حكومة الوحدة الوطنية آتية.. فأين وحدة اللبنانيين؟
آخر تحديث: 2006/11/4 الساعة 11:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/4 الساعة 11:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/13 هـ

حكومة الوحدة الوطنية آتية.. فأين وحدة اللبنانيين؟

ركزت الصحف اللبنانية اليوم السبت اهتمامها على حكومة الوحدة الوطنية في لبنان بين مؤيد ومنتقد وعلى الدور الأميركي المعطل في المنطقة، كما علقت على حلول بوش المرتبة الثانية بعد بن لادن في الخطورة على الأمن العالمي.

"
الأكثرية النيابية لا تملك أن ترفض تشكيل حكومة وحدة وطنية، مهما حاولت تأخير هذا الاستحقاق أو مقايضته
"
تقي الدين/السفير
حكومة الوحدة الوطنية
كتب سليمان تقي الدين في صحيفة السفير تحت عنوان "ماذا عن وحدة اللبنانيين؟!" يقول إن الأكثرية النيابية لا تملك أن ترفض تشكيل حكومة وحدة وطنية، مهما حاولت تأخير هذا الاستحقاق أو مقايضته.

وأضاف أن الأمر لا يحتاج إلى حركة احتجاج أو عصيان في الشارع، ولا أي شكل من أشكال التمرد على السلطات الشرعية أو استخدام العنف، بل يكفي أن الفريق الذي يطالب بالمشاركة المتوازنة هو طرف رئيسي من مكونات البلاد ويعطيه الدستور هذا الحق صراحة.

وتساءل تقي الدين هل من عاقل يستطيع المكابرة والقول إنه يمكن حكم البلاد بدون رضا وموافقة فريق رئيسي منها، إلا إذا كان صاحب هذا الموقف يضمر مشروعا يخرج من معادلة البلاد نصف سكانها تحت شعارات انتماء هذا الفريق إلى محور إقليمي لا يتفق والسياسات التي يعتمدها الفريق الآخر في الحكومة.

وخلص الكاتب إلى أن حكومة الوحدة الوطنية آتية، إلا أن وحدة اللبنانيين لا يعرف أحد متى تكون.

الدور الأميركي المعطل
في صحيفة السفير قال طلال سلمان إن المذبحة الجديدة التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، والضفة الغربية تكشف جانباً مظلماً من الدور الأميركي في التآمر على شعب فلسطين وقضيته وكذلك على سلطته المتهالكة.

وأضاف أن الإدارة الأميركية لعبت دوراً مباشراً في منع إعادة تشكيل الحكومة على قاعدة "وثيقة الأسرى"، مشيرا إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لم ينفعه كل ما قدمه من تنازلات تحت الضغط الأميركي المباشر.

وأوضح أن الرصاص الإسرائيلي لا يفرّق بين الفلسطينيين على أساس انتماءاتهم وتوجهاتهم السياسية، كما أنه لا يفرّق بين الرجال منهم والنساء والأطفال. والمذبحة الأخيرة تضم أطياف الشعب الفلسطيني جميعاً.

وقال سلمان إن الاحتلال الأميركي يلعب نفس الدور، بل أخطر منه في العراق، وهو من يتحمّل مسؤولية المذبحة المفتوحة هناك، لأنه حاول أن يمكن سيطرته باستعداء بعض العراقيين ضد بعضهم الآخر، مرة على قاعدة عنصرية، ومرة على قاعدة طائفية، ومراراً على قاعدة مذهبية.

وقال سلمان إنه لا أحد يستطيع تبرئة الاحتلال الأميركي من جريمة تدمير وحدة الشعب العراقي، مذكرا بأن الوحدة الوطنية هي ضمانة السلام الأهلي وضمانة استقرار الحكم.

عملية انقلابية
شن فارس خشان في صحيفة المستقبل هجوما لاذعا على حزب الله قال فيه متهكما إن قادة "الفريق الحاكم" يفترض أن يُسلموا لممثل "حزب الله" على "طاولة التشاور الوطني" رسالة شكر موجهة إلى نظيرهم الغائب السيد حسن نصر الله، لأنه تولى عنهم ولمصلحتهم مهمة التعبئة العامة في صفوف اللبنانيين.

