المبادرة الأوروبية محاولة لمعالجة جذور الأزمة
آخر تحديث: 2006/11/18 الساعة 11:01 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/18 الساعة 11:01 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/27 هـ

المبادرة الأوروبية محاولة لمعالجة جذور الأزمة

انصب اهتمام الصحف اللبنانية اليوم السبت على المشاكل الداخلية كالوحدة الوطنية والأزمة الحكومية، إلا أن ذلك لم يحل دون اهتماماها بالمبادرة الأوروبية لوقف الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، معلقة بأنها محاولة لمعالجة جذور الأزمة.

"
أهمية هذه المبادرة هي أنها أوروبية ويجوز القول إنها من "أوروبا الفلسطينية" أو "أوروبا العاقلة" التي تريد مخلصة إيجاد تسوية للصراع العربي-الإسرائيلي
"
فؤاد مطر/اللواء

ديناميكية أوروبية
علقت سحر بعاصيري في صحيفة النهار على المبادرة الأوروبية فقالت إن إعلان فرنسا وإسبانيا وإيطاليا العمل على مبادرة مشتركة لحل الصراع في الشرق الأوسط يستحق الاهتمام.

وقالت إن المبادرة وإن لم تنجز في صيغتها النهائية بعد، في إعلانها في القمة الأوروبية، فإن زعماء الدول الثلاث حددوا خطوطها العريضة بوقف شامل للنار بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتأليف حكومة وحدة فلسطينية وتبادل للأسرى وإرسال بعثة دولية لمراقبة وقف النار لتنتهي بعقد مؤتمر دولي للسلام.

وأوضحت بعاصيري أن توقيت إعلان المبادرة يعكس محاولة أوروبية لملء الفراغ والاستفادة منه لإيجاد ديناميكية جديدة، حتى ولو بدت الأهداف طموحة جدا قياسا بالوضع الداخلي للفلسطينيين ولإسرائيل وأيضا لأميركا.

ونبهت الكاتبة إلى أن الدول الثلاث تسعى إلى معالجة الجذور، وهو ما كانت تمتنع عنه أميركا، راجية أن تساهم هذه المبادرة في تعزيز التوجه الأميركي المتزايد نحو الحوار مع إيران.

وانتهت بعاصيري إلى أنه لا يزال من المبكر القفز إلى أية استنتاجات حول ما قد تحققه هذه المبادرة، لأنها لم تنطلق بعد، مؤكدة أنها محاولة جدية تستحق الاهتمام.

وفي نفس الموضوع علق فؤاد مطر في صحيفة اللواء بأن أهمية هذه المبادرة هي أنها أوروبية ويجوز القول إنها من "أوروبا الفلسطينية" أو "أوروبا العاقلة" التي تريد مخلصة إيجاد تسوية للصراع العربي-الإسرائيلي.

وانتهى إلى أن العقدة التي تواجه المبادرة ليست فقط رفض إسرائيل لها وليست عدم الاهتمام الكافي من جانب الإدارة الأميركية بها، وإنما طبيعة التعامل من جانب رئيس وزراء بريطانيا توني بلير ومستشارة ألمانيا الغربية أنجيلا ميركل مما قد يحرمها من الإجماع الأوروبي.

الوحدة الوطنية.. تلك المعضلة!
تحت هذا العنوان كتب طلال سلمان في صحيفة السفير معلقا على إشكال "الوحدة الوطنية" في البلدان العربية عموما لا في لبنان الذي كان ينفرد بها عن سائر البلاد العربية نتيجة لوضعه الخاص المتصل بتركيبته السكانية التي تتقارب فيها "الأقليات" عددا ونفوذا.

فقال إن "الوحدة الوطنية" اليوم أصبحت مطلبا، بل مطمحا يعز مناله في العديد من الأقطار العربية التي لا خوف من اختلال التوازن الدقيق فيها لأسباب عرقية أو طائفية أو مذهبية كلبنان.

وقدم الكاتب مثالا بالشعب الفلسطيني الذي أصبح الانقسام السياسي الحاد فيه شرخا يضعف مناعته، واستثمارا ممتازا للعدو الإسرائيلي خصوصا وللقوى الأجنبية عموما.

وقال سلمان إن مثل هذا الانقسام يفتح باب التدخل الخارجي على مصراعيه مما يعقد الأمور فيصبح التفاهم بين الأطراف المحلية أكثر صعوبة... فيدخل الأجنبي عدوا كإسرائيل أو مقدما نفسه كصديق كما تدعي الإدارة الأميركية أو كما يحاول الاتحاد الأوروبي.

وخلص الكاتب إلى أن "الوحدة الوطنية" الآن قد تحولت في كثير من الأقطار العربية من بديهية تشكل أساسا للوطن ودولته إلى مطلب يبرره الانقسام السياسي المتمادي في ظل حكم مختلف عليه ولا تتوفر عند معارضيه القوة لإسقاطه.

وانتهى إلى أن هذا الواقع مفجع، وأنه من الضروري تنبيه القوى جميعا في لبنان، لاسيما تلك التي تستشعر أنها قادرة على إلحاق الهزيمة بالآخرين، لأن "العالم" معها، إلى أن اللبنانيين قد دفعوا غاليا ثمن تجارب مريرة.

"
عدد الوزراء الباقين في الحكومة 17 وإذا استقال ثلاثة منهم تصبح الحكومة بحكم المستقيلة.. ولا يوجد طبعا ثلاثة وزراء سيستقيلون.. لكن يمكن أن يفكر أحدهم بإقالتهم نهائيا
"
سمير جعجع/المستقبل

المأزق على حاله
قالت صحيفة المستقبل إن المأزق على حاله، وأنه لا مخرج في الأفق بالرغم من كثافة الاتصالات التي كان رئيس المجلس النيابي نبيه بري محورها في اليومين الماضيين.

وأكدت أن الرئيس بري يجد أن "الوضع صعب للغاية الآن للوصول إلى نتائج جيدة"، ناسبة إلى السفير الإسباني القول إن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة يحضر لتعاون أكبر مع "المعارضة".

وأشارت إلى أن "حزب الله" على لسان نائب أمينه العام نعيم قاسم كان وسط هذه الصورة، يتحدى قائلا إن "حقنا الطبيعي أن نكون في المعارضة وليحكموا إذا استطاعوا أن يحكموا".

ونوهت الصحيفة بأن فريق 14 مارس/آذار كان يكرر عرض الحوار والتسوية السياسية المتكاملة، في الوقت الذي كان فيه "حزب الله" على رأس التحالف الموالي للنظام السوري يمضي في تحضير "الخطوات المفاجئة" لتصعيد الأزمة والاحتقان.

وأعادت الصحيفة إلى الأذهان تعليق النائب سمير جعجع لوكالة رويترز حين قال: "عدد الوزراء الباقين في الحكومة 17 وإذا استقال ثلاثة منهم تصبح الحكومة بحكم المستقيلة.. ولا يوجد طبعا ثلاثة وزراء سيستقيلون.. لكن يمكن أن يفكر أحدهم بإقالتهم نهائيا".

المصدر : الصحافة اللبنانية