اهتمت افتتاحيات بعض الصحف الخليجية اليوم الثلاثاء بالموضوع النووي، منبهة إلى أن النووي الإسرائيلي هو التهديد الأول في المنطقة العربية، مشيرة إلى مشروع نووي خليجي سلمي. وأشارت بعض الصحف إلى الأزمة اللبنانية، وإلى دراسة تغيير نظام الكفيل في الكويت.

"
لا مفر من عمل عربي جدي على مستوى العالم، يواكبه ضغط عربي على الصعد كافة، بما يملك العرب من قدرات من أجل نزع أسنان الإرهاب الصهيوني، وإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل
"
الخليج الإماراتية
النووي
قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الذي سيخلف وزير الحروب دونالد رمسفيلد وضع النووي الإسرائيلي في الواجهة، من حيث يدري أو لا يدري، بعدما أدرج إسرائيل في قائمة القوى النووية خلال شهادته في الكونغرس الأميركي قبيل انتقاله رسميا إلى البنتاغون.

ونبهت الصحيفة إلى أن تمسك الكيان الصهيوني بما يسميه "الغموض النووي" لم يعد مفيدا، لأن النووي الإسرائيلي سيبقى التهديد الأول للمنطقة العربية، كما هي حال الكيان الصهيوني بكليته والإرهاب الذي مارسه ويمارسه.

واستنتجت الخليج من ذلك أنه لا مفر من عمل عربي جدي على مستوى العالم، يواكبه ضغط عربي على الصعد كافة بما يملك العرب من قدرات من أجل نزع أسنان الإرهاب الصهيوني، وإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل.

وفي هذا السياق قالت صحيفة الوطن السعودية إن العرب والمسلين ظلوا قرونا طويلة يلتزمون الأصول والمبادئ والمعايير الدولية، ومن فرط الالتزام بذلك تمت تنحية العنصر النووي ونبذه من الحياة كلها رغم أهميته القصوى كمصدر من مصادر الطاقة.

ورأت أنه لما أصبح قاسما مشتركا في كل المشاريع الحديثة ولما تجلى أن العالم باستثناء العرب آخذ به، جاءت توصية قمة الخليج بإجراء دراسة برنامج مشترك في مجال التقنية النووية للأغراض السلمية.

ونبهت الصحيفة إلى أن هذا البرنامج يجب أن يكون سلميا ومطابقا للمعايير والأنظمة الدولية، مؤكدة أن ذلك ما فعلته أو قررته قمة جابر التي اختتمت في الرياض.

وأوضحت الصحيفة أن بيان القمة الخليجية أكد موقفه الواضح من أزمة الملف النووي الإيراني وضرورة التزام طهران بالمعايير الدولية للأمن والسلامة ومراعاة الجوانب البيئية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقالت إن القمة جددت مطالبتها بجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل، ومن ثم مطالبة إسرائيل بالانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وإخضاع كافة منشآتها النووية لنظام التفتيش الدولي.

إلغاء نظام الكفيل
ذكرت صحيفة الرأي العام الكويتية أن خبيرا من منظمة العمل الدولية سيزور الكويت قريبا لوضع بدائل لنظام الكفيل، في الوقت الذي تدرس فيه وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تصورات لإلغاء هذا النظام.

ونسبت الصحيفة لمصدر مطلع لدى وزارة الشؤون الاجتماعية أن هناك تصورا معينا لإلغاء نظام الكفيل في ظل الانتقادات المثيرة الموجهة لهذا النظام.

وأضاف المصدر أن الوزارة جادة في عملية إلغاء نظام الكفيل لكنها تدرس البديل الأفضل للتعامل مع العمالة الوافدة والمنزلية في سوق العمل، مؤكدا أن ثمة اتصالات مع منظمة العمل الدولية للبحث عن بدائل مناسبة لنظام الكفيل وإن كانت المسألة ما زالت في إطار المناقشات التي لم تثمر عن آلية عملية.

ونسبت الرأي العام لممثل منظمة العمل الدولية في الكويت ثابت الهارون أن خبيرا من منظمة العمل الدولية سيزور الكويت قريبا لوضع بدائل لنظام الكفيل، وأن هذا الخبير سيتولى إعداد دراسة متكاملة عن مثالب نظام الكفيل الحالي والبديل المناسب لإلغائه.

"
سواء قبل الفرقاء اللبنانيون مبادرة الجامعة أم رفضوها، فإن الأمر الملح هو عدم ترك لبنان لحرب الساحات وتصفية الحسابات الداخلية التي لا تخلو من غطاء إقليمي
"
الشرق القطرية
احتواء الأزمة قبل الكارثة

رأت صحيفة الشرق القطرية أن المسار التصعيدي الذي بدأت تأخذه الأزمة اللبنانية ينذر بتداعيات خطيرة، وقالت إن أطراف المواجهة إذا لم ينتبهوا لانعكاساتها فإن المستقبل يبدو قاتما ومفتوحا على مجهول لن يكون في صالح الوحدة الوطنية ولا تنمية لبنان وإعادة إعماره.

ورأت الصحيفة أن كلا الفريقين لن يرضى بالخروج من المواجهة إلا وهو رافع راية النصر، مؤكدة أنه لا قرار المحكمة الدولية، ولا استقالة الحكومة، ولا تنازل رئيس الجمهورية ستتم في مناخ كهذا من الاحتقان والضبابية، وتبادل الاتهامات.

ونوهت الشرق بمبادرة الجامعة العربية، وإن رأت أنها ستواجه صعوبة ليس فقط في جعل كل الأطراف توافق على القضايا المختلفة وإنما أيضا على تسلسل تنفيذها.

وخلصت إلى أنه سواء قبل الفرقاء اللبنانيون مبادرة الجامعة أم رفضوها، فإن الأمر الملح هو عدم ترك لبنان لحرب الساحات وتصفية الحسابات الداخلية التي لا تخلو من غطاء إقليمي.

المصدر : الصحافة الخليجية