بواعث القلق الأبرز في الجحيم العراقي
آخر تحديث: 2006/11/24 الساعة 11:16 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/24 الساعة 11:16 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/4 هـ

بواعث القلق الأبرز في الجحيم العراقي

كل اهتمام الصحف الخليجية اليوم الجمعة كان منصبا على العراق وبواعث القلق من الجحيم الذي يعيشه من عنف وتهجير وقتل على الهوية من جهة، وعلى لبنان وما يخشى من عرقنة قد تصيبه من جهة أخرى.

"
على الزعماء العراقيين بجميع أطيافهم اتخاذ إجراءات فعالة على الأرض لوقف شلال الدم المتزايد، وقطع الطريق على من يسعون إلى تقسيم العراق رسميا تنفيذا لمصالح أجنبية
"
الوطن السعودية
بواعث القلق

علقت صحيفة الوطن السعودية على تقرير الأمم المتحدة الأخير الذي يتكلم عن الوضع في العراق، وقالت إنه ينبه إلى أمور غاية في الخطورة، وإن لم تكن جديدة.

وقالت إن ما يثير القلق في هذا التقرير ثلاث نقاط بارزة: ارتفاع عدد الضحايا المدنيين، وتصاعد نشاط المليشيات وظاهرة الجثث المشوهة في أحياء بغداد خاصة، وتزايد أعداد العراقيين الذين يهجرون جحيم بلدهم بحثا عن الأمن والأمان في دول مجاورة.

وأشارت إلى أن وصول عدد القتلى العراقيين رسميا إلى 3709 في أكتوبر/تشرين الأول الماضي يثير القلق لأنه يأتي رغم كل محاولات الجيش الأميركي وقوات الأمن العراقية السيطرة على الوضع الأمني.

وعلقت على ظاهرة عنف المليشيات والعثور على الجثث المشوهة، منبهة إلى أن خطورة هذه الظاهرة تتمثل في أنها انتقائية وتسعى إلى زرع الرعب وعدم الاستقرار بين سكان مناطق محددة من العاصمة العراقية بهدف تهجيرهم تنفيذا لمخطط "تطهير عرقي" تعمل عليه بعض المليشيات بشكل حثيث.

وأشارت الوطن إلى أن تقرير الأمم المتحدة كشف عن الصورة القاتمة للحياة اليومية للعراقيين في مجتمع مقسم ومنهار، يهرب منه ما يزيد على مائة ألف عراقي شهريا، خاصة من المناطق المختلطة التي تحوي سكانا من الشيعة والسنة والأكراد.

وانتهت بالتنبيه إلى المسؤولية الكبيرة التي يلقي بها هذا الوضع على الزعماء العراقيين بجميع أطيافهم لاتخاذ إجراءات فعالة على الأرض لوقف شلال الدم المتزايد، ولقطع الطريق على من يسعون إلى تقسيم العراق رسميا تنفيذا لمصالح أجنبية.

امنعوا "عرقنة" لبنان
تساءلت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها هل مكتوب على لبنان أن لا يتنفس وأن لا يقف على قدميه في مرحلة مصيرية عصيبة تمر بها المنطقة العربية نتيجة هجمة الفوضى البناءة عليها، لتغيير المشهد السياسي والعسكري والاقتصادي فيها لمصلحة مشروع الشرق الأوسط الكبير؟

وتساءلت أيضا هل يقترب كأس هذه الفوضى من لبنان ليتجرعه أبناؤه، كي ينجح من يتربص به وبأبنائه شرا في إشعال فتائل الفتنة، في إطار مخطط تفتيت الدول وتقسيمها أو حتى يتحقق للكيان الصهيوني الغرض الأساسي لإستراتيجيته القائمة على تحويل العرب إلى دويلات على أسس عرقية وطائفية ومذهبية توفر له الأمن والأمان والديمومة؟

وذكرت الصحيفة بقول رئيس وزراء العدو الصهيوني إيهود أولمرت إن غزو العراق كان نعمة لإسرائيل وإن عدوانه الأخير على لبنان جعل وضع إسرائيل الأمني أفضل.

