حكومة الوفاق الفلسطينية بارقة أمل لم تعمر
آخر تحديث: 2006/10/8 الساعة 14:50 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/8 الساعة 14:50 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/16 هـ

حكومة الوفاق الفلسطينية بارقة أمل لم تعمر

ثلاثة مواضيع أساسية حظيت باهتمامات الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الأحد, فحذرت إحداها من مأساة حقيقية في فلسطين, وتحدثت أخرى عن اغتيال الصحفية الروسية آنا بوليتكوفسكايا الذي اعتبرت أنه يجسد أزمة خطيرة لحرية تعبير الصحفيين وأمنهم في روسيا, وناقشت ثالثة احتمال فوز اليمين المتطرف في بلجيكا.

"
ثلاثة عوامل تضافرت لإجهاض اتفاقية حكومة الوحدة الوطنية تمثلت في تردد هنية ورعونة عباس وإصرار الأميركيين على استبعاد الحوار مع أية حكومة يرأسها هنية, حتى ولو كان كل أعضائها من فتح ومن التكنوقراط
"
لوموند
مأساة معلنة
تحت هذا العنوان قالت صحيفة لوموند في افتتاحيتها إنه قد مر الآن شهر على إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزرائه إسماعيل هنية عن التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة وفاق وطني فلسطيني.

وأضافت أن نص هذا الاتفاق الذي وصف بأنه "تفاهم وطني" مثل مخرجا مشرفا من المأزق السياسي الذي كانت الحكومة الفلسطينية المكونة من حركة حماس, تجد نفسها فيه.

وأضافت أن هذا الاتفاق مثل كذلك إمكانية لإعادة تقديم المساعدات الدولية للفلسطينيين بعد أن كانت قد قطعت غداة فوز حماس.

لكنها لاحظت أن بارقة الأمل هذه لم تعمر طويلا, مما شجع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت على مواصلة عمليات الاستيطان في الأراضي الفلسطينية وشن عمليات عسكرية في قطاع غزة, رغم كون إسرائيل انسحبت منها قبل سنة من الآن.

وأكدت الصحيفة أن ثلاثة عوامل تضافرت لإجهاض هذه الاتفاقية تمثلت في تردد هنية ورعونة عباس وإصرار الأميركيين على استبعاد الحوار مع أية حكومة يرأسها هنية, حتى ولو كان كل أعضائها من منظمة فتح ومن التكنوقراط.

وأشارت لوموند إلى أن واشنطن بعد أن كانت شجعت على انتخابات ديمقراطية في فلسطين, وتم ذلك, دأبت على إجهاض فرص تشكيل الفلسطينيين حكومة وفاق وطني.

وأضافت أن تفاقم التوتر في الأراضي الفلسطينية بسبب عدم دفع رواتب الموظفين وبسبب الحصار المفروض على غزة، دفع الفلسطينيين إلى الاقتتال فيما بينهم نهاية الأسبوع الماضي, مما نجمت عنه أضرار مادية ومعنوية.

وختمت الصحيفة بالقول إن غياب مخرج من هذه الأزمة, بعد تفاقم العنف لمدة سبعة شهور, يعتبر وصفة متكاملة للتسبب في كارثة, يؤسف لكونها قد مهد لها مسبقا.

"
 الفكرة الأولى التي تتبادر إلى الذهن هي أن اغتيال آنا مرتبط بنشاطاتها المهنية, إذ لا نرى دافعا آخر محتملا لذلك
"
لاروشفسكي/ليبراسيون
اغتيال صحفية
قالت صحيفة ليبراسيون إن الصحفية الروسية آنا بوليتكوفسكايا التي اغتيلت أمس, كانت تعمل على إعداد ملف عن الشيشان وأنها كانت تنتقد دونما تحفظ سياسة بلادها في هذه المنطقة المطالبة بالاستقلال.

وذكرت أن بوليتكوفسكايا شجبت مرات عدة خرق حقوق الإنسان الذي تقوم به القوات الروسية في الشيشان, الأمر الذي عرضها للاعتقال مرة والتهديد مرات عدة.

ونقلت الصحيفة عن فيتالي لاروشفسكي, مدير تحرير الصحيفة التي تعمل بها بوليتكوفسكايا قوله إن الفكرة الأولى التي تتبادر إلى الذهن هي أن اغتيال آنا مرتبط بنشاطاتها المهنية, إذ لا نرى دافعا آخر محتملا لذلك.

وقالت الصحيفة إن مقتل آنا صادف الذكرى 54 لميلاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين, مشيرة إلى أنها كانت قد انتقدت بوتين بشكل لاذع.

وأوردت الصحيفة قول آنا في كتابها روسيا بوتين حول الرئيس الروسي "إنني أكرهه بسبب أنانيته وعنصريته وأكاذيبه حول مجازر الأبرياء بداية فترة رئاسته".

وقالت صحيفة لوفيغارو إن الصحيفة التي كانت تعمل بها آنا كشفت اليوم عن أن آنا كانت تحضر مقالا حول التعذيب في الشيشان وأنه كان بحوزتها عدد من الصور المهمة التي تشهد على ذلك.

أما لوموند فأكدت أنه لا يوجد صحفي يعرف ما تعرفه هذه الصحفية عن حرب الشيشان, مشيرة إلى أنها كانت تدرك المخاطر التي كانت تواجهها لكنها كانت دائما تكرر أنها إنما تتصرف بدافع واجبها.

وقالت إنها كانت مثالا على الشجاعة والعناد والمقاومة ووحدة الذهن والكتابة الراقية، وأن أفضل ما يمكننا الآن تقديمه لهذه الصحفية الرائعة هو أن نقرأ كتاباتها المثيرة.

اليمين المتطرف
تحت عنوان "بلجيكا على شفا التطرف" قالت ليبراسيون إن اليمين المتطرف يهدد بالتقدم بشكل خطير في الانتخابات البلدية التي تجرى اليوم في بلجيكا.

وأكدت الصحيفة أن فوز هذا الحزب سيعقد بشكل كبير المعطيات السياسية في هذا البلد في وقت يستعد فيه ناخبوه للتصويت العام القادم في انتخابات تشريعية, تتميز الحملة فيها بمطالبة منطقة فلاندر بمزيد من السلطات, تعارضه منطقة والوني الفقيرة نسبيا.

وتحت عنوان "اليمين المتطرف ينقض على المدن البلجيكية" كتبت آلكسندر بويليه, مراسلة صحيفة لوفيغارو في بلجيكا تقول إن الانتخابات البلدية التي ستجرى اليوم في بلجيكا قد تشهد تقدما للمتطرفين من منطقة فلاندر, مما يمثل اختبارا للحكومة الفدرالية في بروكسل.

المصدر : الصحافة الفرنسية