حماقة بلير دمرت العراق وأحيت طالبان
آخر تحديث: 2006/12/21 الساعة 00:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/21 الساعة 00:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/1 هـ

حماقة بلير دمرت العراق وأحيت طالبان

لا تزال الصحف البريطانية تتابع بالتحليل والتعليق ما يجري في العراق وفلسطين وتربط ذلك بما يطمح إليه بلير من إرث سياسي, محذرة من أن وقت الانتصار في "الحرب على الإرهاب" ككل قد ولى ومؤكدة أن فوضى العراق لن توقف بالعمل العسكري وحده, ونددت برفض إسرائيل إعطاء فرصة للسلام مع سوريا.

"
لا تزال واشنطن  تصر على عدم سحب قواتها من العراق لأنها لا يمكن أن تتحمل تصور الهزيمة في هذه الحرب رغم أنها قد خسرتها بالفعل واصطحبت مع تلك الهزيمة أرواح نصف مليون عراقي
"
طارق علي/ غارديان
الحماقة الإيديولوجية
تحت عنوان "فات أوان الانتصار في الحرب" قال طارق علي في تعليق له في صحيفة غارديان إن الحماقة الإيديولوجية لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير أسهمت في تدمير العراق وإعادة الحياة لطالبان, وزيادة الخطر الإرهابي على بريطانيا.

واعتبر أن محاولات بلير اليائسة للعب دور رجل الدولة في زيارته الأخيرة لبعض العواصم العربية جعلته محل سخرية, مشيرا إلى أن العراق يمثل الحبل السري الذي لا يزال بلير يتغذى من خلاله.

وشرح ذلك بقوله إن كبار الساسة الأميركيين اعترفوا بحجم الكارثة التي حلت بالعراق, لكن بلير لا يزال يصر على أن عراقا ديمقراطيا يبدو في الأفق وأن على قوات التحالف أن تتابع مهمتها هناك.

وأضاف أن ما أرادته وزارة الخارجية الأميركية وتبعتها في ذلك وزارة الخارجية البريطانية كان استخدام "القوة الهائلة" ضد العراق واحتلاله لمدة طويلة لتحويله إلى أنموذج ديمقراطي يحتذى به في المنطقة ككل.

وأشار إلى أن واشنطن لا تزال تصر على عدم سحب قواتها من العراق لأنها لا يمكن أن تتحمل تصور الهزيمة في هذه الحرب، رغم أنها قد خسرتها بالفعل واصطحبت مع تلك الهزيمة أرواح نصف مليون عراقي.

وشدد علي أن محاولة واشنطن تأخير الاستسلام للهزيمة في العراق, كما حدث في فيتنام, عن طريق إرسال مزيد من القوات لا يتوقع أن تتكلل بالنجاح.

مجموعة دعم العراق
وتحت عنوان "فوضى العراق لن توقف بالقوة العسكرية" نقل روبرت كورنويل مراسل صحيفة ذي إندبندنت في واشنطن عن مجموعة الأزمات الدولية تأكيدها في تقرير جديد حول العراق على أن الوسيلة الوحيدة لوقف تفاقم انزلاق هذا البلد إلى الفوضى الطائفية هو قيام الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بجهد دبلوماسي مشترك للتغلب على هذه المعضلة.

وحذر التقرير من أن الحل لا يكمن في إعطاء مزيد من المسؤوليات لحكومة نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي, كما يبدو من الخطة التي يتبعها الرئيس الأميركي جورج بوش.

وأضاف أن مثل هذه الخطوة سيعني منح مزيد من المسؤوليات لحكومة هي في الواقع متواطئة في الحرب القذرة التي تدور رحاها في العراق ولم تقم بأي شيء لوقف هذه الحرب.

وطالبت مجموعة الأزمات بتشكيل "مجموعة دعم دولية" تتكون من الممثلين الدائمين الخمس في مجلس الأمن والدول الست المجاورة للعراق على ألا تكون مهمتهم الوحيدة دعم حكومة المالكي, بل دعم العراق عن طريق الضغط على الحكومة والفرقاء الآخرين للتوصل إلى الحلول الوسط الضرورية.

"
التفاوض مع الزعماء
العرب ظل دائما في لب السياسة الإسرائيلية وعلى أولمرت ألا يفوت الفرصة التي قدمها له الأسد وأن يبادر إلى التفاوض مع السورييين دون شرط أو قيد
"
أوز/ تايمز
رفض السلام
تحت عنوان "لماذا يرفض الإسرائيليون إعطاء فرصة للسلام؟" كتب آموس أوز تعليقا في صحيفة تايمز استغرب فيه رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت عرض السلام الذي قدمه له الرئيس السوري بشار الأسد, رغم أن هذا الأخير لم يضع أي شروط مسبقة لعرضه.

وعزا الكاتب هذا الرفض إلى حرص أولمرت على التماشي مع رغبات حليف إسرائيل الهام بوش, وهو ما قال إنه أعماه عن إدراك مدى أهمية العرض السوري.

ونبه أوز إلى أن التفاوض مع العرب ظل دائما في لب السياسة الإسرائيلية وأن الزعماء الإسرائيليين من بن غوريون إلى شاريت إلى إيشكول إلى رابين إلى بيغن عرضوا كلهم الجلوس على مائدة المفاوضات مع الزعماء العرب دون شروط مسبقة من أي من الطرفين.

لكنه لاحظ أن إسرائيل اليوم وضعت عددا من الشروط المسبقة لقبول التفاوض مع سوريا من قبيل طرد قادة حماس وقطع سوريا علاقتها بحزب الله ووقفها التحرش بقوات التحالف في العراق وإنهائها لتحالفها مع إيران, وفضلا عن ذلك كله تطالب إسرائيل سوريا بالكف عن تعزيز قدراتها العسكرية على جبهة الجولان.

وأضاف أوز أن هذا أمر محير, إذ لو تخلت سوريا عن كل هذا حتى قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات فلن يكون هناك أي شيء تتفاوض مع إسرائيل حوله.

وقال أوز إن هذه هي المرة الأولى التي يتبجح فيها رئيس وزراء إسرائيلي بأنه وضع قرارا إسرائيليا من العيار الكبير بحجم التفاوض لحل المشاكل العالقة بين سوريا وإسرائيل في يد أجانب.

وختم بالقول إن على إسرائيل ألا تفوت مثل هذه الفرصة كما فوتت بعيد حرب 1967 الفرصة التي قدمها لها الرئيس المصري الراحل أنور السادات, لتقبل بنفس الخطة بعد حرب 1973 التي قتل فيها 2700 جندي إسرائيلي.



المصدر : الصحافة البريطانية