تباين اهتمام الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين، فاهتم بعضها بأفغانستان، لافتة إلى أن الحرب الحقيقية ليست حرب طالبان, كما علق بعضها على مشكلة الناتو في أفغانستان، والحروب الأهلية الواقعة والمحتملة في الشرق الأوسط، دون أن تهمل عالة الحكومة البريطانية من الفقراء.

"
لو كانت هناك مقاومة لانضممنا إليها.. كان ينبغي أن يكون في الشمال أيضا تمرد
"
عامل إغاثة من شمال أفغانستان/نيو ستيتسمان

حرب أفغانستان الحقيقية
قالت صحيفة نيو ستيتسمان في تغطية لمراسلها كيت كلارك إن حركة طالبان و(المتمردين) ليسوا المشكلة الأساسية في أفغانستان، بل المشكلة أن الدولة الآن تحكمها عصابة من الشرطة والموظفين المرتشين تعطل كل أمل في الوصول إلى الديمقراطية في المستقبل.

واستخلص كلارك أن المشاكل التي أشعلت التمرد منتشرة في كل أنحاء البلد، من فساد وتعسف لدى قادة الأقاليم، منبها إلى أن هذه هي أفغانستان التي تقدم كقصة نجاح، ومؤكدا أن هناك نقمة متزايدة على الغرب وعلى حكومة كرزاي.

وقال إن الجنود البريطانيين وجنود حلف الناتو الذين يحاربون طالبان قد خطفوا الأضواء وعناوين الأخبار هذه السنة، مؤكدا أن شدة قتال طالبان وتزايد تهديدهم قد صدم كل العالم.

وأكد أن الشمال الذي حصل على دعم الولايات المتحدة والذي يتوقع أن يكون بيت الديمقراطية وحقوق الإنسان في حالة مقلقة، منبها إلى أنه حتى في مناطق التي لم تدخلها طالبان أصلا فإن القنبلة التي قتلت صبية كانت موجهة ضد قائد قوات حلف الشمال الأطلسي (ناتو).

وقال الكاتب إن أحد عمال الإغاثة من شمال أفغانستان قال له متمنيا "لو كانت هناك مقاومة لانضممنا إليها" مضيفا أنه "كان ينبغي أن يكون في الشمال أيضا تمرد".

الناتو يخطط لمخرج من أفغانستان
قالت صحيفة ذي إندبندنت إن اتحاد حلف الشمال الأطلسي الهش حول أفغانستان بدأ يتمزق قبيل قمة مهمة مدعوة للبحث عن إيجاد إستراتيجية للخروج من الموجهة الدامية بين قوات الحلف وطالبان.

وقالت الصحيفة إن هذا التمزق بدأ بتساؤل وزير الدفاع البلجيكي حول مستقبل أول مهمة كبيرة للناتو، مشيرة إلى أن دول الحلف الـ26 لا يبدو أنها ستقبل بتعزيز جنودها في أفغانستان، قاضية على أمل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.

وقالت الصحيفة إن وزير الدفاع البلجيكي برر معارضته لمهمة الناتو بأن تفاقم الأوضاع وضراوة المعارك ستؤدي في النهاية إلى النظر إلى قوات الناتو على أنها قوات محتلة.

أمل في السلام
قالت صحيفة غارديان إن الاتفاق المفاجئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين على وقف إطلاق النار قد بعث الأمل لأول مرة منذ شهور في العودة إلى مفاوضات السلام.

وقالت إن الصواريخ الفلسطينية التي نقضت هذا الاتفاق منذ الساعات الأولى لم تلق ردا إسرائيليا، بل إن القوات الإسرائيلية انسحبت من قطاع غزة، مما يعني أن مفاوضات سلام حقيقية يمكن أن تبدأ الآن.

ورغم ترحيب الرئيس الأميركي بهذا الاتفاق، وما يبعثه من أمل فإن كثيرا من العوائق ما تزال تقف أمام حصول أي مفاوضات.

ملك الأردن يحذر
قالت صحيفة فاينانشيال تايمز إن الملك عبدالله الثاني ملك الأردن حذر أمس الأحد قبيل عقد لقاء له مع الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من أن الشرق الأوسط على شفا ثلاث حروب أهلية، في العراق ولبنان وفلسطين.

ونسبت الصحيفة إلى الملك القول إن المنطقة تحتاج إلى القيام بعمل استثنائي، مشيرة إلى أنه على الإدارة الأميركية أن تقدم خطة لوقف الحرب الدائرة في العراق منذ أكثر من 1300 يوم.

"
بعد عشر سنوات من وعد بلير بإصلاحات تستثمر الودائع في تطوير الصحة والتعليم، فإن فقراء بريطانيا يجدون أنفسهم عالة على الدولة، كما أن دافعي الضرائب يشعرون بأنهم يدعمون نظاما مرتفع النفقات ومسرفا في التبذير
"
ديلي تلغراف

وقالت الصحيفة إن الملك عبد الله يريد من الأميركيين أن ينظروا إلى الموضوع بشمولية أكبر، ويتابعوا البحث عن حل إقليمي، مشيرا إلى أهمية التواصل الأميركي الإيراني السوري في هذا الباب.

العون الحكومي
قالت صحيفة ديلي تلغراف إن أكثر من خمسة ملايين بريطاني يعيشون على العون الحكومي وحده، كما أن عدد الشباب الذين يدعون المرض في بريطانيا أكثر من أمثالهم في أي بلد متقدم حسب ما أوردته دراسة جديدة.

وأكدت الصحيفة أنه بعد عشر سنوات من وعد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بإصلاحات تستثمر الودائع في تطوير الصحة والتعليم، فإن فقراء بريطانيا يجدون أنفسهم عالة على الدولة أكثر، كما أن دافعي الضرائب يشعرون أكثر بأنهم يدعمون نظاما مرتفع النفقات ومسرفا في التبذير.

وقالت الصحيفة إن دراسة تنشر اليوم ستزيد من اشتعال النقاش الذي أثاره خطاب ديفد كامرون حول الفقر، مشيرة إلى أن الدول الصناعية في غرب أوروبا أصبحت أكثر فقرا منها قبل عشرين سنة.

المصدر : الصحافة البريطانية