عماد عبدالهادى-الخرطوم

ركزت صحف الخرطوم الصادرة اليوم الخميس على جهود هيئة جمع الصف الوطني بين القوى السياسية والحكومة بهدف التوصل إلى رؤية مشتركة بين كل الأطراف السودانية لحماية البلاد من التدخل الأجنبي.

وتناولت ما يسمى بالطريق الثالث لحل الأزمة في دارفور, وأشارت إلى الخلافات بين الحكومة والمجتمع الدولي حول العديد من القضايا السودانية الهامة.

جمع الصف الوطني

"
الجميع اتفقوا على حاجة البلاد إلى مخرج قومي لكنهم رهنوا ذلك باستعداد الحكومة للإيفاء باستحقاقات الآخرين من حرية وديمقراطية وإلغاء لكل القوانين الاستثنائية بالبلاد
"
السوداني
نقلت صحيفة السوداني أن هيئة جمع الصف الوطني التي يقودها المشير سوار الذهب قد التقت كلا من السيد الصادق المهدي زعيم حزب الأمة المعارض والشيخ حسن الترابي الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض أيضا، وقالت إن الهيئة قد بدأت مهامها الاستكشافية لجهة تحديد موقف القوى السياسية من القضايا الراهنة وكيفية توحيدها لمجابهة خطر التمزق الذي يقف أمام البلاد.

وأكدت في تقرير لها أن الجميع اتفقوا على حاجة البلاد إلى مخرج قومي، لكنهم رهنوا ذلك باستعداد الحكومة للإيفاء باستحقاقات الآخرين من حرية وديمقراطية وإلغاء لكل القوانين الاستثنائية بالبلاد.

وفى نفس الاتجاه قالت صحيفة رأى الشعب إنه وفقا لما أعلنه أعضاء الهيئة من حياد فإننا نقول مرحبا بها، رغم أنها جاءت في وقت متأخر وبغض النظر عن دفوعات القائمين عليها وتحاشى إلصاقها بحزب المؤتمر الوطني الحاكم فإن مربط الفرس سيكون في طبيعة الأعمال التي يمكن أن تنفذها هذه اللجنة من لقاءاتها بزعماء القوى السياسية السودانية.

وقالت الصحيفة في تحليلها اليومي إذا كان الأمر كما نفترض فإن القوى السياسية المعارضة مطالبة بالتجاوب مع اللجنة وطرح رؤية الحل الأمثل لأزمات البلاد الإجمالية وترك الخيار للحكومة في أن تستجيب للحل أو تضرب به عرض الحائط.

الطريق الثالث
تحت عنوان "الطريق الثالث.. وطريق المصالحة هو الأفضل" تناول الكاتب محمد الحسن أحمد بصحيفة الرأي العام في تحليله اليومي تصاعد الأزمة بين المجتمع الدولي والحكومة من جهة والمعارضة الداخلية والحكومة من الجهة الأخرى.

وقال إنه بقدر ما شهد الأسبوع الماضي من تصعيد في المواقف في كل الجبهات الداخلية والخارجية إلى درجة أشبه بالتسخين في حلبة الملاكمة شهد هذا الأسبوع نزوعا من كل الأطراف في الداخل والخارج إلى تهدئة الأوضاع بحثا عن طريق ثالث وآخر رابع وربما خامس.

وقال الكاتب إنه إذا جاز لنا التسليم بهذه الحقيقة يمكن أن ندرك معنى ومغزى البحث عن طرق متعددة للخروج من الأزمة الحالية. وقال إن الطريق أصبح الآن ممهدا لجمع الصف الوطني لكن على هيئة المصالحة أن تلتمس من كل القوى السياسية الداخلية ما يجمع بينها وما يفرق وأن تسعى لوضع مسالك شأنها أن تضمن حلحلة كل المسائل المختلف حولها.

أما الكاتب عثمان ميرغنى في بابه حديث المدينة بصحيفة السوداني فقد قال إن الطريق الثالث قد وضح تماما بعد زيارة أمين الجامعة العربية عمرو موسى إلى الخرطوم.

وأشار إلى أنه من بين التصريحات التي أدلى بها موسى بانت معالم ذلك الطريق، حيث تقول الأخبار إن الحكومة وافقت على أي تعديلات تضع الاتحاد الأفريقي في (خانة مميزة جديدة)، وربما القصد من ذلك وضع القوات الأفريقية في مرتبة أعلى من الاتحاد الأفريقي وأقل من (قوات أممية) فى المنطقة الوسطى التي تبر بقسم الحكومة السودانية ولا تجرح خاطر مجلس الأمن الدولي وقراره 1706.

وقال إننا نجد أنه من خلال تصريحات لمستشار الرئيس فإن السيد عمرو موسى جاء إلى البلاد بفكرة استدعاء قوات عربية وأفريقية وإسلامية إلى دارفور، وحتى لا يكون الأمر بعيدا عن الأمم المتحدة اقترح موسى دعما أمميا تكنولوجيا.

الورطة الكبرى والخروج من المأزق

"
تداعيات المواجهة المحتملة مع الأسرة الدولية الآن تشير إلى أن المواطن السوداني هو الذي سيتحمل النصيب الأكبر من المعاناة من دخول القوات الدولية لدارفور
"
أنجلو ويلو/ الصحافة
تحت هذا العنوان دعا الكاتب أنجلو ويلو أقواه بصحيفة الصحافة الرئيس البشير إلى عدم مواجهة المجتمع الدولي، وقال موجها رسالته للبشير أيها الرئيس، لقد تعبنا من الحرب والمواجهة وهاهي البلاد قد وجدت نفسها في ورطة كبرى نتيجة لتأزم الأوضاع في إقليم دارفور المضطرب وأنه ليس من الحكمة مواجهة المجتمع الدولي على حساب الشعب السوداني المغلوب على أمره.

وأضاف أن "خطابكم يحمل قدرا كبيرا من التهديد للأسرة الدولية، إذ إنه في اعتقادنا أن أزمة دارفور يمكن حلها بدون التدخل الأجنبي فقط لماذا لا تقنعون رافضي اتفاق أبوجا".

وتساءل الكاتب ألا ترون أن بلادنا تسير بسرعة نحو الهاوية، خاصة أن تداعيات المواجهة المحتملة مع الأسرة الدولية الآن تشير إلى أن المواطن السوداني هو الذي سيتحمل النصيب الأكبر من المعاناة من دخول القوات الدولية لدارفور.




ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة السودانية