هل تتداوى إسرائيل بالدم الفلسطيني؟
آخر تحديث: 2006/11/3 الساعة 10:47 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/3 الساعة 10:47 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/12 هـ

هل تتداوى إسرائيل بالدم الفلسطيني؟

لئن علقت بعض الصحف الخليجية على ما يصيب أميركا في العراق من ضربات، فإن اهتمامها تركز على الشأن الفلسطيني. فرأت ما تقوم به إسرائيل من قتل في فلسطين علاجا لجرحها في لبنان، ونبهت إلى ذكرى وعد بلفور التي تعود بتطرف إسرائيلي وصمت أوروبي.

العمليات الجراحية

"
التفسير المنطقي الوحيد لما تقوم به إسرائيل في الضفة الغربية هو أن مثل هذه العمليات محاولة لعلاج الندوب النفسية الغائرة في ثنايا الجيش والشعب الإسرائيليين
"
الوطن العمانية

تحت عنوان "هل تتداوى إسرائيل بالدم الفلسطيني؟" قالت صحيفة الوطن العمانية إنه لا يمكن فهم مبررات العدوان الإسرائيلي الراهن على قطاع غزة بمعزل عن فهم مدى عمق الجرح الذي أصاب نفسية الإسرائيليين جراء الهزيمة التي تلقتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في لبنان.

وقالت إن المواجهة مع حزب الله أبرزت نقاط ضعف خطيرة في بنية جيش الاحتلال الإسرائيلي تهدد بتفككه، مشيرة لوجود مشكلات تتعلق بمسائل تنظيمية قد تهدد باستقالة رئيس الأركان داني حالوتس، وبروز خلاف بينه وبين وزير الحرب عمير بيرتس يشعر أن حياته العسكرية صارت قاب قوسين أو أدنى من نهايتها.

وأضافت الصحيفة أن إسرائيل تقوم بأعمال عدوانية تؤدي إلى اصطياد رجال المقاومة تسميها "العمليات الجراحية" كل يوم، متسائلة لماذا إذن الاجتياح العسكري واسع النطاق لغزة؟

وخلصت إلى أن التفسير المنطقي الوحيد هو أن مثل هذه العمليات محاولة لعلاج الندوب النفسية الغائرة في ثنايا الجيش والشعب الإسرائيليين.

ولكن الصحيفة رأت أن كل الدلائل ترشح الأحداث في غزة وغيرها من الأراضي المحتلة إلى أنها لن تؤدي إلا إلى توسيع الهوة التي تتردى فيها إسرائيل كما تردت فيها عقب عدوانها على لبنان.

أمطار الترانسفير
تحت عنوان ""غيوم الخريف" مقدمة لـ"أمطار الترانسفير"" رأت صحيفة الوطن السعودية أنه في ظل أوضاع الفساد والضعف لدى حكومة أولمرت، وعلى خلفية التدهور الأمني والاقتصادي والسياسي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من الطبيعي أن يختار أولمرت وبيرتس إدخال حزب ليبرمان القوي والمنظم بطريقة عسكرية، للتعويض عن غموض حزب كاديما الجديد وضعف حزب العمال المتداعي.

ونبهت الصحيفة إلى أن ليبرمان يؤيد علنا سياسة ترحيل فلسطينيي الداخل إلى خارج إسرائيل، أي ما يعرف بالترانسفير، وأنه دعا مرة إلى تدمير السد العالي في مصر، وطالب بإعدام أعضاء الكنيست العرب لأنهم التقوا مسؤولين سوريين ومن حماس.

وعلى هذا الأساس ترى الوطن أن ما يخشى منه الكثير من المراقبين، هو أن تتحول عمليات "غيوم الخريف" فيما بعد إلى "أمطار الترانسفير" بعد انضمام ليبرمان إلى الحكومة، مؤكدة أنه لم يوافق إلا بعد أن فرض شروطا محددة على أولمرت، بعضها معروف، والبعض الآخر ينتظر الجميع معرفته.

كاريكاتير المحرقة
أوردت صحيفة الرأي العام الكويتية خبر إعلان الفائزين في مسابقة الرسوم الكاريكاتورية حول محرقة اليهود، التي نظمتها إيران ردا على الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للإسلام التي نشرتها صحف أوروبية.

وقالت إن الفائزين أربعة وهم مغربي وفرنسي وبرازيلي وإيراني، وذكرت أسماءهم غير الفرنسي الذي أخفت اسمه ورسمه حتى لا يصيبه العقاب من القانون الفرنسي الذي يعاقب المشككين في المحرقة.

