة منذ اندلاع القتال الجمعة الماضي"، معربا عن خشيته من أن الحرب المصغرة بين فتح وحماس قد تنزلق إلى مواجهة عارمة.

وقالت زوجة أبو سعدة التي تدعى مها، وهي صيدلانية ولكنها لا تعمل، إن مئات من المسلحين الملثمين يجوبون شوارع المدينة منذ تفجر الأوضاع بين الحركتين، مشيرة إلى أنه يصعب التمييز بينهم.

وأضافت تقول إن ما يقلق المواطنين أن تنتقل هذه الحرب إلى حرم الجامعات والمساجد والمستشفيات والمدارس والمؤسسات العامة والخاصة.

ثم نقلت الصحيفة عن أشرف عدوان الذي يقطن في شقة بالقرب من ميادين القتال قوله إن "هؤلاء المسلحين لا يفرقون بين أماكن مقدسة ومستشفيات وغيرها"، مضيفا "أنها مأساة حقيقية، وقد تتعرض سمعة الشعب الفلسطيني للأذى في عيون العالم، فكيف سنتمكن من مطالبة العالم بدعمنا لقضيتنا العادلة ونحن نتقاتل في ما بيننا دون هوادة؟".

من جانبه قال صاحب متجر يدعى خالد شاكر إنه "لا يوجد ما يبرر هذه الحرب، وهذه الحرب تخدم إسرائيل" مطالبا بوضع حد لهذا القتال "قبل أن تتحول فلسطين إلى عراق آخر".

نوايا سوريا صادقة
قال العضو في البرلمان الأوروبي ديفد هاميرستين لصحيفة يديعوت أحرونوت أمس إن سوريا جادة في نواياها حول السلام مع إسرائيل، ولكن ذلك كله يعتمد على استعداد إسرائيل لطرح مرتفعات الجولان على طاولة النقاش.

وقال هاميرستين الذي التقى المسؤولين السورريين مطلع هذا الأسبوع، إن إشارات السلام التي بعثتها دمشق في الآونة الأخيرة ليست ألاعيب سورية.

ثم أخذ العضو الأوروبي يشرح تلك الإشارات سواء بحديثه عن التحرك السوري نحو العراق وإقامة علاقات دبلوماسية معها أم تطوير العلاقات مع تركيا وقبولها نشر قوات دولية في لبنان.

ووفقا لهاميرستين فإن كل ما تخشاه سوريا هو العزلة الدولية، قائلا "كي تتجنب سوريا العزلة، أخذت تبعث برسائل إلى إسرائيل والغرب بأنها تريد إنهاء العزلة الدولية المفروضة عليها والقيام بدور بناء في لبنان".

ومضى يقول إن السوريين خرجوا عما كانوا يؤمنوا به لإرضاء الغرب، حيث أقاموا علاقات مع العراق ويريدون استئناف المحادثات مع إسرائيل من النقطة التي توقفوا عندها، مسديا نصيحته لإسرائيل "هناك فرصة على إسرائيل أن تفيد منها بأسرع وقت ممكن".

وانتهى بضرورة منح سوريا فرصة، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء إيهود أولمرت سيرتكب خطأ فادحا إذا ما فوت هذه الفرصة.

لقاء بين عباس وأولمرت

"
لقاء بين عباس وأولمرت سيتم في غضون أيام قليلة مقبلة، غير أن إسرائيل نفسها لم تؤكد هذا الموعد
"
مصدر فلسطيني/هآرتس
قالت مصادر فلسطينية لصحيفة هآرتس إن لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت سيتم في غضون أيام قليلة مقبلة، رغم أن إسرائيل نفسها لم تؤكد هذا الموعد.

وقال مصدر مقرب من عباس إن أول لقاء رسمي بين الرئيس الفلسطيني وأولمرت سيجري الأسبوع القادم.

من جانبه أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن ثمة جهودا بذلت من أجل هذا اللقاء، مشيرا إلى أنه سيتم بمجرد الانتهاء من الاستعدادات اللازمة لذلك.

والموعد المحتمل لهذا اللقاء حسب المصدر هو إما أن يكون 24 أو 25 من هذا الشهر وبأقصى حد في الأول أو الثاني من يناير/ كانون الثاني.

ووفقا للمصدر فإن الرئيسين سيلتقيان قبل وصول وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى المنطقة مطلع الشهر المقبل.

ويشير المصدر إلى أن الفلسطينيين يتوقون إلى قيام إسرائيل بإشارات مشجعة من شأنها أن تدعم موقف عباس في السلطة الفلسطينية، مثل إطلاق المعتقلين ورفع القيود المفروضة على السفر، مضيفا أن اللقاء سيكون فرصة لتسليم الفلسطينيين بعضا من أموال الضرائب المجمدة لدى إسرائيل.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية
كلمات مفتاحية: