تنوع اهتمام الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الاثنين فتحدثت إحداها عن ما يصيب حرية الصحافة من ضرر في الدانمارك، وتابعت أخرى وزير الخارجية الفرنسي وهو يتحدث عن دارفور، كما ذكرت أن بلير يقدم تصورا جديدا للحرب على الإرهاب.

"
هذه المحاكمة تقضي على مبدأ حرية الصحافة الذي كانت الدانمارك ذات يوم بطل الدفاع عنه بمناسبة الصور الكاريكاتيرية المسيئة إلى نبي الإسلام (صلى الله عليه وسلم)
"
ليبيراسيون
المساس بأمن الدولة

أوردت صحيفة ليبراسيون أن صحفيين من الدانمارك وجهت لهما تهمة "المساس بأمن الدولة" بسبب فضحهما لكذب رئيس الوزراء الدنماركي بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية.

وقالت الصحيفة إن هذه القضية هي إحدى القضايا الكثيرة التي أثيرت منذ دخول الدانمارك كشريك في الحرب الأميركية على العراق في 2003، ولكنها هي المرة الأولى التي يشهد فيها تاريخ المملكة محاكمة صحفيين ورئيس تحرير صحيفتهما بتهمة المساس بأمن الدولة.

وذكرت الصحيفة أن ياسبر لارسن وميخائيل بير المحررين في يومية برلينغسكي تيدندي قد ينتهي الأمر بهما إلى السجن سنتين لكشفهما عن محتوى تقارير لأجهزة الأمن السرية الدانماركية.

وقد قال نيلز لوندي رئيس تحرير نفس الصحيفة إنهم قاموا بما قاموا به حسب وجهة نظرهم لحماية مصلحة عمومية بصورة قانونية.

وقالت الصحيفة إن التقارير التي نشرتها الصحيفة في مارس/آذار 2004 أحدثت حينها بلبلة كبيرة في الدانمارك لأنها تبين أن قرار المشاركة في الحرب كان مبنيا على معلومات استخبارية لم يطلع عليها النواب، تظهر أن أجهزة الاستخبار الدانماركية ليست لديها أي معلومات عن وجود أسلحة دمار شامل في العراق.

ومع ذلك تورد الصحيفة تصريحا لرئيس الوزراء الدانماركي حينها أندرس فوغ راسموسن أمام البرلمان يقول فيه "إن وجود أسلحة دمار شامل في العراق ليس مسألة نظنها وإما هي مسألة نعرفها".

وأخيرا علقت الصحيفة بأن هذه المحاكمة تقضي على مبدأ حرية الصحافة الذي كانت الدانمارك ذات يوم بطل الدفاع عنه بمناسبة الصور الكاريكاتيرية المسيئة إلى نبي الإسلام (صلى الله عليه وسلم).

ما ينبغي أن نفعله
تحت عنوان "دارفور.. ما ينبغي أن نفعله ضد الرعب المطلق" كتب وزير الخارجية الفرنسي دوست بلازي مقالا في صحيفة لوفيغارو قال فيه إن حصيلة العنف هناك مرعبة، نحو 250 ألف قتيل ومليونين من المشردين.

وقال إنه أمام هذه الأعمال المريعة يجب على كل واحد منا أن يضاعف من المجهود الذي يقوم به، وعلى فرنسا أن لا تكتفي بدور الشاهد، لأنه لا شيء أسوأ من أن نعتقد أن قوة الكلمة والتأثير الإعلامي للصورة يكفيان أمام العنف.

وقال إنه يأمل أن يلتقي بكل من هم مستعدون لإيجاد حل دائم لمشكلة دارفور، مشيرا إلى أن الفرصة الآن قائمة لأنه فهم في زيارته للسودان ومصر أن الحكومة في السودان لم تعد ترفض بصورة قاطعة استقبال جنود دوليين على أرضها.

وخلص إلى أن لكل طرف مسؤوليته تجاه الأزمة في دارفور، منبها إلى أن ذلك لا يعني فرض حل من الخارج على السودان وإنما يعني البحث بالتفاوض عن حل في مصلحة الجميع.

"
بلير قدم تصورا جديدا مغايرا للحرب على الإرهاب بشكلها الحالي، يعتمد على "القوة الهادئة" أي المساعدات الاقتصادية والدبلوماسية بدل قوة السلاح
"
لوموند
تصور جديد للحرب على الإرهاب

قالت صحيفة لوموند إن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قدم أمس في باكستان تصورا جديدا مغايرا للحرب على الإرهاب بشكلها الحالي، يعتمد على "القوة الهادئة" أي المساعدات الاقتصادية والدبلوماسية بدل قوة السلاح.

وذكرت الصحيفة أن بلير قال أمام الرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي تكلم عن ضرورة مساعدة أفغانستان اقتصاديا، إن هناك تغيرا في السياسة الغربية تجاه الإرهاب العالمي، توضحه دعوات واشنطن لسوريا وإيران للمشاركة في حل مشاكل الشرق الأوسط.

وقالت الصحيفة إن بلير رد على سؤال عن احتمال انتصار الولايات المتحدة وحلفائها في حربهم على الإرهاب بأنه يعتقد أنهم سينتصرون إذا ما حاربوا بطريقة مناسبة، مضيفا أنهم بدؤوا الآن يحاربون بتلك الطريقة المناسبة، وأنهم بالفعل بدؤوا ينتصرون.

وأشارت لوموند إلى أنه في نفس اللحظة كان وزير الخارجية الأميركية الأسبق هنري كيسنجر يقول لمحطة بي بي سي إن نصرا في العراق أمر مستحيل.

المصدر : الصحافة الفرنسية