الحركة الدبلوماسية تثبت فشل محاولات عزل دمشق
آخر تحديث: 2006/12/17 الساعة 11:39 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/17 الساعة 11:39 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/27 هـ

الحركة الدبلوماسية تثبت فشل محاولات عزل دمشق

خاص-دمشق
تناولت الصحف السورية الحراك الدبلوماسي الكثيف الذي شهدته دمشق في اليومين الماضيين دحضا لمحاولات عزلها، كما توقفت عند الأصوات الأميركية المتزايدة الناقدة لسياسة بلدها في الشرق الأوسط، وقرعت ناقوس الخطر في موضوع ارتفاع وفيات حوادث المرور إلى 3265 ضحية عام 2005.

"
الحراك الدبلوماسي النشط يؤكد أهمية دور سوريا ويؤكد إخفاق مخطط العزل، ويفشل المخطط الرامي لحرف دمشق عن سياساتها ومواقفها
"
البعث
حراك دبلوماسي كثيف
كتبت صحيفة البعث أن زيارة الرئيس بشار الأسد إلى اليمن ثم توجهه المقرر إلى روسيا الاتحادية يتوج نشاطا دبلوماسيا مهما بعد استقبال دمشق لعدد كبير من الزوار الأسبوع الماضي، من بينهم الرئيس النيجيري أوليسغون أوباسانجو ووزير الخارجية الهولندي برنارد بوت، ليكون رابع وزير أوروبي يقصد دمشق في الأسابيع القليلة الماضية للوقوف على مواقف سوريا ورؤيتها لآفاق الوضع راهنا ومستقبلا.

وتابعت الصحيفة أن قائمة الزوار تضم نائب رئيس المجلس الاستشاري الصيني والأمين العام للحزب الشيوعي الإسباني ووزير الخارجية السنغالي والسيناتور الأميركي نيل نيلسون متزامنة مع تصريحات السيناتور جون كيري من القاهرة بضرورة الحوار مع سوريا.

وأضافت أنه إلى جانب تلك الزيارات كانت محادثات المبعوث السوداني مصطفى عثمان إسماعيل ورئيس الوزراء العراقي السابق إبراهيم الجعفري واجتماعات اللجنة العليا السورية المصرية التي أسفرت عن توقيع 22 اتفاقية تعاون تعزيزا للعلاقات والعمل العربي المشترك والتشاور بشأن التحديات التي تواجه الأمة.

ورأت البعث أن هذا النشاط حول العاصمة السورية إلى قبلة للزائرين خلافا لرغبة الداعين إلى فرض العزلة على سوريا، وقالت إن ذلك الحراك النشط الذي يؤكد أهمية دور سوريا يؤكد إخفاق مخطط العزل ويفشل المخطط الرامي لحرف دمشق عن سياساتها ومواقفها.

لا نكره أميركا
وأبدت صحيفة شام برس الإلكترونية إعجابها ودهشتها من المآخذ المتزايدة على سياسة البيت الأبيض في الشرق الأوسط، ورأت أنه لا أحد يستطيع أن يتهم وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر وزميله في لجنة الدراسة لموضوع العراق هاملتون والرئيس الأسبق جيمي كارتر والكثير من الإعلاميين والمفكرين والناخبين الأميركيين بأنهم يكرهون بلادهم بعد الانتقادات الحادة التي وجهوها للسياسة الأميركية في العراق.

وتمنت الصحيفة لو أن الولايات المتحدة تتبوأ موقع السلطة العادلة فترد العدوان، وتنتصر للمعتدى عليه، وتعطي كل ذي حق حقه.

وأضافت أنه كم كان حريا بأميركا أن يكون لها موقف واحد وكلمة واحدة تجاه أي موضوع، وأن تبتعد عن المعايير المزدوجة وبالتالي أن تحترم خيار الشعب الفلسطيني ونتائج الانتخابات التشريعية وفوز حماس، عوضا عن رفضها وتأييد النتيجة التي تلائم سياساتها.

وخلصت الصحيفة إلى أن السوريين لا يكرهون أميركا لأنه لا يوجد عاقل يتمنى أو يسعى أن تكون بلاده في حالة عداء أو خلاف مع الولايات المتحدة، هذه الإمبراطورية العظيمة بإمكانياتها السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية.

وأضافت أنه لا يستطيع أي كان إلا أن يعبر عن التقدير والاحترام للشعب الأميركي الذي قدم الكثير للإنسانية على صعيد التقدم العلمي والتكنولوجي، لكن مع كل ذلك رأت أنه من المحزن أن يكون بلد كالولايات المتحدة عرضة للكراهية بسبب السياسات الخرقاء لإدارته.

"
حوادث المرور التي تحصد حياة مواطن كل 4 ساعات و36 جريحا كل يوم في سوريا
"
تشرين
حوادث المرور
أوردت صحيفة تشرين إحصاءات مرعبة عن أعداد ضحايا حوادث المرور التي تحصد حياة مواطن كل 4 ساعات و36 جريحا كل يوم في سوريا، منبهة إلى أن سوريا أصبحت تحتل مرتبة متقدمة في هذا المضمار.

وأضافت أن معدل الوفيات ارتفع هذا العام بنسبة 76.4% عن العام الماضي حيث بلغ 3265 ضحية مقارنة بـ1621 ضحية عام 2001.

ورأت تشرين أن السائقين بحاجة إلى التأهيل المطلوب وبالتالي ضرورة المتابعة والدقة والنزاهة في إعطاء شهادات قيادة السيارات. كما يظهر أمر آخر يتعلق بالرعونة والطيش وتعاطي المشروبات، ما يتطلب متابعة الجهات المعنية بشكل ميداني ودون أي مجاملة، واستخدام بالونات الاختبار لكشف تعاطي المشروبات الروحية.

وانتقدت الصحيفة وجود بعض الطرقات باتجاهين منذ قرن تقريبا وضيق كثير من الطرق وهجوم الأشجار وأغصانها والمنعطفات الخطيرة والقاسية وغياب الإشارات والشاخصات والتحذيرات للسائقين.

ودعت الصحيفة الجهات المعنية كلا ضمن اختصاصه إلى إعادة النظر والاهتمام ووضع الحلول المناسبة، وفي مقدمها تطبيق مبدأ المحاسبة على المقصرين القائمين على هذه العملية تنفيذا أو إشرافا أو متابعة، لأن القضية هي قضية أرواح الناس وممتلكاتهم وهي أمانة غالية في الأعناق.

المصدر : الجزيرة