المقارنة الظالمة بين مذابح إسرائيل وصواريخ المقاومة
آخر تحديث: 2006/11/17 الساعة 12:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/17 الساعة 12:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/25 هـ

المقارنة الظالمة بين مذابح إسرائيل وصواريخ المقاومة

كان الشأن الفلسطيني الطاغي على افتتاحيات الصحف الخليجية اليوم الجمعة، فرفضت المقارنة الظالمة بين صواريخ المقاومة وترسانة إسرائيل، وعلقت على المبادرة الأوروبية الأخيرة، كما أشادت بخطاب أمير قطر أمام البرلمان الأوروبي، دون أن تهمل الشأن اللبناني.

"
المقارنة الظالمة بين صواريخ المقاومة ومذابح إسرائيل الوحشية تقدم غطاء لارتكاب مجازر أخرى بحق الشعب الفلسطيني
"
الوطن السعودية
المقارنة الظالمة

تحت عنوان "المقارنة الظالمة بين مذابح إسرائيل وصواريخ المقاومة" قالت صحيفة الوطن السعودية إن إسرائيل تقدم ذريعة صواريخ القسام التي تطلقها المقاومة الفلسطينية من حين لآخر، كما قدمت ذريعة اختطاف جنودها على يد حزب الله في لبنان، لتدمر وتقتل وتغتال.

غير أن المشكلة كما ترى الصحيفة هي أن الكيان الصهيوني يجد من يتبنى مقولته بأن ما يفعله هو مجرد "الرد على صواريخ القسام" و"حماية إسرائيل" و"أمن إسرائيل"، ويصور صواريخ المقاومة التي لا تتعدى كونها ألعاباً نارية بريئة، وكأنها صواريخ سكود أو صواريخ الكاتيوشا التي يطلقها حزب الله أحياناً على شمال إسرائيل.

وأكدت الصحيفة أن هذه المقارنة الظالمة بين صواريخ المقاومة ومذابح إسرائيل الوحشية تقدم غطاء لارتكاب مجازر أخرى بحق الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن هناك بالفعل تهديدات باستهداف قيادات المقاومة الفلسطينية ورموزها بعد أن تسببت بعض صواريخ القسام في قتل امرأة إسرائيلية، وجرح رجل منذ يومين.

وخلصت الوطن إلى أن إسرائيل لن تتوقف عن ارتكاب المجازر، طالما حظيت بدعم وسكوت المجتمع الدولي، وأن ذلك لن يؤدي إلى حل كما أثبتت التجارب والسنوات الماضية، لأن الحل الوحيد، يأتي من طاولة المفاوضات العادلة، وليس من فوهات المدافع.

لذلك -تقول الصحيفة- فإن على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته بشيء من التوازن، والضغط على إسرائيل للعودة إلى عملية السلام بشكل جاد، لعل هذا يوقف شلال الدم ويعيد بعض الهدوء إلى منطقة تضج بأصوات القنابل منذ زمن.

أي أوروبا، أي مبادرة؟
افتتاحية صحيفة الخليج الإماراتية علقت على المبادرة الإسبانية الإيطالية الفرنسية بشأن التسوية على المسار الفلسطيني التي أعلنت أمس، فقالت إنها تحتاج إلى الكثير لكي تحلق وتصل إلى مبتغاها، إن كان لها مبتغى فعلي.

ونبهت الصحيفة إلى أن هذه المبادرة لا يكفي أن تحظى بموافقة فرنسا جاك شيراك وإسبانيا خوسيه لويس ثاباتيرو، وإيطاليا رومانو برودي، لكي تحمل اسم مبادرة جادة وقابلة للانطلاق والحياة، وإنما عليها أن تنال رضا توني بلير الذي سيستشير كوندوليزا رايس طبعا، وأن تطير إلى ألمانيا لتنال رضا أنجيلا ميركل.

