استبعدت صحف إسرائيلية اليوم الأحد عبر تحليلها الوضع الخاص بالملف الإيراني، فرض عقوبات فاعلة على طهران، وتحدثت عن توسيع دائرة الاستيطان في الضفة الغربية على حساب الأراضي الفلسطينية، معرجة على طمأنة إسرائيلية بعدم شن أي هجوم على سوريا.

"
من الصعوبة عدم التهكم ردا على تصريحات واشنطن والاتحاد الأوروبي حول العقوبات الوشيكة على إيران التي مازالت تراوح مكانها منذ أربع سنوات
"
هآرتس
عقوبات خفيفة
كتبت صحيفة هآرتس تحليلا تحت عنوان "إيران والاتحاد الأوروبي.. لا عقوبات في الأفق" تستبعد فيه فرض عقوبات على إيران، مرجحة أن تكون خفيفة وغير فاعلة إذا ما فرضت كتقييد سفر بعض المسؤولين الإيرانيين، غير أن "فرض بعض العقوبات خير من لا شيء"، حسب تعبير الصحيفة.

وقالت إنه من الصعوبة عدم التهكم ردا على تصريحات واشنطن والاتحاد الأوروبي حول العقوبات الوشيكة على إيران، مشيرة إلى أن هذه القصة بدأت منذ أربع سنوات، عندما قررت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فبراير/شباط إحالة الملف إلى مجلس الأمن.

ولكن في أغسطس/آب لم يتفق أعضاء مجلس الأمن على الخطوة التالية، إذ إن الولايات المتحدة سعت وراء فرض عقوبات في حين رفضتها الصين وروسيا، وطالب الأوروبيون بالتوسط.

وأجملت الصحيفة القصة الآن بأن مجلس الأمن الذي يشبه الباخرة الضخمة يكافح من أجل تغيير المسار، ولكنه لم يحرز إلا تقدما طفيفا، وبالتالي أعطيت إيران "فرصة أخيرة" مجددا.

وأشارت هآرتس إلى أن الجميع متفق على أن إيران مصممة على تخصيب اليورانيوم ولكنها تحاول شراء الوقت وهي تحتاج إلى عامين آخرين أو ثلاثة للوصول إلى عتبة صناعة الأسلحة النووية، وهي لا تريد فرض عقوبات عليها لأسباب داخلية وخارجية.

الوجه المظلم للمستوطنات
كتب يهودا ليطاني في صحيفة يديعوت أحرونوت مقالا تحت عنوان "55 دقيقة من تل أبيب" -هذا ما جاء في إعلان تجاري على المذياع للاستمتاع في مستوطنة غوش عيتسيون- يسلط فيه الضوء على توسيع المستوطنات الإسرائيلية والبؤر التي تعتبر من وجهة المحاكم الإسرائيلية أنها غير قانونية، وكل ذلك على حساب المزارع الفلسطيني.

وقال الكاتب إن المرتادين لتلك المنطقة يستطيعون أن يشاهدوا مدى توسع المستوطنات والبؤر على مدى السنوات الأخيرة، بيد أن ما لا يمكن أن يسمعوه من منظمي تلك الرحلات هو كيف تم توسيع تلك المستوطنات، وأوامر التوسيع التي منحت من قبل الإدارة المدنية الإسرائيلية وكذلك بسط اليد على الأراضي الفلسطينية الخاصة من قبل المستوطنين في ظلمات الليل.

وتابع أن المرتادين أيضا لن يروا بساتين العنب والزيتون التي اقتلعت من جذورها بالجرافات حتى تتسع مستوطنة بيطار إليت، ولن يروا الأراضي الخاصة التي تعود لمواطني بيت لحم وبيت جالا التي تم تسييجها من قبل المستوطنات، لأن المنظمين لا يريدون أن يظهروا لزوارهم الجانب المظلم من تل أبيب والوجود الإسرائيلي في غوش عيتسيون.

ومضى يقول "إننا اعتدنا على مدى السنوات تجاهل الجور المستمر في المناطق الفلسطينية، نقمعهم ونمضي، مستشهدا بتقرير لمنظمة السلام الآن نشر حديثا يتعلق بتوسيع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية.

ثم عرج الكاتب على الحقائق التي تضمنها التقرير: منذ مطلع هذا العام طرحت الحكومة عدة مناقصات لبناء 952 وحدة سكنية في المناطق الفلسطينية، أي أربعة أضعاف ما كان عليه في الفترة نفسها من العام الماضي. فبدلا من إزالة البؤر غير القانونية، تم التعجيل في خطى البناء وتعبيد الطرق التي تلتهم الأراضي الفلسطينية.

إسرائيل: لا ضربة لسوريا

"
إسرائيل لا تعتزم شن أي هجوم على سوريا رغم تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد الذي قال فيها إن بلاده تستعد لهجوم إسرائيلي في أي لحظة
"
مسؤولون/يديعوت أحرونوت
نقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية أمس قولهم إن إسرائيل لا تعتزم شن أي هجوم على سوريا رغم تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد التي قال فيها إن بلاده تستعد لهجوم إسرائيلي في أي لحظة.

وقال مصدر في القدس إن "إسرائيل ليست لديها نوايا عسكرية نحو سوريا" مضيفا "أننا لا نملك خططا للبدء بالصراع".

ووصف المصدر تصريحات الأسد لصحيفة الأنباء الكويتية في نهاية الأسبوع الماضي، بأنها مزعجة، منوها بأن قوات جيش الدفاع مرابطة في الشمال وبقيت على نفس "المستوى العالي من الاستعداد" منذ نشوب الحرب على لبنان رغم توقف القتال.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية