عماد عبد الهادي-الخرطوم

تعددت اهتمامات صحف الخرطوم الصادرة اليوم الخميس فركزت على بوادر الانفراج في أزمة دارفور، وتناولت ورود اسم السودان ضمن الدول الخمس الأكثر فسادا في العالم، كما أشارت إلى ما اعترى لجنة جمع الصف الوطني من ضعف في مجهودها للم الشمل.

ترويض رافضي أبوجا

"
مصادر موثوقة أكدت قرب حدوث انفراج كبير بأزمة دارفور بعد مساع بذلت لترويض المجموعات الرافضة لاتفاق أبوجا وإقناعها بقبول مبدأ الحوار والتفاوض
"
السوداني
نقلت السوداني أن هناك بوادر تلوح في الأفق القريب لإنهاء أخطر مرحلة من الصراعات المسلحة التي شهدها إقليم دارفور بالأعوام الثلاثة المنصرمة، باتجاه الحكومة بكل ثقلها لوضع حد للمأساة التي أصابت تداعياتها كل الوطن الكبير.

وقالت في تقرير لها إن مصادر موثوقة أكدت قرب حدوث انفراج كبير بالأزمة بعد مساع بذلت لترويض المجموعات الرافضة لاتفاق أبوجا، وإقناعها بقبول مبدأ الحوار والتفاوض.

وذكرت الصحيفة أنه من المتوقع أن يلحق الرافضون لاتفاق أبوجا بركب السلام قريبا، وربطت قبول الأطراف الرافضة للاتفاق مبدأ الحوار للتطورات التي حدثت مؤخرا بالعلاقات بين إريتريا والسودان عقب توقيع اتفاق الشرق وتنازل الحكومة عن موقفها السابق الرافض لمبدأ التفاوض مع رافضي أبوجا.

وفى ذات الاتجاه قالت الرأي العام إن مبادرة محلية تقودها الحركة الشعبية لتحرير السودان انطلقت لأجل المساهمة بحل قضية دارفور عبر الوسائل السلمية، وأكدت في تقرير لها من الإقليم أيضا أن حكومة جنوب دارفور بدت متحمسة للمبادرة بصورة تعكس الأبعاد الآنية للقضية التي امتد خطرها ليهدد حكومة الوحدة الوطنية بكاملها.

وأشارت الصحيفة إلى أن المؤتمر الوطني الحاكم الذي ظل منذ بداية الأزمة متهما رئيسيا ومفاوضا كذلك يتحمل انعكاسات القضية، ارتضى أخيرا لأحزاب حكومة الوحدة الوطنية دورا أكبر في عملية السلام بالبلاد.

الفساد بالسودان
نقلت الأيام عن اقتصاديين أن ما توصلت له منظمة الشفافية العالمية بوضع السودان، ضمن أكثر الدول الخمس فسادا من بين 163 دولة، ربما كان حقيقة لما يدور في البلاد من أزمات اقتصادية وأمنية وسياسية تساعد مجملها في انتشار الفساد بين من يرتبطون بصناعة القرار أو المتنفذين بالدولة.

وأكدوا أن التصنيف الجديد للمنظمة ربما أفقد الكثير من الجهات الاقتصادية الثقة بالحكومة وبرامجها التي تطرحها، وأرجعت الصحيفة في استطلاع لها أسباب الفساد بالسودان إلى عدم الشفافية ومصادرة الحقوق الطبيعية للمواطنين.

وأكد اقتصاديون أن الفساد قد توسع في البلاد ليشمل جميع مناحي الحياة، ووصفت الأيام الفساد -بحسب الاقتصاديين- بأنه أصبح مركبا بسبب انعدام المؤسسية وضعف أجهزة الرقابة والمحاسبة وغياب المساءلة وتسييس التنظيمات المهنية وضعف الكوادر المؤهلة.

وفى ذات السياق قال الكاتب بصحيفة الصحافة الطاهر ساتي في زاويته اليومية (إليكم) إنه لم ولن يجد تقرير هذا العام الصادر عن المنظمة الدولية حظا وافرا من الإعلام "لأن دولتنا احتلت المركز الخامس في قائمة دول الفساد وتربعت على المرتبة الأولى عربيا مناصفة مع العراق".

والملاحظة أن الدول التي تقاسمت معنا مركز الفساد الممتاز -والكلام لساتي- ليست دولا في الواقع الجغرافي مثل العراق والصومال حيث انهارت فيها كل مقومات الدولة وأصبحت أطلالا من الماضي ليس فيها رقيب أو قانون ولها الحق الكامل في أن تحتل هذه المراكز "ولكن ما بال دولتنا ذات المؤسسات الرقابية والمحاكم الشرعية والقوانين الجزائية".

مخرج أم تخدير؟!

"
هل تنجح لجنة لجمع الصف الوطني في مسعاها أم تكون أداة للتخدير وكسب مزيد من الوقت بالنسبة للأطراف التي لا ترى سلاما وأمنا لهذا البلد
"
عبد الهادي/ رأى الشعب
تحت هذا العنوان ذكر الكاتب عبد الرحيم عبد الهادي بصحيفة رأى الشعب أن السودان يمر بمنعطف خطير وظرف حرج، ويعيش في نفق مظلم "ولا ندري إلى أين نسير".

وأضاف "إننا استبشرنا خيرا حينما نهض العقلاء من أبناء الوطن وكونوا لجنة لجمع الصف الوطني لأجل الخروج بالبلاد من الأزمة التي تعيش فيها" وتقدم الجميع خطوات ايجابية نحو الهدف الذي طرحته اللجنة بناء على واقع اللقاءات التي تمت مع الجميع.

وقال عبد الهادي: إن هذا جعل الأمل معقودا على هؤلاء لحسم الجدل الدائر حول كيفية معالجة مشكلات السودان لكن هل تنجح هذه المجموعة في مسعاها أم تكون أداة للتخدير وكسب مزيد من الوقت بالنسبة للأطراف التي لا ترى سلاما وأمنا لهذا البلد.

المصدر : الجزيرة