تنوعت اهتمامات الصحف الخليجية الصادرة اليوم الأحد، فتناولت الوضع في لبنان، مشيرة إلى أن تصريحات واشنطن الأخيرة ضارة بالأكثرية اللبنانية. وأبرزت القمة الصينية الأفريقية، كما تعجبت من تواطؤ العالم مع الإرهاب الإسرائيلي، دون أن تهمل حملة أيادي الخير القطرية.

"
الموقف الأميركي المعارض لحكومة وحدة وطنية ليس حكرا على لبنان، إذ هي تمنع قيام مثل تلك الحكومة في فلسطين لإخراج الشعب الفلسطيني من الحصار المفروض عليه، وهي كذلك تمنع قيام حكومة كهذه في العراق
"
الوطن السعودية
تصريحات ضارة

قالت الوطن السعودية في رأيها اليومي إن واشنطن لو تركت للبنانيين حل مشكلاتهم، لكانت قد قدمت خدمة كبيرة لهم، وخاصة لحكومة فؤاد السنيورة التي لا تتعارض توجهاتها ومواقفها مع مواقف واشنطن.

وأضافت الصحيفة أن أقطاب 14 مارس/آذار ينظرون إلى التصريحات الأميركية حيال لبنان نظرة مريبة، إذ أن واشنطن تضع الحكومة اللبنانية وتجمع قوى 14 مارس/آذار في موقف ضعيف، عندما تصف المطالبة بحكومة وحدة وطنية بأنها انقلاب على حكومة السنيورة تقوده إيران وسوريا.

ونبهت الوطن إلى أن الموقف الأميركي المعارض لحكومة وحدة وطنية ليس حكرا على لبنان، إذ هي تمنع قيام مثل تلك الحكومة في فلسطين لإخراج الشعب الفلسطيني من الحصار المفروض عليه، وهي كذلك تمنع قيام حكومة كهذه في العراق لكون أي حكومة تقوم على هذا الأساس ستطالب برحيل الاحتلال.

وختمت الصحيفة بالمطالبة القادة اللبنانيين عندما يلتقون غدا تحت قبة البرلمان أن يتغلبوا على هواجسهم، هواجس مواطنيهم الذين يرون مؤشرا خطيرا على عودة إلى ماض لا يرغبون حتى في سماعه.

صفعة ناعمة
وصفت الرأي العام الكويتية برنامج تعاون بكين مع أفريقيا الذي أعلنه الرئيس الصيني هو جينتاو بأنه صفعة ناعمة للولايات المتحدة وأوروبا في "الملعب الأسود" خاصة أنه لا ينتهي بخفض أو إسقاط الديون عن الدول الأشد فقرا.

وقالت الصحيفة إن مبادرة هو جينتاو أمام ما يزيد على 41 رئيسا ورئيس حكومة وزعيما أفريقيا، مثلت توجها مختلفا في العلاقات بين القوى الاقتصادية الكبرى والدول الصاعدة والنامية، إذ لم تشترط فيها الصين أي قيود ولم تمارس بمؤداها أي ضغوط ولم تحاول أن تفرض على الدول الأفريقية أي توجهات سياسية.

وأشارت الرأي العام إلى أن هو جينتاو وصف المنتدى بأنه "منصة مهمة وآلية فعالة لإجراء الحوار الجماعي المشترك وتبادل الخبرات والتجارب في الإدارة والسياسة وتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون في شكل عملي بين الصين والدول الأفريقية"

وتعهدت بكين -حسب الصحيفة- بتأسيس صندوق للتنمية في أفريقيا برأسمال خمسة مليارات دولار، فضلا عن تقديم ثلاثة مليارات دولار كقروض تفضيلية وملياري دولار ائتمانات مصرفية شرائية بالإضافة إلى أنواع أخرى من التعاون.

التواطؤ مع الإرهاب الصهيوني
تحت هذا العنوان ذهبت الخليج الإماراتية في افتتاحيتها إلى أن كل العالم، مع استثناءات قليلة، يبدو متآمراً على الشعب الفلسطيني راضياً وموافقاً على المذبحة المتواصلة التي ترتكبها إسرائيل بحقه.

وأوضحت الصحيفة أن الولايات المتحدة اعتبرت أن إسرائيل "تدافع عن نفسها" وكذلك فعلت بريطانيا، مشيرة إلى أن بقية الدول تراوحت ردود فعلها بين الإدانة الخجولة والصمت المطبق.

وقالت إن القوات الإسرائيلية لا تفرق بين فلسطيني من حماس أو فتح، ولا ترى فرقاً بين مسلح ومدني، ولا بين طفل وشاب وسيدة وشيخ، لأنهم كلهم فلسطينيون مدرجون في لائحة القتل بما يشكلون من خطر على أمن إسرائيل الآن وفي المستقبل.

وتابعت: إن قوات الاحتلال لا ترى مانعا من تدمير مسجد أو مستشفى أو منزل أو مزرعة، لأن الأرض المحروقة سياسة صهيونية تدخل في صلب عقيدة هذا الكيان ويمارسها بكل بساطة باعتبار أنه يحق له ما لا يحق لغيره.

وانتهت الصحيفة إلى أن العالم يطأطئ الرأس أمام المذابح الصهيونية، وأن إسرائيل بإرهابها ترسم بالدم الفلسطيني واللبناني الخرائط الأميركية للشرق الأوسط الجديد.

واستنتجت أنه ما دامت الحال كذلك فإن المطلوب من الفلسطينيين هو أن يتعلموا الدرس وهو أن التنازلات والمساومة والمهادنة لن تغيّر شيئاً في السلوك العدواني للكيان وسعيه الدؤوب لوأد القضية وشعبها.

"
مبادرة أيادي الخير نحو آسيا دخلت عامها الثاني وحققت من الإنجازات ما جعل شخصيات عالمية لها رصيدها في العمل الإنساني تقف إجلالا لها
"
الشرق القطرية
عطاء بلا حدود
"أيادي الخير نحو آسيا.. عطاء بلا حدود" تحت هذا العنوان قالت الشرق القطرية إن مبادرة أيادي الخير نحو آسيا دخلت عامها الثاني، وحققت من الإنجازات ما جعل شخصيات عالمية لها رصيدها في العمل الإنساني تقف إجلالا لها.

وفي الدوحة أيضا ذكرت الوطن أن مؤسسة "أيادي الخير نحو آسيا" مؤسسة غير حكومية.. ولهذا فإنها تخاطب بلسان إنساني الجميع في دولة قطر -مؤسسات وشركات وأفرادا - مستنفرة النوازع الإنسانية التطوعية لمد يد العون انطلاقا من اعتبارات الأخوة البشرية.

وأشارت الصحيفة إلى أن حصيلة التبرعات التي جمعت في حفل عشاء العام الماضي استخدمت في مساعدة ضحايا إعصار تسونامي الذي ضرب جنوب شرق آسيا، وكذلك ضحايا زلزال باكستان.

واتفقت الصحيفتان القطريتان على أن "حضور صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد وصاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم سموه وسمو الشيخ تميم بن حمد ولي العهد إلى جانب العديد من الشخصيات العالمية المرموقة يعكس مدى النبل الذي يتميز به أهل قطر في مجال العمل الإنساني تجاه الشعوب الفقيرة أو المنكوبة بكوارث طبيعية".

المصدر : الجزيرة