تعددت اهتمامات الصحف البريطانية اليوم الثلاثاء، فتناولت مقالا لكارتر يتحدث فيه عن كتابه وانتقاده للسياسة الأميركية حيال القضية الفلسطينية، كما أثنت على كوفي أنان، ووجهت انتقادا لاذعا لإيران لعقدها مؤتمرا حول المحرقة اليهودية.

"
تبني أي عضو في الكونغرس الأميركي لموقف متوازن حيال إسرائيل وفلسطين ودعوة إسرائيل إلى الالتزام بالقوانين الدولية وحقوق الإنسان، انتحار سياسي
"
كارتر/ذي غارديان

قمع الفلسطينيين
كتب الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر تعليقا في صحيفة ذي غارديان يتحدث فيه عن كتابه "فلسطين.. سلام لا تمييز عنصري" الذي نشر الشهر الماضي, وقال إن على الأميركيين أن يعرفوا حقائق القمع الذي يتعرض له الفلسطينيون.

واستهل كارتر حديثه باستغرابه أن العديد من القضايا المثيرة الجدل التي تتعلق بفلسطين وطريق السلام لإسرائيل تُطرح فقط في أوساط الإسرائيليين وعبر دول أخرى ولا تطرح في الولايات المتحدة الأميركية.

ومضى يقول إنه شهد على مدى 30 عاما فرض قيود صارمة على أي نقاش حر ومتوازن للحقائق، عازيا التقاعس عن انتقاد سياسة الحكومة الإسرائيلية للجهود التي تبذلها اللجان الإسرائيلية الأميركية المشتركة وغياب أصوات مناهضة ذات وزن.

ووصف تبني أي عضو في الكونغرس الأميركي لموقف متوازن حيال إسرائيل وفلسطين ودعوة إسرائيل إلى الالتزام بالقوانين الدولية وحقوق الإنسان بأنه انتحار سياسي.

كما انتقد كارتر بشدة وسائل الإعلام التي تمارس القيود على صفحات الرأي، في حين أن التقييمات الشخصية التي يقوم بها مراسلوها في الميدان تأتي انعكاسا صادقا للحقائق.

ثم شرح الهدف من كتابه وهو تقديم الحقائق حول الشرق الأوسط الذي ما زال عالما مجهولا بالنسبة للأميركيين كي يشاركوا في النقاش ويسهموا في إعادة محادثات السلام.

كما أعرب عن أمله أن يعبر اليهود والأميركيون الذين يشتركون في الهدف عن وجهة نظرهم علنا، مؤكدا استعداده لتقديم المساعدة في ذلك.

أنان ضمير العالم
أثنت صحيفة ذي إندبندنت في افتتاحيتها على الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، وقالت إن كل أحد يكن له الاحترام والتقدير، مشيرة إلى أنه الوحيد بين أسلافه الذي آزر حقوق الإنسان.

وقالت إن ثمة العديد من الفضائح التي عصفت بجهازه الأممي مثل برنامج النفط مقابل الغذاء وتهم التحرشات الجنسية التي تم توجيهها إلى المفوض السامي لشؤون اللاجئين، غير أن شيئا من ذلك لم يمس سمعته.

ومضت تقول إن أنان كان أفضل شخص لعب دور "ضمير العالم"، ولكنه لم يتمكن من الانفلات من واقع عمله والصعوبات التي واجهته.

وأضافت أن الأمم المتحدة في نهاية المطاف هي حاصل 200 عضو، وفاعليتها مرهونة بما تريده الدول ذات الوزن مثل الدول الخمس الدائمة العضوية التي تمتلك حق الفيتو.

واختتمت بالدعوة إلى إصلاح الجهاز الأممي، مشيرة إلى أن أنان حقق تقدما متواضعا في بيروقراطية المنظمة الأممية، غير أن التدقيق في مجلس الأمن الذي اقترحه لم يدخل حيز التنفيذ، وسيبقى المجلس على ما هو عليه كما كان عام 1945 وليس 2006، ما دامت الشرعية التمثيلية فيه غائبة.

إيران قوة زعزعة

"
ما يجب أن يدركه كل مراقب مسؤول لمؤتمر جمع شخصيات مناهضة للسامية من جميع أنحاء العالم، هو أن إيران في ظل رئاسة محمود أحمدي نجاد تعتبر قوة حاقدة وخطيرة ولن تكون نواياها في الشرق الأوسط سوى زعزعة الاستقرار وإلحاق الأذى
"
ديلي تلغراف
وفي إطار التعليق على عقد مؤتمر "المحرقة اليهودية" في إيران" قالت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها إن ما يجب أن يدركه كل مراقب مسؤول لمؤتمر جمع شخصيات مناهضة للسامية من جميع أنحاء العالم، هو أن إيران في ظل رئاسة محمود أحمدي نجاد تعتبر قوة حاقدة وخطيرة ولن تكون نواياها في الشرق الأوسط سوى زعزعة الاستقرار وإلحاق الأذى.

وقالت إنه بينما صنف نجاد المحرقة اليهودية في إحدى المناسبات بأنها خرافة، فإنه أشار في أوقات أخرى إلى أن قتل ستة ملايين يهودي جريمة أوروبية يدفع ثمنها الفلسطينيون، لافتة النظر إلى أن هذا التناقض ما هو إلا دليل على عدم عقلانية النظام الذي قد يحظى بثقة كل من واشنطن ولندن للمشاركة في تحقيق استقرار عادل في العراق.

ثم علقت الصحيفة على الاسم الذي اختير للمؤتمر وهو "مراجعة المحرقة اليهودية: الرؤية الكونية" قائلة إنه يحمل عنصرين، فكلمة "مراجعة" تشير إلى مراجعة تاريخية لنقل مقبول للأحداث، أما عبارة "الرؤية الكونية" فتنطوي على أن تفسير المعدلين مقبول في جميع أنحاء العالم التي لا تؤيد المعتقد التاريخي الأوروبي.

المصدر : الصحافة البريطانية