وقال إن ما لا ينتبه إليه حزب الله هو أن سمعته سابقا كفصيل سياسي عسكري ذكي لم تأت من الدعاية الدينية السياسية العسكرية التي تتولاها شاشة المنار، بل من أقوال سابقة منسوبة إلى كبار منهم من أصبح شهيدا كالرئيس رفيق الحريري، ومنهم من هو مدرج على لائحة الموت السورية كسعد الحريري ووليد جنبلاط وسمير جعجع.

وخلص خشان إلى أن حزب الله الذي يعتبر سلاحه -وعن حق حتى تغيير البيان الوزاري- سلاحاً شرعياً، يعتبر دخوله بهذه الطريقة على إحداث تغيير في المعادلة الداخلية اللبنانية محاولة لإنجاز انقلاب عسكري مكتمل المواصفات.

سيناريو دستوري مقابل الشعبي
كتب المحلل السياسي في صحيفة الأنوار أن الاثنين المقبل لناظره قريب، ولكنه ليس آخر الدنيا، إذ قد يتشاور فيه أقطاب الصف الأول وقد لا يتشاورون وينتهي الأمر عند هذا الحد، متسائلا ماذا بعد?

وقال إن المخاوف كثيرة والسيناريوهات أكثر، لكن الواقع المرتقب واحد، لأن الدستور اللبناني فيه كل المعالجات والمخارج متسائلا لماذا اللجوء إلى غيره?

وأكد المحلل أن الحكومة لن تستقيل، وأنها لن ترضخ لضغط "نصف شارع" لأن الشارع الكامل ليس بيد فئة واحدة، مشيرا إلى أنه قد يُصار إلى استقالة عدد من الوزراء، فيتم تعيين وزراء بدلاً من المستقيلين.

ويضيف أنه إذا تعدى الأمر ذلك إلى استقالة نواب من المجلس، فهنا أيضاً يوجد في الدستور ما يحل هذه المشكلة إذ تتم الدعوة إلى انتخابات نيابية فرعية لملء المقاعد الشاغرة.

"
جورج بوش عاش ليرى نفسه في عيون حلفائه زميلا لأسامة بن لادن وكيم جونغ إيل وحسن نصر الله ومحمود أحمدي نجاد الثاني في قائمة الأشخاص الأكثر تهديدا لأمن العالم
"
بعاصيري/النهار
"بن لادن" الثاني

تحت هذا العنوان كتبت سحر بعاصيري في صحيفة النهار تقول إن الرئيس جورج بوش عاش ليرى نفسه في عيون حلفائه زميلا لأسامة بن لادن وكيم جونغ إيل وحسن نصر الله ومحمود أحمدي نجاد في قائمة الأشخاص الأكثر تهديدا لأمن العالم.

وقالت متهكمة إن من منحه "شرف" هذا الموقع هو الرأي العام في الدول الأقرب إلى أميركا من جيرانها وحلفائها: كندا والمكسيك وبريطانيا وإسرائيل، حين وضعوه في المرتبة التالية لبن لادن ألد أعدائه.

وأشارت إلى أن هذا الموقع جاء في الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة دولية لصحيفة غارديان البريطانية وصحف رئيسية في الدول الثلاث الأخرى ردا على سؤال "من هو الأكثر تهديدا لأمن العالم؟".

وقالت إن النتيجة في بريطانيا جاءت كالآتي: 87% أسامة بن لادن. 75% جورج بوش. 69% كيم جونغ ايل. 65% حسن نصرالله. 62% محمود أحمدي نجاد.

وقالت إن هذا يعني ببساطة أن كل الحزم الذي يظهره بوش هو عمليا وهم، ويعني أنه فشل في مكافحة الإرهاب بدليل ما يجري في أفغانستان والعراق وغيرهما، وفشل في الدفاع عن أميركا بدليل الخسائر التي يتكبدها، وفشل في ضبط الانتشار النووي بدليل كوريا الشمالية وإيران، وفشل في حل صراعات أخرى مزمنة بدليل الوضع الفلسطيني الإسرائيلي.

المصدر : الصحافة اللبنانية