اللبنانيون أمام درسي فلسطين والعراق
آخر تحديث: 2006/10/7 الساعة 11:13 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/7 الساعة 11:13 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/15 هـ

اللبنانيون أمام درسي فلسطين والعراق

الصحف اللبنانية رغم أنها عرجت على الهزيمة الأميركية في العراق، لم تخرج عن الشأن اللبناني. إحداها رأت أن على اللبنانيين أن يستفيدوا من دروس العراق وفلسطين، وأخرى نبهت إلى ضرورة التوافق لإدارة الاختلاف، بالإضافة إلى مواضيع أخرى.

"
ليس متعذرا على اللبنانيين أن يفهموا ما حدث للعراق تحت الاحتلال الأميركي من تمزيق لوحدته الوطنية بالفتنة، وأن يستفيدوا من الدرس العراقي الموجع
"
طلال سلمان/السفير
درس فلسطين والعراق

تحت عنوان "اللبنانيون أمام درسي فلسطين والعراق" كتب طلال سلمان في صحيفة السفير تعليقا قال فيه إن القيادات السياسية اللبنانية بمجملها قد عادت إلى ممارسة "لعبتها" المفضلة، مزايدة ومناقصة، إثارة وتهييجا، مهادنة ومساومة وإظهارا للبراعة في دفع البلاد إلى حافة الانفجار ثم المبادرة إلى "إنقاذها" لاكتساب صورة بطل حماية الكيان، أو بطل الطائفة.

وأكد سلمان أنه ليس متعذرا على اللبنانيين أن يفهموا ما حدث للعراق تحت الاحتلال الأميركي من تمزيق لوحدته الوطنية بالفتنة، وأن يستفيدوا من الدرس العراقي الموجع، مشيرا إلى أنهم على اختلاف آرائهم ومعتقداتهم لا يريدون لوطنهم مصيراً مأساوياً مماثلاً، بل إنهم واثقون كل الثقة من أن وحدتهم الوطنية هي ضمانتهم في وجه هذا الخطر المحدق.

وأضاف أنه ليس متعذرا على اللبنانيين كذلك أن يتابعوا وأن يفهموا ما جرى ويجري تحت نوافذهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة من انشقاق في السلطة رغم عدم وجود مذاهب مختلفة أو طوائف.

إدارة الاختلاف بالتسوية
كتب سليمان تقي الدين في صحيفة السفير أن الأفق اللبناني فيه أزمة تتفاعل منذ القرار الدولي 1559 وتداعياته، مؤكدا أن لبنان دخل مرحلة التدويل في الاقتصاد ثم العدالة ثم الأمن والسياسة من بابها العريض، مما يعني أن الاستقرار الإقليمي بدل بنزاع مفتوح.

ونبه الكاتب إلى أن "صيغة الحكم" في لبنان واسمها "العيش المشترك" ومقتضياته الميثاقية تعلو على الدستور، لأن البلد محكوم من طرف طغمة من نخب الطوائف والمذاهب تختلف مكوناتها، لكنها تقتطع اللبنانيين كرعايا لمنظوماتها السياسية.

وأضاف أن مؤسسات لبنان الدستورية ليست في واقعها الراهن مستقلة عن أشخاص هذه الطغمة ورموزها، وهي ليست منبثقة عن إرادة شعبية تعكس واقع الحياة الوطنية لتكون لها الشرعية والمشروعية النافية لكل طعن.

وخلص تقي الدين إلى أن لبنان المنقسم على نفسه، المختلف في توجهات أبنائه، لا يُدار لتحفظ وحدته إلا بالشراكة ومنطق التسوية.

وانتهى إلى أن الحكومة ليست في هذا أداة توازن سياسي، تقوي فريقا وتضعف آخر، بل هي محور إعادة إنتاج وفاق اللبنانيين ووحدتهم الوطنية ومشروع الدولة المعلق حتى الآن.

بين الرئاسة والحكومة والطائف
المحلل السياسي في صحيفة الأنوار حمل على الجنرال ميشيل عون وقال إن ثلاث أزمات كبرى مترابطة وقعت منذ عودته إلى لبنان.

وقال إن الأزمة الأولى وقعت حين تم تشكيل حكومة الرئيس السنيورة الحالية فرفض العماد عون المشاركة فيها على عكس كل الكتل النيابية، مما جعل الحكومة تنطلق من دونه.

ومن هذه الأزمة يرى الكاتب أن أزمة ولدت حين أصبح العماد عون يريد المشاركة في الحكومة، فبدأ في مهاجمتها وتعييرها بأنها ليست حكومة وحدة وطنية.

وتساءل الكاتب كيف تكون حكومة وحدة منذ عام ثم تُنزَع عنها هذه الصفة لأن العماد عون رغِب في المشاركة فيها? ولماذا لم يشارك حين عُرِضت عليه أربع حقائب وزارية?

أما الأزمة الثالثة -يقول المحلل- فهي أن العماد عون مرشح لرئاسة الجمهورية، كما أن الرئيس لحود يوافق على تقصير ولايته في حال واحدة، إذا خلفه العماد عون في رئاسة الجمهورية.

وتساءل المحلل هل من الديمقراطية أن الرئاسة لا تستقيم إلا إذا كان فيها عون؟ وهل يحق لأحد مهما كانت قوته الشعبية أن يشكل طموحه (فيتو) على كل العملية الديمقراطية?

حكومة الوحدة الوطنية تقتضي توافقا
قالت صحيفة المستقبل إن رئيس مجلس النواب نبيه بري أكد لها أن "كل شيء محكوم بالتوافق" وأن "لبنان محكوم بالتوافق"، منبها إلى أنه لا أحد يمكنه في المبدأ أن يرفض قيام حكومة وحدة وطنية.

ولفت بري النظر إلى أن الوصول إلى تلك الحكومة يحتاج إلى توافق من الجميع وإلا لن تكون، موضحا أن "لا مبرر لا للاستنفار رفضا لها ولا للاستنفار في التأكيد عليها" لأن قيامها يتطلب الاتفاق على برنامجها وعلى تشكيلها.

وقال بري إنه ذاهب إلى المملكة العربية السعودية من أجل "طلب مؤازرتها في الوضع الداخلي لاسيما بالنسبة إلى العلاقات الإسلامية -الإسلامية"، مؤكدا أن حزب الله لا يطرح إسقاط الحكومة الحالية.

وأشارت الصحيفة إلى أن حزب الله مع ذلك واصل حملته على الحكومة والأكثرية التي اتهمها بأنها "أداة في المشروع الأميركي".

"
التغيير في السياسة الأميركية محتمل وسيكون هدفه المنطقي إنقاذ أميركا لا العراق وضمان انسحاب قواتها أو إعادة نشرها داخل العراق بما يبعدها عن مرمى النيران
"
بعاصيري/النهار
هزيمة كاملة

سحر بعاصيري كتبت في صحيفة النهار أنه عندما يقول قائد قوات حلف شمال الأطلسي إن حرب العراق "هزيمة كاملة" فذلك يعني أن إدارة بوش في ورطة كبيرة وأن العراق في ورطة أكبر.

وأضافت أن قول الجنرال جيمس جونز لم يضف جديدا إلى حال العراق، لكن قيمته تكمن في أنه صدر عن جنرال في الخدمة، مشيرة إلى أنه سيزيد إحراج إدارة بوش مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني خاصة أن التقارير الاستخبارية تسنده.

وبينت الكاتبة أن الهزيمة الأميركية التي عبر عنها جونز ليست مفاجئة، بل إنها بدأت مع الغزو، لما تراكم من أخطاء قاتلة وقع فيها الاحتلال.

وقالت الكاتبة إن كل محاولات الإدارة الأميركية لإنقاذ الوضع جاءت متأخرة، بل كانت أقرب إلى محاولات للحد من الأضرار على الأميركيين.

ورأت بعاصيري أن حجم الفشل يتضح أكثر كل يوم وأن الضغوط تتزايد على إدارة بوش لإيجاد مخرج.

وخلصت إلى أن التغيير في السياسة الأميركية محتمل وسيكون هدفه المنطقي إنقاذ أميركا لا العراق وضمان انسحاب قواتها أو إعادة نشرها داخل العراق بما يبعدها عن مرمى النيران وترك العراقيين لمصير صار يصعب عليهم أن يقرروه بغير السلاح.

المصدر : الصحافة اللبنانية