عوض الرجوب –الضفة الغربية
أسهبت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الأربعاء في تغطية وتناول الأحداث الدامية بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، واصفة ما يجري بأنه مخجل ومؤسف. وطالبت كافة الجهات برأب الصدع لأن سر قوة الفلسطينيين هو في وحدتهم. كما تناولت العديد من القضايا الأخرى.

استهتار واقتتال

"
الاقتتال على السلطة أصاب المواطنين جميعا ليس بالإحباط فقط، ولكن بفقدان الثقة في هؤلاء الذين يقتتلون وفي الشعارات الكبيرة الجوفاء التي يرفعونها ولم يعد يصدقها أحد
"
القدس
تحت عنوان "كفى استهتارا واقتتالا فوق زورق يوشك أن يغرق" وصفت صحيفة القدس في افتتاحيتها الحديث عن وقف لإطلاق النار بين حركتي فتح وحماس بأنه مخجل، مضيفة أن المخجل أكثر هو خرق هذا الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة مصرية وفلسطينية.

وأشارت إلى الأوضاع الكارثية التي ترافق ادعاءات الأطراف جميعها الحرص على المصلحة الوطنية والحفاظ على الثوابت، وأن الحرب الأهلية مرفوضة بالإجماع وأن الدم الفلسطيني خط أحمر، بينما الذي يجري على الأرض يدل على عكس ذلك تماما.

وخلصت الصحيفة إلى أن هذا الاقتتال على السلطة قد أصاب المواطنين جميعا ليس بالإحباط فقط، ولكن بفقدان الثقة في هؤلاء الذين يقتتلون وفي الشعارات الكبيرة الجوفاء التي يرفعونها ولم يعد يصدقها أحد.

يوم دام
كما وصفت الصحيفة نفسها، يوم أمس بأنه يوم دامٍ مشيرة إلى الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة من الأجهزة الأمنية لتهدئة الأوضاع في غزة، والأوامر التي أصدرها الرئيس محمود عباس بسحب جميع الأجهزة من الشوارع ونشر الشرطة فقط.

وفي هذا السياق ذكرت القدس أن ملتقى الأسرى والأسرى المحررون أقام أمس تجمعا حاشدا وسط رام الله تنديدا بما يجري، مشيرة إلى إطلاق حملة لجمع مليون توقيع ضد الاقتتال. كما نقلت عن الأسرى مطالبتهم بوقف القتال واحترام قدسية الدم الفلسطيني.

هشاشة الوعي
تحت عنوان "تشطير الواقع وهشاشة الوعي" كتب علي جرادات في صحيفة الأيام يقول إن ما يعيشه شعبنا، وحركته الوطنية تحديدا، وعلى مدار عام من أزمة وطنية داخلية تشل طاقته وتفتك بمقدراته وإنجازاته ومكتسباته، يشير إلى مستوى ما أصاب الوعي الوطني الفلسطيني من تآكل وهشاشة.

وأضاف أن عدم تدارك أطراف الطيف الفكري والسياسي الفلسطيني لهذا الحال المريض التائه والهش سيقود بوعي أو من دونه إلى التسهيل على الإسرائيليين جني ما خططوا له من أهداف. منتهيا بالتأكيد على أن "الحركة الوطنية الفلسطينية لم تتخط ما تم نصبه لها من أفخاخ سياسية وأمنية إلا من خلال صلابة وتماسك وعيها الوطني".

مأساة دموية
وصف الكاتب هاني حبيب في صحيفة الأيام ما جرى بالمأساة الدموية، موضحا أن تلك المأساة التي تشهدها شوارع قطاع غزة بكل مدنه وقراه ومخيماته، تشير إلى أن الانجرار إلى الهاوية لا يحتاج إلى أي جهد.

وتابع تحت عنوان "الثيران.. والمسلخ!!" أن الوساطات الفلسطينية حاولت فرض تهدئة على المتقاتلين، لكنها لم تنجح لأسباب من أبرزها عدم توفر إرادة حقيقية للاستسلام لإرادة الشعب بوقف هذه الملهاة الدموية.

وفي وصفه للحالة الفلسطينية يقتبس الكاتب قولا ورد في إحدى مسرحيات الكاتب السوري الراحل ممدوح عدوان جاء فيه: لقد تزاحمت الثيران متحمسة كي تكسر باباً معيناً، وبعد أن كسرته، اندفعت إلى الداخل لتجد نفسها في المسلخ!!.

مثير للسخرية
رأى الكاتب محمود الهباش في صحيفة الحياة الجديدة تحت عنوان "إلى أين نحن ذاهبون؟!!" أن ما يثير السخرية حقًا فيما يجري هو أن جميع المتناحرين بلا استثناء، يصرون على التأكيد دومًا على أن الدم الفلسطيني خط أحمر، وأن الحرب الأهلية مرفوضة.

ومع كل هذه التأكيدات أضاف الكاتب: نراهم يمارسون كل هذه الموبقات التي ينهون عنها، فيتقاتلون لسبب أو لغير سبب، ويسفكون دماءنا المحرمة بأيديهم التي تلبستها كل شياطين الفتنة، ويتآمرون علينا لصالح شهواتهم وشياطينهم.

ووجه الكاتب الدعوة إلى الجماهير الصادقة أن تأخذ زمام المبادرة، وأن تنزل إلى الشوارع لإجبار الجميع، ولو بقوة الفعل الشعبي، على كف يده ورصاصه عن أخيه.

غير قانوني

"
الجدل حول مشروعية الانتخابات يقود أيضا إلى شرعية أو قانونية الانتخابات الأخيرة لأنها غير قانونية بتاتا، إذا استندت إلى اتفاقات أوسلو التي نصت على إجراء انتخابات لمرة واحدة خلال الفترة الانتقالية
"
الحياة الجديدة
تحت عنوان "كل شيء غير قانوني" أشار الكاتب حافظ البرغوثي في ذات الصحيفة إلى الجدل الدائر حول مدى قانونية الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة، موضحا أن أساس الأزمة الفلسطينية هو ازدواجية السلطة الناتجة عن ازدواجية الانتخابات.

وأوضح في صحيفة الحياة الجديدة أن الجدل حول مشروعية الانتخابات يقود أيضا إلى شرعية أو قانونية الانتخابات الأخيرة لأنها غير قانونية بتاتا، إذا استندت إلى اتفاقات أوسلو التي نصت على إجراء انتخابات لمرة واحدة خلال الفترة الانتقالية.

معاناة الأطفال
ذكرت صحيفة فلسطين تايمز الناطقة بالإنجليزية أن نحو 44% من الأطفال في الأراضي الفلسطينية يعانون من صدمة، فيما يحتاج نحو 60% إلى برامج نفسية، مشيرة بشكل خاص إلى معاناة الأطفال القاطنين بجوار المستوطنات والبؤر الاستيطانية.

واستندت الصحيفة إلى تقارير منظمات حقوقية أشارت بشكل خاص إلى ما يعانيه الأطفال في البلدة القديمة من مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية على أيدي المستوطنين والجيش الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة