محمود جمعة-القاهرة

سيطر الحكم بإعدام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين على معظم عناوين ومقالات الصحف المصرية الصادرة صباح اليوم الاثنين، كما اهتمت أيضا بالمجزرة الإسرائيلية في بلدة بيت حانون، والوضع في دارفور، والحكم بسجن ابن شقيق الرئيس المصري السابق أنور السادات.

"
العراق تحول إلى ورقة انتخابية في يد الحزب الجمهوري الذي قدم "رأس صدام" رشوة انتخابية للأميركيين لعل ذلك يمنحه بعض القدرة على تبرير ما تواجهه الإدارة الأميركية في هذا المستنقع
"
مجدي الجلاد/المصري اليوم

صدام أم العراق؟
صحيفة المصري اليوم طرحت هذا السؤال في مقال لرئيس تحريرها مجدي الجلاد الذي أكد أن العراق ومعه الشرق الأوسط بالكامل سيدفع ثمن استمرار الخضوع لنظرية البيت الأبيض في إدارة المسألة العراقية.

وأشار إلى أن العراق تحول إلى ورقة انتخابية في يد الحزب الجمهوري الذي قدم "رأس صدام" رشوة انتخابية للأميركيين لعل ذلك يمنحه بعض القدرة على تبرير ما تواجهه الإدارة الأميركية في هذا المستنقع.

وأكد الجلاد أن الأنظمة العربية بحكامها -ملوكا ورؤساء- وافقت وضبطت حركتها بفعل الخبرة والتجارب والولاء الأعمى للبيت الأبيض مع مقتضيات الانتخابات الأميركية، مشددا على أن العراق الآن ليس على مفترق طرق لأنه قد تجاوز المفترق حين اختاروا له الطريق الأكثر دموية.

محاكمة قانونية أم سياسية؟
سؤال طرحته صحيفة الأهرام في افتتاحيتها التي أكدت أن الحكم بالإعدام على صدام حسين طرح تساؤلات مهمة حول شرعية المحكمة وتوقيت صدور الحكم، ورأت أن حكم الإعدام كان يجب أن يكون في إطار محاكمة عادلة بعيدة عن الشكوك والاعتبارات السياسية والانتقامية.

وأكدت أنه من الخطأ توظيف هذه المحاكمة كورقة لصرف الأنظار عن الوضع المأسوي في العراق الذي يتدهور يوما بعد يوم.

الموت علينا حق
تحت هذا العنوان كتب ممد أمين في صحيفة الوفد يقول "لقد انتهت التمثيلية واستراحت أميركا لكن المنطقة لن تعرف الراحة بعد إعدام صدام على أيدي الأميركان الذين احتلوا الأرض وهتكوا العرض وسحلوا الشعب وأعدموا القادة واغتصبوا النساء وأشعلوا النار في بيوت العرب".

واعتبر الكاتب أن تمثيلية محاكمة صدام أريد بها أن تكون عبرة لكل زعيم عربي، حتى يركن الحكام العراقيون الجدد إلى السلام ولا يعصون أوامر المندوب السامي الأميركي.

وأكد أن الأميركان الذين لا يطبقون الإعدام في بلادهم يطبقونه على العرب من غير خوف ولا اضطراب، لأن الموت علينا - نحن العرب- حق.

لا نتائج
صحيفة الأسبوع تناولت ما تشهده الساحة الفلسطينية من محاولات لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وأشارت في تحليل إخباري كتبه أحمد بديوي إلى أن اللقاءات السياسية التي أجرتها قيادات حركة حماس في القاهرة مع مسؤولي المخابرات العامة المصرية لم يحقق نتائج تذكر بشأن حكومة الوحدة.

وقالت إن السبب في ذلك هو مطالبة وفد حماس باستبعاد فكرة حكومة تكنوقراط (الكفاءات) وحكومة المستقلين.

ويشير التحليل إلى أن وفد حماس اعتبر أن الساحة الفلسطينية لا يمكن أن تحكم بواسطة مهنيين وخبراء فقط بدون قيادات سياسية لها بعدها وعمقها السياسي والجماهيري.

كما أعلن الوفد تمسكه بأن يكون رئيس الحكومة من حماس بحكم كونها صاحبة الكتلة الأكبر في البرلمان الفلسطيني.

"
المجزرة التي يرتكبها العدو الصهيوني ضد المواطنين العزل في قطاع غزة وتحديدا في بلدة بيت حانون، تعتبر جريمة بكل المقاييس ولا يوجد في قاموس اللغة السياسية ما يمكن أن توصف به غير ذلك
"
جمال فهمي/العربي
المجزرة

في مقال بصحيفة العربي أكد جمال فهمي أن المجزرة التي يرتكبها العدو الصهيوني ضد المواطنين العزل في قطاع غزة وتحديدا في بلدة بيت حانون، تعتبر جريمة بكل المقاييس ولا يوجد في قاموس اللغة السياسية ما يمكن أن توصف به غير ذلك.

واستنكر فهمي حالة الخرس والصمت والتواطؤ التي لاذت بها -كالعادة- نظم الحكم العربية عموما والنظام المصري على وجه خاص، إذ بدا منشغلا بترتيبات توريث حكم الأب للابن.

الدور على من؟
"الدور على مين؟!" عنوان لمقال رئيس تحرير صحيفة صوت الأمة وائل الإبراشي  أشار فيه إلى تخاذل وسائل الإعلام والأحزاب المصرية عن الدفاع عن النائب طلعت السادات الذي صدر ضده حكم بالسجن لاتهامه بعض قادة الجيش المصري بالتواطؤ في اغتيال عمه الرئيس الراحل أنور السادات.

ورأى الإبراشي أن وسائل الإعلام والأحزاب والنخبة المثقفة والسياسية تخلت عن طلعت السادات الذي نجح في أن تكون له بصمة واضحة في الحياة السياسية المصرية من خلال جرأته الممتزجة بالسخرية.

وطالب المعارضة المصرية بأن تتجاوز خلافاتها مع طلعت وأن تتصدى لمحاولات إسقاط العضوية عنه.

المصدر : الصحافة المصرية