عدد من الوعاظ والواعظات المغاربة يتلقون دورة قبل توزيعهم على المساجد (الفرنسية-أرشيف)

تحت هذا العنوان نسبت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية لمسؤولين في المخابرات الأميركية قولهم إنهم يعتقدون أن مدينة تطوان المغربية أصبحت أكثر المناطق في العالم تجنيدا للجهاديين.

وذكرت الصحيفة أن عددا من شبان تلك القرية -التي لا تبعد سوى ثلاثين ميلا عن مدينة سبتة الإسبانية- وكلهم يصلون في نفس المسجد "مسجد جماعة التبليغ", غادروا بيوتهم لينفذوا عمليات انتحارية في العراق.

وأشارت إلى أن المخابرات الأميركية أجرت اختبارات DNA على عينات من جثث عدد من الذين نفذوا عمليات انتحارية في بغداد وضواحيها خلال الأشهر الثمانية الأخيرة, وتبين لها، بمساعدة من السلطات المغربية، أن تسعة من هؤلاء منحدرين من هذه القرية ومن تلال جبال الريف المحيطة بها.

وقالت الصحيفة إن تقارير مغربية محلية ذكرت أن 21 فردا آخر غادروا هذه المنطقة طلبا للاستشهاد مقتفين أثر خمسة شبان تطوانيين فجروا أنفسهم في إحدى ضواحي مدريد بعد أن حاصرتهم الشرطة.

الملك محمد السادس يؤدي صلاة الجمعة (الفرنسية-أرشيف)
سبب اختيار هذا النهج
ونقلت الصحيفة عن عيسى أشرقي أحد الأعضاء البارزين في جماعة العدل والإحسان  قوله "إن اختيار هذا العدد الكبير من الشبان تنفيذ عمليات انتحارية في العراق أمر مروع, لكن علينا أن لا نتفاجأ بذلك خاصة أن فكرة دخول الجنة عبر الاستشهاد أصبحت جذابة أكثر فأكثر, ناهيك عن ترويج بعض الأئمة لهذه الفكرة وتحضيرهم لبعض الشباب للاستجابة لداعي الجهاد".

ويعتقد أشرقي وبعض المواطنين الآخرين في هذه المدينة أن هؤلاء الشباب اقتنعوا بالانضمام للمقاتلين العراقيين من خلال نصوص ومواد منشورة عبر الإنترنت وكذلك أشرطة DVD يتم توزيعها بطريقة سرية من طرف عملاء تابعين للجماعات المتشددة في الجزائر.

وأشارت الصحيفة إلى أن عبد الإله إمام المسجد الذي كان هؤلاء الشباب يصلون فيه لم يزد على القول إن هؤلاء شباب مسلمون وهم أحرار في اختيار النهج الذي يروق لهم.

المصدر : ديلي تلغراف