الحسن السرات-الرباط
تعددت القضايا المتناولة على أغلفة الصحف الأسبوعية المغربية مع نهاية هذا الأسبوع، فمنها ما تابع الذكرى العاشرة لظهور قناة الجزيرة، ومنها ما ركز على العلاقات الملتهبة بين المغرب والجزائر، ومنها ما اهتم بنتائج التحقيق الأمني القضائي الإسباني بخصوص تفجيرات مدريد سنة 2004.

"
قناة الجزيرة ساهمت في رفع مستوى الوعي السياسي لدى المشاهد المغربي.. نظرا للفراغ الإعلامي الواضح والحاجة الملحة لديه
"
لوجورنال
وصفة النجاح
تناولت أسبوعية لوجرنال أسرار نجاح قناة الجزيرة، بمناسبة ذكرى انطلاقتها العاشرة، في استطلاع بعنوان "الجزيرة والمشاهدون المغاربة: وصفة نجاح معلن".

وأكد الاستطلاع في البداية أن قناة الجزيرة القطرية لم تعد تمثل ظاهرة فقط، بل إنها برهنت على أنها مرجع لا يجارى لدى المشاهد العربي، وعزز الاستطلاع هذه النتيجة بنتائج استطلاعات رأي في عدة بلدان عربية كلبنان ومصر والمغرب.

حيث تتصدر القناة القطرية طليعة القنوات المفضلة لدى المشاهد المغربي لموضوعيتها وجرأتها ومهنيتها وحريتها.

وعكست لوجرنال آراء مغاربة من فئات مختلفة أجمعت على أن هذه القناة ساهمت في رفع مستوى الوعي السياسي لدى المشاهد المغربي، في بعض الأحيان رغما عنها، نظرا للفراغ الإعلامي الواضح والحاجة الملحة لدى جمهور المشاهدين.

وقارن الاستطلاع بين أداء الجزيرة والقنوات الوطنية معتمدا على شهادات المغاربة، فانتهى إلى أن شعور "التقمص" لدى المشاهدين الذين يتابعون قضايا العالم والعالم العربي يساهم بدرجة كبيرة في تربع القناة على كرسي الزعامة لديهم، متنبئة بأن هذه الزعامة سوف تزداد بعد أن يبدأ بث الحصة المغربية في هذه القناة العربية العالمية.

مطرودو الجزائر يستعدون لمقاضاتها
ذكرت أسبوعية المستقل أن المغاربة الذين طردتهم الجزائر خلال سنوات 1963 و1967 و1968 و1975 يتداولون خيار مقاضاة الرئيس الجزائري دوليا.

وأضافت أن المطرودين الذين يتجاوز عددهم 300 ألف التأموا في جمعية أطلقوا عليها اسم "جمعية الدفاع عن المغاربة ضحايا الترحيل التعسفي من الجزائر"، ولكنها لم تتمكن من الحصول على الوصل القانوني من السلطات المغربية إلا بعد مخاض عسير.

ونشرت المستقل نص رسالة بعثت بها الجمعية المعنية إلى الرئيس الجزائري سردت فيها الوقائع المرة للطرد والتهجير القسري نحو المغرب، مناشدة إياه العمل على محو آثار تلك الحقبة السوداء وإنصاف المظلومين، إضافة إلى تقديم اعتذار رسمي للضحايا.

وكشف رئيس الجمعية الهرواشي عن مضايقات تعرضت لها الجمعية من طرف السلطات المغربية أثناء التكوين القانوني واستلام "الوصل" النهائي للجمعية، وأثناء الزيارات الملكية التي قام بها الملك محمد السادس لجهة الناظور شمال شرق المغرب حيث ولدت الجمعية.

وأكد أن الجمعية بصدد إعداد رسائل شكاوى إلى جمعيات حقوقية أفريقية وإلى المحكمة الأوروبية ومحكمة الجزاء الدولية. واعتبر الهرواشي أن حمل كثير من أعضاء الجمعية جنسيات أوروبية من شأنه أن يسهل المأمورية ويفتح الأبواب أمامها في المحافل الدولية.

كما أكد أن جمعيته ليست ورقة ضغط في يد الحكومة المغربية، وأن قضيتها العادلة لن تزيد في تأزيم العلاقات المغربية الجزائرية، وأنها مستعدة للمضي في الدفاع عن مطالبها حتى ولو عادت العلاقات بين الجزائر والرباط إلى حالتها الطبيعية.

"
كل التحليلات أجمعت على أن مشاركة إسبانيا في الحرب على العراق بمعية الولايات المتحدة وبريطانيا كانت دافع الإرهابيين للمرور إلى الفعل الانتقامي
"
لافيريتي
تفجيرات مدريد 2004
الأسبوعية الناطقة بالفرنسية لافيريتي (الحقيقة) تناولت نتائج التحقيق القضائي الإسباني حول تفجيرات مدريد يوم 11 مارس/آذار 2004، والتي خلفت 191 قتيلا.

وقالت الصحيفة إن التقرير يقدم الجماعة المغربية المقاتلة على أنها المسؤول الأول عن تلك التفجيرات، غير أن التحليلات التي تناولت نشأة تلك الجماعة وتطورها فوق التراب الإسباني قد تضاربت فيما بينها.

ورغم ذلك أجمعت كلها على أن مشاركة إسبانيا في الحرب على العراق بمعية الولايات المتحدة وبريطانيا كانت دافع الإرهابيين للمرور إلى الفعل الانتقامي.

وقال التقرير الإسباني إن التهديد الذي صدر عن بن لادن على قناة الجزيرة يوم 18 أكتوبر/تشرين الأول 2003 هو مصدر اختيار إسبانيا لتكون هدفا للتفجيرات الإرهابية.

وذكر التقرير المنشور في صحيفة الباييس الإسبانية يوم الثلاثاء الماضي، أن أربعة أشخاص هم الرؤوس المدبرة لهذا العمل الإرهابي، ويتعلق الأمر بالمصري أسامة ربيع والتونسي عبد المجيد فغيت المنتحر يوم 4 أبريل/نيسان 2004، والمغربيان حسن حسكي ومحمد بلحاج.

أما واضعو المتفجرات، فيقول التقرير إنهم كانوا أحد عشر فردا أغلبهم من المغاربة.

المصدر : الصحافة المغربية