تعددت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأحد, فتحدثت عن الحرب على العراق ومعاناة النساء العراقيات في ظل هذا الصراع, وأسهبت في تعليقاتها على مطالبة سترو المسلمات بكشف وجوههن, كما عبرت عن استيائها من اغتيال الصحفية الروسية المناهضة للحرب على الشيشان.

"
الاختطاف والاغتصاب والاغتيال هي صور العقوبات التي تنتظر أية امرأة تجرؤ على شغل أي منصب مهني في العراق
"
بيمونت/أوبزورفر
الضحايا الخفيات
تحت عنوان "العراقيات: الضحايا الخفية لصراع وحشي" كتب بيتر بيمونت, مراسل صحيفة أوبزورفر في العراق يقول إن الاختطاف والاغتصاب والاغتيال هي صور العقوبات التي تنتظر أية امرأة تجرؤ على شغل أي منصب مهني في العراق.

وكشف بيمونت في تحقيقه الذي أعده على مدى شهر كامل الحقيقة المرعبة للحياة في العراق بعد سقوط الرئيس السابق صدام حسين. فذكر مثلا أن هناك تصورا في عراق اليوم أن أي فتاة يتم اختطافها دون أن يطلب مختطفوها فدية فهذا يعني أنها اختطفت لتغتصب, وغالبا ما يقتلها ذووها إن لم يقتلها مختطفوها.

وأضاف المراسل أن العراقيات يعشن في رعب يتفاقم يوما بعد يوم في ظل تزايد أعداد اللاتي يقتلن منهن خلال أحداث العنف المستمرة في العراق, فهن يقتلن لكونهن من طائفة مختلفة ويقتلن لمساعدتهن نساء أخريات مثلهن ويقتلن للقيام بأعمال حظرها عليهن المقاتلون العراقيون كالعمل في الوزارات والمستشفيات, ويقتلن كذلك لأنهن أهدافا سهلة.

وقت التغيير
تحت عنوان "حان الوقت للتغيير في العراق" قالت صحيفة صنداي تايمز إن شبح فيتنام خيم على غزو العراق وعلى ما نتج عنه سواء أحببنا ذلك أم لا.

وأشارت إلى قول الرئيس الأميركي جورج بوش العام الماضي إن ما أزعجه حول حرب فيتنام هو أنها كانت "حربا سياسية".

وكان بوش قد أكد أن العبرة من ذلك هي استبعاد وجود "سياسيين يتخذون قرارات عسكرية", وهو ما قالت الصحيفة إنه عين ما صار في العراق ونتجت عنه الفوضى الحالية هناك.

وأضافت أن خسارة أميركا في فيتنام تعود أساسا إلى النهج الذي اتبعه وزير الدفاع الأميركي آنذاك روبرت ماكنمارا الذي تولى شخصيا الحملة العسكرية, تماما كما يفعل وزير الدفاع الأميركي الحالي دونالد رمسفيلد في العراق.

وأكدت أن رمسفيلد جمد أدوار الآخرين في إدارة بوش رافضا حتى الرد على اتصالاتهم الهاتفية, بل إنه لا يعطي قيمة تذكر لقادة الأركان, الذين يتهمهم بأنهم لا يوفرون أية "قيمة مضافة".

وأشارت إلى أن رمسفيلد -كما فعل ماكنمارا- حرص على أن تظل الأخبار السيئة مكتومة عن الرئيس, كما جاء في كتاب بوب وودورد "حالة إنكار", الذي تنشره الصحيفة على صفحاتها عبر سلسلة يومية.

كما كشفت صحيفة إندبندنت أون صنداي عن أن عملية سينباد التي تشنها القوات البريطانية والقوات العراقية في الجنوب العراقي لاستئصال فرق الموت وبسط النفوذ المدني على مدينة البصرة واجهت صعوبات سياسية وحفزت سلسلة من الهجمات المضادة.

وقالت الصحيفة إن أكثر جوانب هذه العملية حساسية هو ما يتعلق منها بإدارج أعضاء من الشرطة العسكرية الملكية كـ"فرق انتقالية" في محطات الشرطة لمدة قد تصل ثلاثين يوما من أجل تمييز أفراد الشرطة الذين يؤدون وظائفهم بصورة نزيهة ممن هم "عاجزون أو غير راغبين في تنفيذ المهام الموكلة إليهم".

