قوات فرنسية تابعة لقوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان (الفرنسية-أرشيف) 

قالت صحيفة تايمز البريطانية إن الولايات المتحدة تمارس الآن كل الضغوط الممكنة لوضع مسؤولية قيادة قوات حفظ السلام عبر العالم في يد جنرال أميركي, مشيرة إلى أن ذلك التحرك قد يمهد لواشنطن طريقا للخروج من المأزق العراقي.

عرض مثير للجدل
وذكرت أن العرض الأميركي غير المسبوق بتولي أميركي أسمى منصب في قوات حفظ السلام الأممية يعني أن ذلك القائد سيكون مسؤولا عن 95 ألف جندي في المناطق الساخنة في العالم.

وتوقعت الصحيفة أن يثير هذا العرض الأميركي جدلا واسعا, مؤكدة أنه إن تم فإنما سيرقى إلى إعادة بناء جديدة لمنظمة الأمم المتحدة, مما سيحولها إلى ما يشبه تحالفا تتزعمه الولايات المتحدة, تماما كما كانت عليه الحال قبيل الحرب العالمية الثانية.

جنود من قوات المحاكم الإسلامية في مقديشو (الفرنسية-أرشيف)

وأضافت أنه كذلك يحيي ذكريات عملية حفظ السلام الكارثية التي تزعمتها الولايات المتحدة عام 1993 في الصومال والتي توجت بانتشار الفوضى والقتل في شوارع العاصمة الصومالية مقديشو.

ونقلت تايمز عن مسؤولين في الأمم المتحدة خشيتهم من أن يؤدي تزعم أميركي لقوات السلام إلى استخدام الولايات المتحدة القوات الأممية لتنفيذ عمليات سرية, كما فعلت مع فرق التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق خلال عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

قوات أممية في العراق
ونسبت تايمز لخبراء سياسيين ودبلوماسيين قولهم إن قيادة الأميركيين لعمليات حفظ السلام الأممية قد تساعدهم أيضا في استبدال قوات التحالف التي يقودونها في العراق بقوات تحت علم الأمم المتحدة.

وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة في موقف قوي للحصول على هذا المنصب, الذي يتولاه الآن فرنسي, وذلك بسبب تأييدها الحاسم لانتخاب بان كي مون أمينا عاما جديدا للأمم المتحدة.

قوات تركية تابعة للأمم المتحدة (الفرنسية-أرشيف)

وذكرت أن بان عين فريقا انتقاليا لاختيار كبار موظفي الأمم المتحدة, مشيرة إلى أنه يتعرض لضغوط قوية من الدول العظمى لتعيين من يفضلونهم لشغل تلك المناصب.

وقالت الصحيفة إن منصب قائد قوات حفظ السلام الدولية مهم بالنسبة لواشنطن بشكل جعلها مستعدة للتخلي عن منصب مدير تسيير الأمم المتحدة الذي يشغله تقليديا أميركي من أجل الحصول على هذا المنصب.

لكن الصحيفة أكدت أن جهود الأميركيين للحصول على هذا المنصب ستواجه بمعارضة فرنسية شديدة, مشيرة إلى أن فرنسا التي تشغل تقليديا هذا المنصب تصارع جاهدة للحفاظ عليه.

المصدر : تايمز