الشرق الأوسط على وشك الانفجار
آخر تحديث: 2006/11/18 الساعة 12:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/18 الساعة 12:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/27 هـ

الشرق الأوسط على وشك الانفجار

تامر أبوالعينين-سويسرا
نظرت الصحف السويسرية الصادرة صباح اليوم السبت إلى الشرق الأوسط بعين تحليلية، ورأت أنه يتجه نحو الانفجار الكبير بسبب الفشل الأميركي والعجز الأوروبي، كما اهتمت بقمة أبيك الآسيوية الاقتصادية ووصفتها بأنها حلبة الصراع على مفاتيح القوة صناعيا وسياسيا.

"
الطرق المسدودة في الشرق الأوسط ستؤدي إلى مخرج واحد وهو انفجار كبير، لأن الفشل الأميركي والعجز الأوروبي يدعمان التيارات الإسلامية الجهادية الأصولية، وكلما تأخرت الخطى نحو السلام كلما ارتفع تأثيرها في الشارع العربي
"
نويه تسورخر تسايتونغ
انفجار كبير
خصصت المحافظة نويه تسورخر تسايتونغ صدر صفحتها الأولى لمشكلات الشرق الأوسط واحتمالات الخروج منها، فرأت أن مشكلات المنطقة بدأت تتفاقم منذ صعود شارون عام 2001 إلى رئاسة الحكومة الإسرائيلية، في وقت كان فيه الملف العراقي في أحرج لحظاته، والمنطقة على عتبات مرحلة حاسمة وصفتها الصحيفة بأنها طرق مسدودة.

الصحيفة وضعت مشكلات المنطقة في أربعة محاور رئيسية؛ أولها يبدأ في فلسطين، حيث رأت أن سياسة شارون لم تساعد في الاقتراب من السلام قيد أنملة، بل ساهمت في صعود حماس إلى الحكم، كما رأت أن حصار المجتمع الدولي لحماس زاد شعبيتها بدلا من إسقاطها، واستنتجت أن الأوروبيين والأميركيين الآن يعادون الشعب الفلسطيني لأنه مارس الديمقراطية.

أما ثاني المحاور حسب الصحيفة فهو في الشمال في لبنان حيث ارتفعت حدة المواجهة بين الفصائل المؤيدة والمعارضة للتقارب مع سوريا بعد اغتيال رفيق الحريري، ثم هاجمت إسرائيل حزب الله فأصبحت البلاد في مهب ريح قوية، وصلت بها الآن إلى احتمال نشوب حرب أهلية أخرى.

أما الوضع في العراق المحور الثالث فتصفه بأنه معقد إلى درجة بالغة الصعوبة، ساهمت فيها الأخطاء الأميركية والأوروبية المتكررة.

ثم تتجه الصحيفة شرقا نحو المحور الرابع وهو إيران التي تتحدى بملفها النووي وتضع الغرب على مفترق الطرق حول كيفية التعامل معها، خاصة مع تأثيرها الواضح في كل من العراق وسوريا ولبنان وفلسطين.

وتصل في ختام تحليلها إلى أن هذه الطرق المسدودة ستؤدي إلى مخرج واحد وهو انفجار كبير، لأن الفشل الأميركي والعجز الأوروبي يدعمان التيارات الإسلامية الجهادية الأصولية، مستنتجة أنه كلما تأخرت الخطى نحو السلام كلما ارتفع تأثيرها في الشارع العربي، ومتسائلة هل إسرائيل مستعدة لدفع الثمن؟

ثلاثية السلام الجديدة
تناولت الليبرالية تاغس أنتسايغر ردود الفعل الإسرائيلية حول مقترحات رئيس الوزراء الإسباني لتدشين خطة سلام جديدة في الشرق الأوسط، فقالت مراسلتها في تل أبيب مارلين شنيبر إن ردود الفعل الإسرائيلية على مقترحات ثاباتيرو مخيبة للآمال.

ورأت أن الخارجية الإسرائيلية نظرت إلى تلك الأفكار على أنها أفكار إسبانية لا تتفق مع النهج الأوروبي في التعامل مع قضية الشرق الأوسط، وبالتالي يمكن اتهام إسرائيل بسهولة أنها غير راغبة في السلام.

ورحبت شنيبر بالخطة الإسبانية، ورأت فيها برنامجا عقلانيا يجب دعمه خاصة أن الغرب لا يمكنه أن يقف مكتوف الأيدي أمام دائرة العنف المتنامية والمعاناة واليأس التي تصيب المدنيين في المقام الأول.

"
أسلوب الولايات المتحدة في التعامل مع دول آسيا يدخل عبر بوابة التخويف من الخطر الإرهابي بجميع أشكاله، وإن كان يقصد به المد الإسلامي في بعض دول جنوب شرق آسيا
"
بازلر تسايتونغ
نمور آسيوية صاعدة
رأت المستقلة بازلر تسايتونغ أن اجتماع دول مجموعة أبيك الآسيوية الحادي والعشرين المنعقد حاليا في فيتنام، كان متعدد الأهداف، فالولايات المتحدة تستغله لمواجهة كوريا الشمالية وكيفية التعامل مع إيران، وبعض الدول الأوروبية تهتم فيه بالتعاون الاقتصادي وكيفية الاستفادة بأقصى حد، أما الدول الآسيوية نفسها فتريد منه تدعيم مكانتها في صناعة القرار السياسي والاقتصادي في العالم.

وتقول الصحيفة إن كلا من الولايات المتحدة والصين واليابان وروسيا لها أهداف واضحة تريد الوصول إليها عبر التعاون الوثيق مع الدول الآسيوية.

ولا تغفل الدور التاريخي لعلاقات الدول مع القارة الصفراء، خاصة الهزيمة الأميركية في فيتنام، وكيف يمكن أن تستفيد الصين من تلك الحساسية، وكذلك روسيا بحكم علاقاتها مع دول جنوب آسيا.

وتصف الصحيفة أسلوب الولايات المتحدة في التعامل مع دول آسيا بأنه يدخل عبر بوابة التخويف من الخطر الإرهابي بجميع أشكاله، وإن كان يقصد به المد الإسلامي في بعض دول جنوب شرق آسيا، التي قد تلجأ للبحث عن الأمن من واشنطن.

وتشير الصحيفة إلى أن نصف النمو الاقتصادي العالمي يحدث في آسيا، مما يجعل الاهتمام بهذه القارة غير عادي، ويرى محللون أن القارة الآسيوية ستكون حتى عام 2020 هي أهم سوق ديناميكية اقتصادية في العالم، تسيطر فيه القوى الاقتصادية الكبرى في بكين وطوكيو على زمام الأمور وتنهض فيه إندونيسيا وماليزيا وما حولهما.

المصدر : الصحافة السويسرية