وأوضحت الخليج أن هذه المبادرة لا بد أن تطرح على مستوى الاتحاد الأوروبي وتحصل على موافقته، كما أكد ذلك بشكل غير مباشر الموفد الأوروبي إلى المنطقة مارك أوتي، الذي دعا إلى الحذر تجاهها، متسائلا عن مدى شرعيتها على المستوى الأوروبي.

أما المرحلة الأخطر كما ترى الصحيفة فهي رفعها إلى قمة الجبل، حيث قد يكون مصيرها مصير سيزيف والصخرة، حين تشد الرحال إلى إدارة جورج بوش المتوترة في هذه المرحلة، ثم الانتقال بعد ذلك إلى الكيان الصهيوني الكفيل بنسفها، إن خالفت فاصلة منها شروطه.

أما ما بعد ذلك فترى الخليج أنه لا صعوبة لأن الطرف العربي يرحب بأي شيء، بأي مبادرة، بأي تحرك، لأنه يعيش على الانتظار، وهو يرضى بما يرضى به "الآخرون"، كائنا من كانوا، وأيا كانت أغراضهم.

وتساءلت الصحيفة في الختام هل استيقظ الأوروبيون فعلاً، ليضعوا حدا للإرهاب والاحتلال، ويعيدوا للشرعية الدولية دورها، ولحقوق الإنسان معناها، أم أن الوصاية الأميركية ستبقى مظلتهم التي لا يقوون على تجاوزها، في ظل ذبح العراق وفلسطين يومياً على مرأى من العالم كله؟

قطر وأمتها
صحيفة الوطن القطرية أشادت بكلمة أمير دولة قطر أمام البرلمان الأوروبي، وقالت إنها جسدت ما في الضمير الجمعي العربي، وأنها عبرت بالخصوص عما في الضمير الفلسطيني الذي يتطلع إلى إنصاف دولي وهو واقع تحت أبشع احتلال عرفه التاريخ الإنساني.

وأشارت الصحيفة إلى إشادة رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بهذه الكلمة كدليل على أن هذه الكلمة تمثل تحركا سديدا على المسرح الدولي وعلى نجاح قطر على المسرح الدولي، مشيرة إلى أن هذه الحركة ليست مصلحة وطنية فقط، ولكنها أيضا لصالح كل القضايا القومية وفي الصدارة منها قضية الشعب الفلسطيني.

وخلصت الصحيفة إلى أن عطاء قطر لأمتها لا يقتصر على دعم مادي، بل يشمل أيضا إعادة صياغة البيئة السياسية الدولية لصالح قضايا الأمة.

"
محكمة دولية لكشف قتلة الحريري ورفاقه هي الانقلاب الحقيقي على النظام العربي السائد منذ عقود، وما على محبي الاستقرار للبنان إلا رفض المحكمة
"
الرأي العام الكويتية
كي لا يخرب البلد

قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن المحكمة الدولية أصبحت الآن قائمة، وأضافت في تهكم أنه كي لا يخرب البلد بسببها على فريق 14 مارس/آذار أن يقدر طبيعة المرحلة، فيعتذر سعد رفيق الحريري عن مطالبته بالعدالة وبكشف قتلة والده، ويعتذر وليد جنبلاط عن شعار "أسامح ولا أنسى" فعليه أن يسامح وينسى.

وتابعت في تهكمها أنه كي لا يخرب البلد، لا بأس أيضا من اعتذارات بالجملة والمفرق عن استقبال السفراء الأجانب والزيارات الخارجية ولقاءات الرؤساء، ولا بأس من الإقرار بأن العلاقات الدولية يجب أن تكون "حصريا" للنظام العربي الأكثر قدرة على التعاطي مع العالم وعقد الصفقات تمهيدا لحل شامل على كل المسارات.

واستنتجت بنفس طريقة التهكم أن محكمة دولية لكشف قتلة الحريري ورفاقه هي الانقلاب الحقيقي على النظام العربي السائد منذ عقود، وأنه ما على محبي الاستقرار للبنان إلا رفض المحكمة.

المصدر : الصحافة الخليجية
كلمات مفتاحية: