الحسن السرات-الرباط
كان أقوى موضوع في الصحافة المغربية نهاية هذا الأسبوع هو استعداد وزير الداخلية الأسبق إدريس البصري للعودة من منفاه الاختياري إلى المغرب بسبب سوء حالته الصحية. كما تطرقت إلى المقاتلين المغاربة في العراق وطرق تجنيدهم، والملكية في المغرب وكلفتها في الميزانية السنوية.

البصري يستعد للعودة
كشفت أسبوعية ماروك إبدو إنترناسيونال عن استعداد وزير الداخلية المغربية الأسبق في عهد الحسن الثاني إدريس البصري، للعودة إلى المغرب، وقالت إن أنباء تتسرب وتتواتر على عودة وشيكة لذراع الحسن الثاني الأيمن القديم.

وأوضحت أن المفاوضات الجارية بين وسطاء من القصر الملكي وإدريس البصري قاب قوسين أو أدنى من الاتفاق، وذكرت أن من بين المفاوضين شيوخا من دولة الإمارات العربية المتحدة وأمراء من المملكة العربية السعودية وآخرين.

كما كشفت الصحيفة المذكورة عن معاناة الوزير السابق من مرض خطير في الكبد، تحول إلى سرطان تلقى بسببه فحوصا متكررة في مستشفى بول بروس بالضاحية الباريسية منذ فبراير 2004.

وأشارت ماروك إبدو إنترناسيونال إلى أن الغربة من أهم الأسباب التي ضاعفت من معاناة الرجل الصحية.

الصور كما تقول الصحيفة، أظهرت رجلا في الستين، وقد اصفر جلده، وعلت وجهه بقع حمراء وصفراء، وأخذت رجلاه في الضمور والانكماش، ولم يعد ذلك القوام النشيط الجذاب، كأنما تدهور وضعه السياسي تعبر عنه حالته الصحية المتزحلقة نحو الانهيار.

وقالت الصحيفة إن "الوزير الأسبق يؤدي حاليا ثمن إسرافه على نفسه بالخمر والدخان وأشياء أخرى أيام شبابه، طيلة أكثر من ربع قرن من الحكم المطلق تقريبا".

وبعد أن ساقت أخبار ومعلومات عن أسرة البصري التي انقطعت صلته بها تماما منذ أن غادر المغرب، تساءلت "هل سيمحو الملك بيد العفو والرحمة أخطاء الوزير وخرجاته الإعلامية المتعددة، خاصة بعد تسريحه من منصبه يوم 9 نوفمبر/تشرين الثاني 1999؟".

وعلقت الصحيفة بالقول إن الملك الذي أصدر الأمر بالإعفاء والسراح، هو ذاته الذي قد يصدر الأمر بالعفو والسماح.

الطريق إلى بغداد
تناولت المساء في ملفها الأسبوعي قضية المغاربة المقاتلين في العراق تحت عنوان "الطريق إلى بغداد: رحلة مغاربة لقتال أميركا".

وتبدأ الرحلة المعنية من حي جامع المزواق في مدينة تطوان وتنتهي في بغداد حيث يموت شبان مغاربة في عمليات استشهادية استطاعت تجنيدهم لها شبكة واسعة تشتغل بالمغرب، دون أن يعرف أحد كيف تمكنوا من الوصول إلى بلاد الرافدين، ولا من ساعدهم على ذلك.

وقالت الصحيفة إن عائلاتهم تلقت أخبارا تفيد بأنهم قتلوا، لكنها ما زالت متمسكة بالأمل في عودتهم إلى بلدهم سالمين، مضيفة أن اعتقال السلطات المغربية في الدار البيضاء لشبكة كانت متورطة في تجنيد الشباب وإقناعهم بالذهاب إلى العراق قد يساعد في الكشف عن أساليب التجنيد ووسائل الدعم المالي، وخطوط الربط بين الشبكات المغربية والأجنبية.

وقدمت الجريدة نماذج من هؤلاء الفتية، منهم من وصل إلى العراق ومنهم من عاد أدراجه معتقلا من قبل السلطات المغربية إثر تعاون بين الاستخبارات الأجنبية، الأميركية على الخصوص، والاستخبارات المغربية.

كلفة الملكية بالمغرب
صحيفة الصحيفة خصصت غلافها للملكية بالمغرب والميزانية المخصصة لها خلال سنة 2007، وقالت إن وزير المالية والاقتصاد منح الملك 268 مليار سنتيم من ميزانية 2007، وإن هذه الميزانية ارتفعت بنسبة 25%.

وكتبت الصحيفة أنه "في ظل قانون الصمت غير المكتوب الذي يعتنقه نواب الأمة بمجلسي النواب والمستشارون كإنجيل، عاد فتح الله ولعلو، وزير المالية والخصخصة، ليفتش في توازناته وإكراهاته المالية، فاهتدى من جديد، إلى الزيادة في فصول المخصصات المالية المتعلقة بتدبير القصور والبلاطات والإقامات الملكية".

المصدر : الصحافة المغربية