"
لا أرى وجهك لكن ذلك لا يحول بيني وبين فهم النقطة التي أردت إيضاحها لنا جميعا
"
إحدى المستمعات لبرنامج إذاعي مع سترو/أوبزورفر
تعليقات منقبة
تحت عنوان "تعليقات منقبة" كتب فاز حكيم تعليقا في صحيفة أوبزورفر قال فيه إن من كان يعتقد أن رمضان سيجعل الصحافة تهتم بانهماك المسلمين البريطانيين في صومهم لا بد أن تمثل أحداث الأسبوع الماضي صدمة له.

وأضاف أن التعليقات والنقاشات حول مكانة المسلمين في المجتمع البريطاني شغلت الرأي العام الأسبوع الماضي, بدءا بالخبر السار بأن الملكة قررت تخصيص مكان في قصرها للمسلمين يتخذون منه مسجدا يصلون فيه, ومرورا بالحملة السيئة التي شنها ضدهم الحزب الوطني البريطاني المتطرف الذي وزع منشورات تصف المسلمين بأنهم "إرهابيون محتملون", وانتهاء بتعليقات جاك سترو حول النقاب.

وعلق حكيم على ما قاله سترو قائلا إنه إذا كانت مشكلته مع النقاب هي كونه يحد من التواصل بينه وبين المنقبات, فعليه أن يتعلم طرقا جديدة للاستماع.

وأضاف أن الأمر لخصته المرأة التي اتصلت على سترو خلال البرنامج الذي عملته معه إذاعة BBC4 عندما قالت له إنها لا ترى وجهه لكن ذلك لا يحول بينها وبين فهم النقطة التي "أراد إيضاحها لنا جميعا".

وفي الإطار ذاته قالت ذي إندبندنت أون صنداي إن سترو بدا البارحة أكثر عزلة, بعدما نأى عدد من وزراء الحكومة البريطانية بأنفسهم عن تصريحاته حول النقاب.

وقالت إن الوزيرة روث كيلي قالت إنها تعتقد أن لبس النقاب "مسألة شخصية" وأنها لن تطلب من امرأة نزعه, واعتبر الوزير بيتر هاين منافس سترو أن للمرأة الحق في لبس النقاب إن هي اختارت ذلك.

"
بوليتكوفسكايا نالت إعجابا دوليا كبيرا, لكنها كانت مبغوضة في أوساط أجهزة الأمن الروسية لوصفها لما يجري في الشيشان بأنه جرائم حرب لا مثيل لها, غير أن لا أحد يمتلك الشجاعة الكافية للكتابة عنها
"
صنداي تايمز
اغتيال بوليتكوفسكايا

تحت عنوان "اغتيال المرأة التي فضحت موسكو" قالت صحيفة صنداي تايمز إن اغتيال آنا بوليتكوفسكايا أكثر الصحفيين الروس المحققين شهرة, أسدى صفعة خطيرة لسمعة روسيا كدولة.

ووصفت الصحيفة بوليتكوفسكايا بأنها كانت معارضة جسورة للحروب الروسية على الشيشان, وأنها كانت قد وصفت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرة بأنه "مجرد طفيلي من KGB", مقارنة إياه بستالين.

وقالت صنداي تايمز إن هذه الصحفية نالت إعجابا دوليا كبيرا, لكنها كانت مبغوضة في أوساط أجهزة الأمن الروسية لوصفها لما يجري في الشيشان بأنه "جرائم حرب لا مثيل لها, غير أن لا أحد يمتلك الشجاعة الكافية للكتابة عنها, وأنا لا أريد أن يكبر ابني في بلد يسمح بارتكاب مثل هذه الفظائع".

أما صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي فأكدت أن العدو الأقوى لهذه الصحفية هو بوتين, مشيرة إلى أن اغتيالها جاء قبل يومين من نشرها عرضا يفضح رئيس الوزراء الشيشاني رمضان قاديروف.

وذكرت أوبزورفر أن بوليتكوفسكايا المرأة التي فضحت حرب الكرملين القذرة في الشيشان تم قتلها قرب شقتها في موسكو, مما بعث موجات من الصدمة عبر روسيا.

وأضافت أن قتلها سيبعث شكوكا حول أجهزة الأمن الروسية والنظام الشيشاني الموالي لموسكو.

وحكت الصحيفة أن بوليتكوفسكايا كانت قد ذكرت في مقابلات معها أن قاديروف تعهد أمام حشد من الناس وأمام أعضاء حكومته بقتلها.

المصدر : الصحافة البريطانية