محاولة مقايضة المحكمة الدولية بالثلث المعطل
آخر تحديث: 2006/11/11 الساعة 11:51 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/11 الساعة 11:51 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/20 هـ

محاولة مقايضة المحكمة الدولية بالثلث المعطل

لم تكد الصحف اللبنانية تخرج عن الشأن الداخلي والحوار الدائر فيه، فبدأت بالمحكمة الدولية ومحاولة مقايضتها بالثلث المعطل، وعرجت على حكومة الوحدة الوطنية، والمخاوف من النزول إلى الشارع. كما تحدثت عما ينتظر من الوزراء العرب في جو انهيار بوش.

"
وصول مشروع المحكمة إلى بيروت سوف يفرض نفسه على الجولة الرابعة من التشاور مما يجعل إمكان انعقاد جولة خامسة الأربعاء المقبل شبه حتمي
"
المستقبل
صفقة مقايضة
قالت المستقبل إن وصول مشروع إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي إلى رئاسة مجلس الوزراء، تأججت معه محاولات فريق الثامن من مارس/آذار لفرض صفقة تقايض تمرير المحكمة بالمسألة الحكومية للحصول على "الثلث المعطّل" غير أن قوى 14 مارس/آذار رفضت ذلك جازمة بأن هذا الموضوع "غير خاضع للمقايضات".

وذكرت الصحيفة أن النائب ميشيل عون ربط في حديث إلى المنار موافقته على المحكمة بالاطلاع على تفاصيلها، بينما أعلن حزب الله عدم رفضه لها من حيث المبدأ، ويحيلون التفاصيل إلى بحث متأن يضمن عدم رهن البلد إلى أحد غير منظور ربطاً بالوصاية الأميركية القائمة على المنظمة الدولية.

ونسبت المستقبل لمصادر مقربة من رئيس مجلس النواب نبيه برّي، أن وصول مشروع المحكمة إلى بيروت سوف يفرض نفسه على الجولة الرابعة من التشاور التي تنعقد اليوم، الأمر الذي يجعل إمكان انعقاد جولة خامسة الأربعاء المقبل "شبه حتمي".

الوحدة الوطنية
في ركنه اليومي "على الطريق" كتب طلال سلمان في السفير تحت عنوان "حكومة الوحدة الوطنية من فلسطين إلى لبنان" أن "الوحدة الوطنية" أمنية غالية في مختلف الأقطار العربية حتى أن "مهرها" لا يدفع بالذهب الرنان بل بالدم المقدس يسفح رخيصا.

وبين سلمان أن التفاهم على مبدأ حكومة الوحدة الوطنية بفلسطين كلف انشقاقا خطيراً بين أهل السلطة أنفسهم، رئيسا تسنده أكثرية موروثة ومتنافرة إلى حد التصادم، ورئيس حكومة جاءت به المصادفة المباركة لاعتماد الديمقراطية في ظل الاحتلال الإسرائيلي.

أما نحن في لبنان –يقول سلمان- فقد وقعنا في المحظور بعد الحرب الإسرائيلية، إذ دفعنا أكثر من ألف وثلاثمائة شهيد، وخسائر في العمران تقدر بملياري دولار أو تزيد، ومع ذلك فإن المطالبة بتعديل أو توسيع في الحكومة القائمة بما يجعلها قريبة من أن تكون "حكومة وحدة وطنية" ما زال يخضع لجدال حاد، وينذر بتحول الخلاف السياسي المحتدم إلى خصام فمواجهات.

وختم الكاتب تعليقه قائلا إن الاتفاق كما تدل على ذلك الشواهد، هو الصعب، أما الخلاف فليس أسهل من الاندفاع إلى خنادقه.. كما تدل الشواهد اللبنانية، بل العربية عموماً.

