الانتخابات الفلسطينية المبكرة تؤدي إلى الانفجار
آخر تحديث: 2006/12/18 الساعة 11:49 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/18 الساعة 11:49 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/28 هـ

الانتخابات الفلسطينية المبكرة تؤدي إلى الانفجار

ركزت الصحف الإسرائيلية اليوم الاثنين على الفوضى التي تعم الساحة الفلسطينية، ورجحت أن تؤدي الانتخابات المبكرة إلى تفجر الأوضاع بالداخل والخارج معتبرة الاتفاقية التي توصلت إليها فتح وحماس بأنها هشة، كما تناولت نفي الإسرائيليين عزمهم الدخول في مفاوضات مع سوريا.

"
حماس لن تسمح لفتح بأي حال من الأحوال بإلغاء ما حققته من إنجاز في السيطرة على البرلمان والحكومة، سيما أن هذا لا يعتبر إنجازا فلسطينيا وحسب بل عربيا وسابقة يتولى فيها تيار إسلامي شؤون شعب عربي
"
بيتشر/يديعوت أحرونوت
حماس تستخدم القوة
كتب غاي بيتشر مقالا في يديعوت أحرونوت يرى فيه أن الانتخابات الفلسطينية المبكرة قد تؤدي إلى انفجار كامل.

واستهل مقاله بالقول إن خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس قوبل بقلق في أوساط الفلسطينيين رغم ما أبدته حركة فتح من ابتهاج، سيما أن الجميع يعي أن الأسوأ لم يأت بعد.

ومضى يقول إن نشوب العنف نهاية الأسبوع والعنف المضاد جعل من فرصة قيام حكومة وحدة وطنية ضئيلة، مشيرا إلى أن التوتر بين المعسكرين كبير جدا والمسلحون في كل طرف يتوقون للقتال والتسلح بما هو متاح.

وتابع بيتشر أن حماس لن تسمح لفتح بأي حال من الأحوال بإلغاء ما حققته من انجاز في السيطرة على البرلمان والحكومة، سيما أن هذا لا يعتبر إنجازا فلسطينيا وحسب بل عربيا وسابقة يتولى فيها تيار إسلامي شؤون شعب عربي، محذرا من أن حماس ستعمل -إذا لم تجد أمامها خيارا آخر- لحماية إنجازها باستخدام القوة، وهي تملك ذلك.

اتفاقية هشة
وفي هذا الصدد أيضا كتبت هآرتس تحليلا حول التطورات الأخيرة التي جرت على الساحة الفلسطينية، وقالت إن اتفاقية وقف إطلاق النار التي أبرمت بين فتح وحماس الأحد ليلا هشة جدا.

وعزت الصحيفة هذه الهشاشة إلى افتقارها إلى الإجماع العام حول الانتخابات المبكرة، وإلى تصاعد وتيرة العنف إلى مستويات غير مسبوقة بين مسلحي الحركتين.

وقالت إن الأحدث كانت الأسوأ في تاريخ الصدامات المحلية بين التيارات الفلسطينية، حيث اقتتل الطرفان، فتح وحماس، وأغلقت شوارع غزة وتحول مجمع الدوائر الحكومية على مدى ساعات إلى ساحة قتال.

ومع ذلك، تقول هآرتس، فإن الطرفين توصلا إلى وقف لإطلاق النار لأن كليهما لا يريدان الحرب أو الانتخابات، وقد يعزى ذلك أيضا إلى معرفة القيادة الفلسطينية متى يجب التوقف قبل الانزلاق نحو حرب أهلية طويلة الأمد.

تداعيات الفوضى
وتحت عنوان (الفوضى في السلطة الفلسطينية قد تزيد من الإرهاب) كتب يعقوب كاتز تحليلا في جيروزاليم بوست يقول فيه إن نتاج النزاع الذي نشب بين فتح وحماس لم يتحدد بعد، ولكن ما هو واضح أن ما سيتمخض عن ذلك سيكون تصعيدا للهجمات "الإرهابية" ضد إسرائيل.

واستشهد المحلل بما قاله مستشار أمني لوزير الدفاع عمير بيرتس "عندما يتقاتل الفلسطينيون فيما بينهم، فإن الخروج من ذلك دائما ما يكون بتوحيد قواتهم وشن هجمات ضد عدوهم المشترك، إسرائيل".

كما تعرض كاتز إلى تحذير مسؤولين في الدفاع من تصعيد الهجمات كنتيجة للصراعات الداخلية، وزعزعة الاستقرار في لبنان والأردن.

وتابع أنه إذا ما استمر تدهور الأوضاع في غزة فإن وزارة الدفاع ستكون قلقة من اضطرار اللاجئين الفلسطينيين في الأردن إلى القيام بمظاهرات دعما لأحد الأطراف في فلسطين.

"
نتاج النزاع الذي نشب بين فتح وحماس لم يتحدد بعد ولكن ما هو واضح أن ما سيتمخض عن ذلك سيكون تصعيد الهجمات الإرهابية ضد إسرائيل
"
كاتز/جيروزاليم بوست
كما يمكن للفلسطينيين "الإرهابيين"  في لبنان حسب الكاتب أن يحاولوا استغلال تدهور الأوضاع، وبالتالي شن هجمات على شمال إسرائيل أو مشاركة حزب الله في الإطاحة بحكومة السنيورة.

واختتم كاتز بالتحذير من أن تفاقم الأوضاع والتوتر بالداخل الفلسطيني من شأنه أن يعجل بتحطيم الضفة الغربية وغزة إلى الأبد.

لا مفاوضات مع سوريا
وفي الشأن السوري، قال مسؤول بمكتب رئيس الوزراء إيهود أولمرت لصحيفة يديعوت أحرونوت إن شروط البدء بالحوار مع دمشق واضحة للسوريين، وقد وصلتهم عبر كولن باول إبان عهد رئيس الوزراء السابق أرييل شارون.

وتابع أن السوريين لم يلتزموا بتنفيذ الخطوات الأولية، وعليه "فليس هناك ما يدعو إسرائيل لإجراء حوار أو مفاوضات مع السوريين".

ونفى المسؤول ما نقل في القناة الإسرائيلية الثانية من أن مسؤولا تلقى وثيقة من وسيط أوروبي تتضمن اقتراحات سورية بشأن الجولان واستعدادها للتطبيع مقابل السلام، مشيرا إلى "إننا لم نتطلع على تلك الوثيقة، ولم تصل تلك الوثيقة إلى مكتب رئيس الوزراء".

كما رفض الرجل الكشف عن الشروط المسبقة لإجراء المفاوضات مع سوريا، وقال إنه لا يعتزم الإفصاح عنها في وسائل الإعلام.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية