انتخابات فلسطينية مبكرة تعني حربا أهلية
آخر تحديث: 2006/10/7 الساعة 11:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/7 الساعة 11:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/15 هـ

انتخابات فلسطينية مبكرة تعني حربا أهلية

أبرزت بعض الصحف الإسرائيلية اليوم السبت إصرار حماس على البقاء في السلطة وتحذير الحركة من إجراء انتخابات مبكرة، وتحدثت عن التحالفات التي تشكلها أميركا على حساب المطالب الإسرائيلية عند مواجهة أي نظام مارق.

"
لا أحد يستطيع أن يجعلنا نختفي، سنبقى سواء كجزء من حكومة وحدة وطنية أو بمفردنا، و عباس لا يملك السلطة لحل مؤسسات منتخبة
"
باهر/يديعوت أحرونوت
حماس ستبقى
أكد نائب رئيس البرلمان الفلسطيني أحمد باهر لصحيفة يديعوت أحرونوت أن حماس ترغب في تشكيل حكومة وحدة وطنية، وقال إن لم يحدث ذلك "فنحن على استعداد للبقاء في السلطة حسب التخويل الذي منحنا إياه الشعب".

وتابع باهر: "لا أحد يستطيع أن يجعلنا نختفي، سنبقى سواء كجزء من حكومة وحدة وطنية أو بمفردنا" مضيفا أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس "لا يملك السلطة لحل مؤسسات منتخبة".

ولدى سؤاله عن رأيه في قول الرئيس المصري حسني مبارك إن الحل الأمثل لهذه الأزمة هو الانتخابات المبكرة، أجاب باهر بأن لا حاجة لمثل تلك الانتخابات، لأنها "ستعني حربا أهلية" مشيرا إلى أن "المطلوب هو حكومة وحدة وطنية قائمة على وثيقة الأسرى".

وعلق باهر على حقيقة أن العالم لن يعترف ببلد لا يعترف بإسرائيل، قائلا إنه "من غير العدل أن يملي العالم ما يتوجب على الفلسطينيين فعله".

وقال "ما قيمة أي حكومة سواء كانت وحدة وطنية أم تكنوقراط أو غيرها، إذا ما اعتمدت على الإملاءات؟ وما هذه السيادة التي ستحظى بها"؟

لعبة المارقين
تحت هذا العنوان كتب شؤول سينغر مقالا في صحيفة جيروزاليم بوست يتحدث فيه عن لجوء أميركا لتشكيل التحالفات كلما أرادت أن تواجه دولة مارقة، مشيرا إلى أنه في كل مرة يحدث التحالف على حساب المطالب الإسرائيلية.

فكان التحالف الأول قد جاء عقب أحداث 11سمتبر/أيلول والإطاحة بنظام طالبان بأفغانستان، حيث قال الرئيس الأميركي جورج بوش في 2001 إن بلاده لن تتعامل برحمة مع أي دولة ترعى الإرهاب، ولكن عندما جاء الحديث عن "الهجمات الإرهابية اليومية" على إسرائيل، قالت أميركا للإسرائيليين "تحلوا بالهدوء حتى نتمكن من جلب دعم العرب والأوروبيين في تحالفنا".

ثم تكرر التحالف مطلع 2002 عندما أخذت واشنطن في مغازلة أوروبا والدول العربية "المعتدلة" لتشكيل تحالف ضد صدام حسين، وجاء الضغط على إسرائيل هذه المرة من أحد حلفائها المقربين، رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.

وفي طور بناء هذا التحالف لعب الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات لعبة الضغط على إسرائيل التي اضطرت إلى كبح نفسها لأن "العنف" في المنطقة بات يشكل عائقا أمام التحالف بشأن العراق.

أما هدف التحالف الثالث الذي تسعى أميركا لتشكيله هذه الأيام فهو مواجهة إيران، ولذلك تعالت الأصوات مجددا بأن الدول العربية هي المفتاح الرئيس لنجاح هذا التحالف.

والذي لعب دور "المارق" في هذا التحالف هو حزب الله، فلم تكن مصادفة أن يفعل حسن نصر الله في التحالف الثالث ما فعله عرفات في التحالف الثاني، حيث شن نصر الله هجوما على إسرائيل قبل اجتماع الدول الثماني الكبرى وبحث الملف الإيراني.

وقال الكاتب إن لعبة المارقين تكمن في استخدام الصراع مع إسرائيل لتشتيت انتباه الغرب عن مواجهتهم، داعيا بوش في الختام إلى الإدلاء بخطاب آخر يقول فيه للعرب إن السبيل الوحيد لمساعدة الفلسطينيين هو قيادتهم إلى طريق السلام مع إسرائيل.

واختتم بالقول إن الدول العربية هي التي تملك القوة حيث تستطيع من خلال القيام بأعمال تظهر الرغبة في إنهاء الصراع، تحقيق توازن في الداخل الفلسطيني يميل إلى السلام.

افزعي يا أميركا

"
على أميركا أن تتوخى الحذر من الإرهاب الداخلي الذي قد يرتكب بأيد أميركية وليست خارجية
"
بيرستون/هآرتس
تحت هذا العنوان كتب برادلي بيرستون مقالا في صحيفة هآرتس يدعو فيه أميركا إلى الحيطة والحذر من الإرهاب الداخلي الذي قد يرتكب بأيد أميركية وليست خارجية، في إشارة إلى مرتكبي حوادث القتل في بعض المدارس الأميركية.

وقال إن الولايات المتحدة الأميركية أنفقت مبالغ طائلة منذ أحداث 11 سبتمبر/أيلول للتأكد من أن أناسا مثل محمد عطا لن تطأ أقدامهم الطائرات ليقتلوا الآلاف من الأبرياء ويدمروا كل ما يجسد السيادة الوطنية.

ولكن -يضيف الكاتب- ماذا لو كان الإرهابي لا يبدو عربيا أو مسلما أو حتى داكن البشرة؟ ماذا لو كان ممن يتصرفون بالطريقة التي اعتاد الأميركيون على الاعتقاد بها: البرودة والهدوء واللون الأبيض؟

ودعا بيرستون واشنطن إلى استخدام الحراس أمام المدارس وتسليحهم وتدريبيهم بحيث يستطيعون درء أي خطر عن المدارس والحيلولة دون دخول أي مسلح قبل أن يسقط أي طفل ضحية تلك الأفعال.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية