زيارة رايس للشرق الأوسط لم تبعث ببارقة أمل
آخر تحديث: 2006/10/7 الساعة 15:51 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/7 الساعة 15:51 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/15 هـ

زيارة رايس للشرق الأوسط لم تبعث ببارقة أمل

 تامر أبو العينين-جنيف

 

اهتمت الصحف السويسرية الصادرة صباح اليوم السبت، بزيارة رايس إلى الشرق الأوسط، وما يمكن أن تسفر عنه تهديدات كوريا الشمالية النووية، إلى جانب انتقاد اتفاق الاتحاد الأوروبي مع واشنطن بشأن بيانات المسافرين.

 

"
رايس حاولت إعطاء خارطة الطريق دفعة جديدة، لكنها لم تفتح الرؤية الجديدة الهادفة للوصول إلى جوهر المشكلة
"
نويه تسورخر تسايتونغ
لا جديد في الشرق الأوسط

كتبت المحافظة نويه تسورخر تسايتونغ تعليقا على زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى الشرق الأوسط، قالت فيه إن رايس حاولت إعطاء خارطة الطريق دفعة جديدة، لكنها لم تفتح الرؤية الجديدة الهادفة للوصول إلى جوهر المشكلة.

 

واستطردت قائلة "إنه لمن المثير للعجب أن تخلو كلمات السيدة رايس من أية دلالات وإشارات على وجود شيء جديد في الشرق الأوسط، رغم أن خارطة الطريق كانت تفترض التوصل إلى دولة فلسطينية مستقلة حتى نهاية 2005".

 

وتلقي الصحيفة باللوم على طرفي النزاع قائلة إنه إذا كان الفلسطينيون لم يفكروا في سوى التناحر فيما بينهم، فإن الحكومة الإسرائيلية لم تكن أفضل، فأولمرت يواصل تعنته ويصدر التصريحات المتناقضة، ويعلن إصراره أمام كل زائر غربي أنه على أتم الاستعداد للقاء عباس في أي وقت وبدون شروط مسبقة، لكنه لم يطبق هذا عمليا على الإطلاق، ويعلن في خطابه الرسمي الأخير أن حل القضية الفلسطينية على رأس أولوياته، ولكنه لا يذكر كيف ومتى.

 

وترى الصحيفة أن هذا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني تحول في السنوات الأخيرة إلى "حرب كلمات ووعود فارغة بدون أية تحركات ذات مصداقية"، لكنها لا تفقد الأمل في احتمال أن يكون هناك بعض التحركات وراء الكواليس، "لكن جميع الأفكار السلمية المحتملة والقائمة لم تجد حتى الآن الرجال الذين يترجمونها إلى واقع عملي".

 

احتمالات نووية

نشرت الليبرالية تاغس أنتسايغر تحليلا كاملا عن ملف كوريا الشمالية النووي كتب فيه ماركوس كاوفمان أن تهديدات "الديكتاتور" كيم يونغ إيل بدأت تأخذ حيز التنفيذ، لتبدأ واشنطن هي الأخرى في خطوات صياغة العقوبات، بما في ذلك العمل العسكري الذي يحمل معه خطورة رد فعل بيونغ يانغ بالأسلحة البيولوجية أو الذرية، لتقع بذلك كوريا الجنوبية في دائرة الخطر المحدق.

 

ولا يعتقد كاوفمان أن الولايات المتحدة تميل إلى تأييد انقلاب في كوريا الشمالية أو الحث عليه، كما لا ترحب كوريا الجنوبية بتغيير في سياسة الشقيقة الشمالية، لأنها في غنى عن تحمل مسؤولية الملايين من الجائعين واليائسين، حسب وصفه.

 

ويحدد المحلل احتمالات تطور الموقف، فإما أن تقوم كوريا الشمالية بتوجيه ضربة عسكرية لقاعدة أميركية لإثبات قوتها وهو أمر غير محتمل، أو أن تبيع أسلحة بيولوجية أو تقنيات نووية لجماعات إرهابية وهو أمر وارد، أو أن تسبب تجاربها النووية ضررا بيئيا للصين، وهنا لن تسكت بكين، وأقصى ما ستفعله هو إغلاق صمام المساعدات الغذائية عن الدولة لتصيب كوريا الشمالية في مقتل.

 

"
نجاح كوفي أنان في وضع أهداف الأمم المتحدة في مكافحة مشكلات عالمية ملحة، لم يتجاوز الكلمات البراقة، لأن تكاسل الدول الأعضاء يعرقل كل الخطوات الهامة في هذا المجال
"
دير بوند
تطوير الأمم المتحدة بشفرات الحلاقة

دانيال غولدشتاين يعتقد في المستقلة دير بوند، بأن كوريا الشمالية تمتلك القنبلة النووية، لتتحرك نحو الجنون الذي يهدد الأسطورة الاقتصادية الناجحة في تلك المنطقة من آسيا.

 

ولكنه ينظر إلى المشكلة من زاوية مختلفة، فيشير إلى القيود التي تكبل حركة الأمين العام للأمم المتحدة للتحرك نحو مبادرة سلمية، أو ما يمكن أن تقوم به المنظمة الأممية بشكل عام في هذا الصراع، وبصفة خاصة الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن.

 

ثم يضيف أن نجاح كوفي أنان في وضع أهداف الأمم المتحدة في مكافحة مشكلات عالمية ملحة، لم يتجاوز الكلمات البراقة، لأن تكاسل الدول الأعضاء يعرقل كل الخطوات الهامة في هذا المجال.

 

ثم يتوجه إلى خليفة كوفي أنان قائلا "قد ينجح في تحريك ركود الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والوصول إلى احتياجات البشرية، لكنه لا يحتاج في تلك المرحلة إلى سيوف، بل إلى شفرات حلاقة".

 

ضعف قانوني أوروبي
المحايدة برنر تسايتونغ أبدت دهشتها للاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن نقل بيانات المسافرين، لأن كل المعطيات الخاصة ستتوجه إلى المتخصصين في تعقب من تعتبرهم واشنطن إرهابيين.

 

وتقول الصحيفة إن الاتفاق الجديد يسمح بتوزيع جميع البيانات الخاصة والشخصية التي تحصل عليها السلطات الأميركية عن كل راكب، على جميع الوحدات المتخصصة في مكافحة الإرهاب وأجهزة المخابرات على اختلاف أنواعها، وإذا كان الاتحاد الأوروبي يتفهم تلك المخاوف، فمن يضمن له أن السلطات الأميركية ستتعامل معها بنفس المعايير المعمول بها في الاتحاد الأوروبي من ناحية السرية والحفاظ على خصوصية الفرد.

 

أما السبب في هذا الاستستلام فتراه الصحيفة في ضعف موقف الاتحاد الأوروبي، لوجود فراغ قانوني ما، بعد فشل المحكمة الأوروبية في تقييم صيغة التعاقد بين بروكسل وواشنطن، ففرضت تلك الأخيرة شروطها بدون مقاومة.

المصدر : الصحافة السويسرية