اتهامات لـCIA بتقويض مهمة البريطانيين بالعراق وأفغانستان
آخر تحديث: 2006/12/10 الساعة 11:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/10 الساعة 11:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/20 هـ

اتهامات لـCIA بتقويض مهمة البريطانيين بالعراق وأفغانستان

اهتمت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأحد بحربي العراق وأفغانستان, فكشفت عن تقرير يتهم CIA بتقويض الجهد العسكري البريطاني, وعن تقرير آخر حول تعويضات بالملايين للجنود البريطانيين الذين يجرحون في أعمال عسكرية بأفغانستان والعراق, كما تحدثت عن التمييز العنصري ضد السود في مدارس وشرطة بريطانيا.

"
الولايات المتحدة قوضت السياسات البريطانية في أفغانستان بعد إقالتها والي هلمند الحليف الرئيسي للبريطانيين في هذه الولاية الأفغانية التي يوجد بها 4000 جندي بريطاني
"
مصادر استخبارت /ذي إندبندنت أون صنداي
توتر خطير
نقلت ذي إندبندنت أون صنداي عن تقرير سري تأكيده وجود "توتر خطير" بين عناصر التحالف بأفغانستان والعراق.

ونقلت عن ضباط استخبارات بريطانيين اتهامهم الولايات المتحدة بتقويض السياسات البريطانية في أفغانستان والعراق, بعد إقالة حليف رئيسي للبريطانيين في ولاية هلمند الأفغانية التي يوجد بها 4000 جندي بريطاني.

وأضافت أن المصادر البريطانية أنحت باللوم على CIA (وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية) في الضغط على الرئيس الأفغاني حامد كرزاي لحمله على القرار الذي اتخذه يوم الخميس الماضي بفصل والي هلمند محمد داود ونائبه.

ونسبت الصحيفة إلى مصدر بريطاني قوله إن الأميركيين يدركون أن داود كان حليفا أساسيا للبريطانيين في هلمند، ورغم ذلك ضغطوا على كرزاي لإقالته.

من ناحية أخرى نسبت الصحيفة إلى تقرير تقييمي سري للوضع في العراق قوله إن هناك "توترا خطيرا" بين الأميركيين والبريطانيين، على خلفية معارضة القادة العسكريين الأميركيين لإستراتيجية بريطانية تقوم على تسليم محافظتي ميسان والبصرة للقوات العراقية كجزء من خطة للانسحاب من العراق.

تعويضات بالملايين
قالت صحيفة صنداي تلغراف إن مئات الجنود البريطانيين الذين جرحوا في العراق وأفغانستان سيستفيدون من تعويضات بملايين الجنيهات بعد أن قررت الحكومة اعتبارهم ضحايا أعمال إجرامية لا ضحايا حرب.

وقالت إن 40 عسكريا جريحا سيحصلون على مبالغ تصل 500 ألف جنيه إسترليني لكل منهم, الأمر الذي يتوقع أن يدفع مئات الجنود الآخرين إلى المطالبة بتعويضات عن جراحهم في أفغانستان والعراق منذ عام 2001.

وستدفع التعويضات حسب "مقياس سلمي" فيمنح من جرح في وجهه 1000 جنيه مثلا ويعطى من فقد أحد أعضائه مبلغا قد يصل 500 ألف جنيه.

وأضافت أن هذا القرار اتخذ بعد أن حذر محامون الحكومة البريطانية من أن وزارة الدفاع ربما تتعرض لتحد قانوني من طرف بعض الجنود الذين وقعوا ضحايا للجريمة لأنهم جرحوا في العراق بعد نهاية "الأعمال العدائية للحرب" في مايو/أيار 2003.

من ناحية أخرى, قالت نفس الصحيفة إن المنظمات الإسلامية الموالية للحكومة البريطانية تربي الشباب المسلم على أن من مات منهم وهو يحارب مع القوات البريطانية يعتبر شهيدا.

"
قائد الشرطة البريطانية السير إيان بلير أشرف على عملية تنصت على مكالمات الضباط الأفارقة والآسيويين, مما يعد مخالفة للقانون وقد يضطره للاعتذار لهم
"
صنداي تايمز

تمييز عنصري مؤسساتي
كشفت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي عن تقرير رسمي تأكيده أن هناك "تمييزا عنصريا مؤسساتيا" داخل المدارس البريطانية, غير أن وزراء الحكومة البريطانية يرفضون هذا الحكم.

ونسبت الصحيفة إلى التقرير الذي تم تسريبه لها كشفه عن أن هذا التمييز العنصري في النظام التعليمي البريطاني انعكس على نتائج الطلاب، بحيث أصبع عدد الأطفال السود الذين يطردون من المدارس البريطانية ثلاثة أضعاف عدد الأطفال البيض.

وذكرت أن التقرير الذي أعده بيتر وينليس مدير الأداء والإصلاح المدرسي يقول بالحرف: "إن تفاوت نسبة الطرد يعود في الأساس إلى التمييز العنصري المنتظم لكن غير المقصود المتبع في تنفيذ السياسات التأديبية وسياسات الطرد".

لكنها استغربت رفض اللورد آدونيس وزير التعليم السماح باستخدام عبارة "التمييز العنصري المؤسساتي" رغم ما قدم له من مبررات تشفع لذلك.

وأضافت أن 1000 طالب أسود خاصة ممن هم من أصول أفريقية وكاريبية يطردون بشكل نهائي من المدارس، بينما يطرد 30 ألف طالب أسود آخر سنويا لفترات محددة, كما أن نسبة قبول تسجيل الطلاب السود في فئة "الموهوبين أو ذوي المهارات الخاصة" أقل بخمسة أضعاف من نسبة قبول قرنائهم البيض.

كما يظهر التقرير أن الطلاب السود يخضعون لإجراءات عقابية أقسى وأكثر نتيجة لسلوك أقل سوءا من الطلاب الآخرين.

وفي إطار متصل قالت صحيفة صنداي تايمز إن قائد الشرطة البريطانية السير إيان بلير أشرف على عملية مخالفة للقانون تتمثل في التنصت على مكالمات الضباط الأفارقة والآسيويين.

ونقلت عن هيئة محلفين حكمها الأسبوع الماضي بأن هذه العمليات السرية التي ينفذها محققون مختصون في مكافحة الفساد تخرق قوانين المراقبة وحقوق الخصوصية الفردية.

وذكرت الصحيفة أن هؤلاء المحققين تنصتوا على المكالمات الخاصة التي كانت تتم بين أفراد من الهيئة الوطنية للشرطة السود وبين مستشاريهم القانونيين.

وتنبأت الصحيفة بأن يؤدي هذا الحكم إلى مزيد من الإحراج لبلير الذي أرغم في وقت سابق هذه السنة على الاعتذار للمدعي العام البريطاني وثلاثة مسؤولين آخرين على خلفية تسجيله محادثاته معهم.

المصدر : الصحافة البريطانية