وأكدت أن العدو الصهيوني لا يخفي سعادته بأي فوضى عربية وأي خلاف عربي وأي تناحر عربي وأي دم عربي، مشيرة إلى أنه على العرب الخروج من سباتهم القاتل والعمل من أجل فعل إنقاذي يساعد العراقيين ويساعد الفلسطينيين على مواجهة ما يتعرضون له، ويعين اللبنانيين على منع انجرار بلادهم إلى مستنقع تخريب السلم الأهلي.

وفي هذا السياق رأت صحيفة الشرق القطرية أن التهدئة ضرورة للبنان، وأن على اللبنانيين جميعا أن يدركوا أن توجيه الاتهامات لن يؤدي إلا إلى تعميق هوة الخلاف وفتح باب الصراع.

وأكدت أن أمام مختلف الأطراف في لبنان متسعا من الوقت لتدارك الوضع واستباق أي خطأ يمكن أن يحدث لأن أية مغامرة كفيلة بتفجير الوضع، مطالبة اللبنانيين -إذ وصلوا إلى حقن دمائهم باتفاق الطائف- أن يحترموا بنوده ويطبقوها، وأن يعلموا أن المتربصين لا ينتظرون سوى توتر الأوضاع لإدخال لبنان في دوامة حرب لا يموت فيها سوى أبنائه.

ومن جهة أخرى قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن مسؤولا أميركيا رفيع المستوى قال إن إدارة الرئيس جورج بوش تنوي منح الحكومة اللبنانية الهشة مزيدا من المساعدات العسكرية والدعم تحسبا لاستمرار إراقة الدماء بعد اغتيال وزير الصناعة بيير الجميل. وأضافت أن واشنطن تحاول تعزيز "موقف تضامني" مع لبنان وحكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة سياسيا وعسكريا على حد سواء.

"
التهرب من وصف العنف في العراق وتجنب تسميته بأنه حرب أهلية طائفية بغيضة لم يعد هو السبيل لتجنيب هذا البلد الاستمرار في الانزلاق إلى هاوية هذه الحرب
"
الوطن القطرية
العنف في العراق

قالت صحيفة الوطن القطرية إن التهرب من وصف العنف في العراق وتجنب تسميته بأنه حرب أهلية طائفية بغيضة لم يعد هو السبيل لتجنيب هذا البلد الاستمرار في الانزلاق إلى هاوية هذه الحرب.

وأكدت أن الصراع الطائفي قد تصاعد وأخذ أبعادا خطيرة، وصارت تترجمه عمليات إرهابية متبادلة شديدة التدمير وخطيرة المنحى، لا تقتصر خسائرها فقط على الضحايا الأبرياء الذين يتحولون إلى أشلاء متناثرة أو جثث مقيدة قتل أصحابها بدم بارد بعد تعذيب، ولكن الضحايا أيضا هم الأحياء.

وتوقفت الصحيفة عند ترويع النساء اللواتي يتحول الآلاف منهن شهريا إلى أرامل وآلاف الأطفال الذين يهدد مستقبلهم الدراسي، فضلا عن آلاف النازحين الذين يضطرون إلى سكنى العراء في صقيع الشتاء.

وبناء على ما تقدم تساءلت الصحيفة أين الدور العربي الفعال في حال كهذه، ولماذا تترك الأمة عراقها في قبضة الاحتلال؟

وفي هذا الموضوع استغربت صحيفة الوطن العمانية إصرار الإدارة الأميركية في مثل هذه الظروف على ضرورة صنع الانتصار في العراق، متسائلة كيف يمكن لهذا النصر أن يتحقق، وعلى من بالتحديد؟

المصدر : الصحافة الخليجية