وقالت إن الجائزة الأولى كانت 12 ألف دولار ونالها المغربي عبد الله دركاوي، والثانية قيمتها 8000 دولار، ونالها مناصفة الفرنسي والبرازيلي كارلوس لاتوف أما الثالثة فقيمتها 5000 دولار، ونالها الإيراني شرزام رضائي.

وعد بلفور والنفاق الغربي
تحت هذا العنوان قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن الكنيست الإسرائيلي عشية ذكرى مرور تسعة عقود على وعد بلفور البريطاني الذي أباح للصهاينة اغتصاب فلسطين، وافق على التغيير الحكومي الذي ضم حزب أفيغدور ليبرمان المتطرف المطالب باستئصال الفلسطينيين من أرضهم، وبوضع ممثلي الفلسطينيين العرب في الكنيست أمام نيران فرق الإعدام.

وقالت إن البلدان الغربية التي تعتلي على الدوام منصة الوعظ الأخلاقي للآخرين لم تجد شيئا في هذا يستحق الاستنكار، بل إن ممثل أوروبا خافيير سولانا سارع إلى الاجتماع بالفاشي الصهيوني ليبرمان، بينما استنكف عن الالتقاء بممثلي الشعب الفلسطيني.

وقالت الصحيفة إن البلدان الغربية إذا كانت لا تنسجم مع دعاواها الأخلاقية فمن المفترض أنها تراعي مصالحها، منبهة إلى أنها بالفعل تراعيها في كل الأماكن إلا المنطقة العربية، لأنها لا تجد على ما يبدو داعيا إلى ذلك، باعتبار أن العرب يبدعون في التراجع والتنازل على حساب قضاياهم ومصالحهم.

"
الإدارة الأميركية لم يبق لها ما يحفظ ماء وجهها إلا إعلان فشلها في العراق، لأن كل الذرائع لشن الحرب سقطت وانكشف زيفها، وحتى النصر المتوهم ثبت مع مرور الأيام أنه فشل
"
الشرق القطرية
ضربة جديدة لبوش

قالت صحيفة الشرق القطرية إن الإدارة الأميركية لم يبق لها ما يحفظ "ماء وجهها" إلا إعلان فشلها في العراق، لأن كل الذرائع لشن الحرب سقطت وانكشف زيفها، وحتى النصر المتوهم ثبت مع مرور الأيام أنه فشل.

وأضافت أن الإدارة الأميركية تلقت ضربة جديدة بمغادرة شركة "بكتل" العراق، ما يكبد واشنطن خسارة تبلغ 2.3 مليار دولار، مشيرة إلى أن هذا يؤكد أن بقاء الاحتلال سبب رئيس في تفاقم الأوضاع، وأن ساعة رحيله قد حانت.

وخلصت الصحيفة إلى أن الإدارة الأميركية إذا شبهت الوضع في العراق الآن بفيتنام عام 1968، فعليها اتخاذ نفس الخطوات التي اتخذتها في فيتنام وتبدأ الانسحاب لأنه الحل الذي تأخر ولم تفهمه الإدارة الأميركية.

العراق ومصيره
قالت صحيفة الوطن القطرية إن تصريحا نسب إلى الرئيس الأميركي جورج بوش مؤخرا يقول فيه "إننا باقون في العراق لحماية النفط وإسرائيل"، يعكس عمق الأزمة التي يعانيها ذلك البلد، ويقدم تفسيرا لما يدور فيه من أحداث دامية وفوضوية.

وقالت إن اتخاذ العراق مسرحا للمواجهة دون الاكتراث بمصير شعبه، وكون الغاية من هذه المواجهة حماية إسرائيل لا تحقيق الخلاص لشعبه، وكون عين العسكرية التي تحارب على ثروة هذا البلد دون الالتفات لحاجة شعبه، كلها ظواهر ووجوه لحقيقة واحدة هي أن شعب العراق قد سقط من حساب الجميع.

وخلصت الوطن إلى أنه لا أمل في استقرار العراق إلا أن تعمل كل القوى والمكونات السياسية العراقية على إفشال تلك المخططات التي مازالت تصب الزيت على النار لإضرام النار في البناء العرقي والطائفي، لأن العمل الموحد هو طوق النجاة للعراق ومستقبله.

المصدر : الصحافة الخليجية