ركزت الصحف الخليجية الصادرة اليوم الأحد اهتمامها على المبادرة الأميركية بمؤتمر سلام جديد في الشرق الأوسط، معلقة عليها بأنها مريبة. وتحدثت عن الوضع الخطير في لبنان، وعن دلالة تصويت أميركا ضد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، دون أن تهمل نية بعض الأسر السعودية مقاضاة رمسفيلد.

"
الأجدر بواشنطن إذا كانت صحوتها المتأخرة من أجل السلام صادقة بالفعل، أن تضم جهودها إلى جهود "الثلاثي الأوروبي" الذي تحفظت عليه، لأنه يملك من المصداقية ووسائل القبول في المنطقة ومؤهلات النجاح أكثر مما تملك
"
الشرق القطرية
مبادرة أميركية مريبة
رأت صحيفة الشرق القطرية أن الظروف والملابسات المحيطة بإعلان الإدارة الأميركية عن مبادرتها الجديدة لعقد مؤتمر سلام دولي في الشرق الأوسط، تثير الكثير من الشك والريبة وتضع علامات استفهام أمام صحوة واشنطن السلمية المفاجئة.

وأشارت الصحيفة إلى ضعف احتمالات نجاح هذه المبادرة في وقت يستمر فيه تراجع مصداقية إدارة بوش وثقة العالم في قدرتها على لعب دور الوسيط أو الراعي النزيه لعملية السلام في الشرق الأوسط.

وأكدت الشرق أن إدارة بوش لا تبدو في وضع يؤهلها للحديث عن السلام ولا يهيئ لمساعيها أسباب القبول والنجاح بعد أشهر من تزعم حملة الحصار الظالم ضد الفلسطينيين وسنوات من تجاهل آلامهم ومآسيهم وانحياز فاضح للعدوان الإسرائيلي وإحباط كل المساعي العربية للسلام، والتزام بتوفير مظلة حماية دائمة لمجازر الاحتلال ووقوفها المستمر في وجه الإدانات الدولية عبر الاستخدام المتكرر للفيتو.

وخلصت الصحيفة إلى أن الأجدر بواشنطن إذا كانت صحوتها المتأخرة من أجل السلام صادقة بالفعل أن تضم جهودها إلى جهود "الثلاثي الأوروبي" الذي تحفظت عليه، لأنه يملك من المصداقية ووسائل القبول في المنطقة ومؤهلات النجاح أكثر مما تملك.

وأضافت أن الأجدر بها أيضا أن تعالج الأسباب الحقيقية للصراع وتلزم إسرائيل بتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة، بدل أن تقطع الطريق على التحركات الأوروبية في المنطقة، وتبادر لإحباطها عبر الدعوة إلى "مؤتمر" لا تبشر الشروط الأميركية المعلنة بعقده، ولا تنبئ الأجواء العامة في المنطقة بمصير أفضل لقراراته من المصير الذي آلت إليه نتائج كل اللقاءات التي دأبت إسرائيل على انتهاكها قبل جفاف حبرها ورميها في سلة المهملات.

لبنان ودائرة الخطر
قالت صحيفة الوطن السعودية إن الطلاق الذي أعلن عنه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بين المتحاورين سيؤسس حالة من الاستنفار بين المعارضة المتمثلة بقوى 8 مارس/آذار "حزب الله، حركة أمل، التيار الوطني الحر وجهات محسوبة على سوريا"، وبين قوى 14 مارس/آذار "تيار المستقبل واللقاء الوطني الديمقراطي والقوات اللبنانية وبعض الجهات المحسوبة على الولايات المتحدة".

ونبهت الصحيفة إلى أن القادة اللبنانيين من رسميين وغير رسميين لم يعدوا يتحدثون بخجل عن وجود السلاح بين أيدي اللبنانيين، سواء كان وصوله عن طريق سوريا، أو عن طريق المسارب الرسمية "المرفأ والمطار".

وخشيت الصحيفة أن لا يعود للمحكمة الدولية ولا للثلث المعطل أو الضامن أي دور، بعد أن تصبح الكلمة الفصل للشارع في ظل المتاريس والتحصينات التي ستلي الشرخ السياسي الذي أحدثته الأيام الأخيرة.

"
الفيتو الأميركي في مجلس الأمن وتصويت واشنطن في الجمعية العامة ضد مشروع القرار العربي شهادة جديدة لمن لا يريد أن يفهم أن الولايات المتحدة مثلها مثل إسرائيل لا تريد سلاما في المنطقة
"
الخليج الإماراتية
أميركا وإسرائيل ومايكرونيزيا

افتتاحية الخليج الإماراتية علقت على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يدين إسرائيل، والفيتو الأميركي الذي سبقه في مجلس الأمن، مشيرة إلى أن ثلاث دول فقط هي التي صوتت ضده لأن الأربع الباقيات لا أثر لها في السياسة العالمية.

ورأت الصحيفة أن الولايات المتحدة تسير وحدها في هذا العالم باتجاه معاكس، تثير الحروب والكوارث والاضطرابات، معتمدة على فائض القوة الذي تملكه وعلى خطط جهنمية وضعها المحافظون الجدد للسيطرة على العالم من دون اعتبار للأمم المتحدة ولا الشرعية الدولية، ولا القانون الدولي.

ولفتت الصحيفة النظر إلى أن الفيتو الأميركي في مجلس الأمن وتصويت واشنطن في الجمعية العامة ضد مشروع القرار العربي، شهادة جديدة لمن لا يريد أن يفهم أن الولايات المتحدة مثلها مثل إسرائيل لا تريد سلاماً في المنطقة، ولا تسعى إلى تسوية عادلة، وأن كل ما تردده إدارة بوش عن وعود بدولة فلسطينية هو كلام للاستهلاك.

وحثت الخليج العرب على أن يجلسوا مع أنفسهم ولو مرة واحدة ويتمعنوا في المواقف الأميركية ليدركوا كم تستغلهم هذه الإدارة أو تستغفلهم، في حين أن كل العالم أدرك حقيقة هذه الإدارة وبدأ يرفضها.

مقاضاة رمسفيلد
أوردت صحيفة الرأي العام الكويتية خبرا قالت فيه إن 90 أسرة سعودية من عائلات معتقلي غوانتانامو تنوي رفع دعوى ضد وزير الدفاع الأميركي المستقيل دونالد رمسفيلد وبعض المسؤولين الأميركيين السابقين على خلفية حالات تعذيب السجناء في ألمانيا.

ونسبت الصحيفة لنائب رئيس الجمعية الوطنية السعودية لحقوق الإنسان مفلح القحطاني أنه يجرى حاليا التنسيق مع المحامين الأميركيين والألمان لرفع القضية أمام محكمة ألمانية باسم مبدأ القانون الدولي.

وأضاف القحطاني حسب ما أوردت الصحيفة أن هؤلاء الذين ينوون مقاضاتهم ساهموا في انتهاك القانون الدولي فيما يتعلق بحقوق المعتقلين، مشيرا إلى أن هناك فكرة لعقد مؤتمر تدعى إلى المشاركة فيه بعض الجمعيات الحقوقية ومحامون لتدارس أفضل الطرق لمساعدة المعتقلين.

وأكد القحطاني أن هناك جهودا رسمية سعودية من قبل الحكومة لإطلاق المعتقلين وإعادتهم إلى بلادهم.

المصدر : الصحافة الخليجية