بوش ينهار
كتب سليمان تقي الدين في السفير أن كثيرا من العرب سيفرح باعتراف الرئيس الأميركي جورج بوش بعدم رضا مواطنيه عن سياسته في العراق، مؤكداً ذلك بإبعاد وزير دفاعه دونالد رامسفيلد أحد أبرز رموز حرب العراق.

ولكن تقي الدين يرى أن المشكلة هي أننا "قد ننجح في طرد المستعمر ولا ننجح في بناء الاستقلال" على فرض أن الاستقلال نمط حياة ومجتمعات مكتفية نامية تحقق الأمن والاستقرار والازدهار والرفاهية، وحقوق الإنسان.

وقال إنه "غداً قد يسقط بوش نفسه، أو تنتهي ولايته، بفضل المقاومة في العراق وغير العراق، فأي نموذج نبني، وكيف نستعيد وحدة العراق ونمنع انهيار الصمود الفلسطيني، ونحمي لبنان من خطر الانزلاق إلى الشرذمة؟".

وتساءل الكاتب عن أي فرح يمكن أن يكتمل بتراجع المشروع الأميركي وسقوط رموزه "ما دام العرب أكثر حيرة بشأن الخيارات التي سيلجها العراق؟".

وخلص إلى أن المراجعة السياسية في أميركا قد بدأت لجملة أسباب دولية معقدة من بينها "مستنقع العراق" متسائلا: هل يراجع العرب سياساتهم مرة ليتأكدوا أن المستعمر يخرج من الحدود إلى غير رجعة؟.

"
ما دامت السياسة الخارجية الأميركية تخضع الآن لمراجعة، فالأحرى بالمسؤولين العرب أن يغتنموا اللحظة لتصحيح مسار تعاملهم مع الصراع
"
بعاصيري/النهار
حركة تصحيحية

قالت سحر بعاصيري في النهار إن القيمة الأساسية للاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، بالقاهرة غدا، تكمن في أنه يعقد في لحظة تغيير مرتقب بالسياسة الخارجية الأميركية.

كما نبهت المجتمعين إلى أن كل قرار يتخذونه خارج التركيز على هذه اللحظة ومحاولة تفعيلها سيبقى بلا معنى، وخصوصا دفق العواطف المتوقع والتحسر على حال الفلسطينيين والرفض شديد اللهجة لما ترتكبه إسرائيل.

وذكرت بعاصيري أن الفرصة متاحة لتحرك عربي جدي في اتجاه عملية سلام جدية "لأن الرئيس الأميركي جورج بوش وإدارته في حال إحباط متعدد المستوى".

وانتهت الكاتبة إلى أنه ما دامت السياسة الخارجية الأميركية تخضع الآن لمراجعة، أي "حركة تصحيحية" كما يحب المسؤولون العرب، فالأحرى بهؤلاء المسؤولين أن يغتنموا اللحظة لتصحيح مسار تعاملهم مع الصراع.

نزول الشارع كله خسائر
كتب المحلل السياسي في الأنوار أن الشعب مل من التهديد والتهويل بالشارع، وسئم لغة التخوين والتخويف بعظائم الأمور، مطالبا من يريد النزول إلى الشارع أن ينزل "ولنرَ ما سيحدث".

وقال إن الحفاظ على البلد ليس مسؤولية فئة دون أُخرى، مؤكدا أن ما يجري فيه كثير من التهويل وقليل من الواقعية، متسائلا: من يتحمَّل كلفة الشارع خاصة أنه قد تكون هناك خسائر في الأرواح وخسائر في الاقتصاد.

وخلص الكاتب إلى أن الوسيلة الأجدى لإلغاء التهديد بالشارع هي ضغط الناس على القيادات لعدم اللجوء لهذه الوسيلة، منبها إلى أن التهديد بالنزول إلى الشارع يترك الآن تأثيراً يوازي تنفيذ هذا التحرك لأن كل الأعمال متوقفة لأن أصحابها مترددون وخائفون.

المصدر : الصحافة اللبنانية