عوض الرجوب – الضفة الغربية

احتل الشأن المحلي تغطيات معظم الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الأربعاء، فقد تحدثت عن جملة خطوات إسرائيلية ستتبع تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وتطرقت لأجواء الحرب السائدة في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة جراء الاعتداءات الإسرائيلية، فضلا عن تناولها قضايا أخرى.

"
فور تشكل الحكومة الفلسطينية الجديدة سيتم تنفيذ عدة خطوات إسرائيلية بينها السماح بإدخال الذخيرة والمعدات اللازمة لقوات الأمن الفلسطينية
"
القدس
معدات وبعض الانفراج
أفادت صحيفة القدس نقلا عن مصادر فلسطينية وصفتها بـ"المطلعة" أنه فور تشكل الحكومة الفلسطينية الجديدة سيتم تنفيذ عدة خطوات إسرائيلية بينها السماح بإدخال الذخيرة والمعدات اللازمة لقوات الأمن الفلسطينية.

وأضافت المصادر أن من الخطوات أيضا السماح بدخول قوات بدر من الأردن، وعقد قمة بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، والشروع في تنفيذ صفقة تبادل الأسرى مع الرئاسة، وفتح المعابر بشكل دائم، والإفراج عن الضرائب المحتجزة لدى الحكومة الإسرائيلية منذ ثمانية أشهر، والإفراج عن عدد من المعتقلين، وإزالة أكثر من 200 حاجز إسرائيلي في عمق الضفة الغربية.

وحسب مصادر الصحيفة فإن مكتب أولمرت ينوي تطبيق مجموعة من الخطوات ومستعد لذلك ولكن بموافقة وتنسيق كاملين مع الولايات المتحدة والجنرال بيت دايتون المنسق الأميركي الذي يعمل مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وأشارت مصادر الصحيفة إلى أن من بين الخطوات كذلك الإفراج عن النائب مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية، ضمن صفقة تبادل الأسرى التي يجري وضع اللمسات الأخيرة عليها ضمن الجهود المصرية الفلسطينية.

إنجاز طال انتظاره
في سياق متصل وتحت عنوان "حكومة تكنوقراط وطنية.. ولكن!" اعتبرت ذات الصحيفة اتفاق حركتي حماس وفتح على تشكيل حكومة خبراء لها أو لأعضائها صلة بالحركتين إنجازا طال أمد انتظاره.

لكن الصحيفة أضافت أن ما يأمله المواطنون هو أن التفاصيل التي لم يتم الاتفاق عليها بعد لا سيما بخصوص تشكيل الحكومة وبرنامجها السياسي لن تكون عقبة تؤخر لفترة طويلة الإعلان عن الاتفاق النهائي بهذا الصدد.

وخلصت إلى أن العبرة أو الخط الأساس في تشكيل الحكومة هي قدرتها على التحرك بمرونة وسط متاهة معقدة من الثوابت والاشتراطات المتعارضة أو المتناقضة، ليس فقط بين الحركتين الرئيسيتين اللتين ستشكلان العمود الفقري للحكومة العتيدة، وإنما للأطراف الإقليمية والدولية.

حرب وخسائر
رسمت صحيفة الأيام صورة لما يجري في شمال قطاع غزة، وأجواء بيت حانون في ظل العمليات العسكرية الإسرائيلية، موضحة أن محافظة شمال غزة لا تزال تتعرض لهجوم عسكري إسرائيلي شرس.

وتابعت الصحيفة أن القطع الحربية الإسرائيلية تطلق نيران مدافعها باتجاه كل شيء، فيما تسيطر قوات أخرى على المفترقات، وتحلق الطائرات الحربية الإسرائيلية بشكل مستمر في أجواء القطاع وخصوصا طائرات الاستطلاع والأباتشي.

إلى ذلك أفادت الصحيفة نقلا عن وزارة الأشغال والإسكان خسائر الاجتياح رقم "11" الذي ألحقه بالبلدة وتقدر بنحو 20 مليون دولار نتيجة تدمير البنية التحتية وعشرات المنازل.

"
ليس من الصحيح أن نصور ما حدث وكأنه معركة بين جيش بيت حانون وجيش مواز مجنون، بل بين بلدة آمنة مسالمة وجيش عدواني مدجج بالسلاح والكراهية
"
حافظ البرغوثي/الحياة الجديدة
تغطية العجز
تحت عنوان "مقياس خاطئ" رفض حافظ البرغوثي في صحيفة الحياة الجديدة ما أسماها العبارات الإنشائية الجافة لتغطية العجز في بلدة بيت حانون مقابل العدوان الإسرائيلي، مضيفا أنه "ليس من الصحيح أن نصور ما حدث وكأنه معركة بين جيش بيت حانون وجيش مواز مجنون، بل بين بلدة آمنة مسالمة وجيش عدواني مدجج بالسلاح والكراهية".

وتابع الكاتب أن البلدة قاومت بقدر استطاعتها واستنهضت نساءها ورجالها لكن آلة الاحتلال تفوقها عددا وعدة وتخبطا، منتقدا القياس الخاطئ للانتصارات بحجم الخسائر والتضحيات لأنه "يؤصل الهزيمة ويبررها".

وحث البرغوثي على إعادة النظر في الأساليب السياسية والعسكرية والمقاومة، واصفا الشعارات المتداولة للتغطية على العجز الشامل بأنها تجفف دم الشهداء وتبخر دموعا وتبدد الآهات، ولكنها لا ترسم أملا ولا ابتسامة ولا تحدد مستقبلا.

رحيل عرفات
في موضوع مختلف وقبيل أيام من حلول الذكرى السنوية الثانية لرحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استعرض الكاتب أحمد مجدلاني في صحيفة الأيام أكثر من رسالة تركها الانتقال السلمي والسلس للسلطة من بعده في الساحة الفلسطينية.

وتحت عنوان "أبو عمار الرئيس الراحل والمؤسسة الباقية" رأى الكاتب أن أول تلك الرسائل موجهة للشعب الفلسطيني وهي طمأنته من التخوفات التي روجها البعض بأن حربا أهلية ستندلع بعد رحيله.

أما الرسالة الثانية فموجهة للمجتمع الدولي وهي أن المؤسسة السياسية الفلسطينية من خلال تمسكها بالقوانين المنظمة لعملها ستكون وفية وقادرة على الإيفاء بالتزاماتها الدولية والإقليمية والعربية.

والرسالة الثالثة والأهم يقول مجدلاني هي التأكيد على أن لا خيار في هذه العملية التي فتحت بعد غياب الرئيس سوى طريق الديمقراطية وطريق الانتخابات ليقرر الشعب الفلسطيني ووفق خياراته الحرة قياداته.

عودة المدارس
نقلت صحيفة الحياة الجديدة على صفحاتها صورة اليوم الأول لعودة طلبة المدارس بعد غياب دام خمسة أشهر، هي مجموع الإجازة الصيفية، وشهرين من إضراب المعلمين.

وأوضحت الصحيفة أن آلاف الطلبة بعضهم دون الزي الرسمي والأغلب بلا كتب توجهوا مع خيوط الشمس الأولى نحو مدارسهم، مستبشرين خيرا بالاتفاق بين الحكومة واتحاد المعلمين الذي قضى بانتظام العملية التعليمية.

المصدر : الصحافة الفلسطينية