هل تستطيع رايس حشد الشرق الأوسط ضد إيران؟
آخر تحديث: 2006/10/4 الساعة 14:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/4 الساعة 14:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/12 هـ

هل تستطيع رايس حشد الشرق الأوسط ضد إيران؟

موضوعان رئيسيان تصدرا معظم الصحف الأميركية اليوم الأربعاء، زيارة رايس إلى الشرق الأوسط ومدى قدرتها على تعبئته ضد إيران، وكذلك التعليق على كتاب "حالة الإنكار" الذي صدر مؤخرا ويكشف عن فشل البيت الأبيض مع تعاطيه الحرب على العراق.

"
 رايس تسعى في جولتها الشرق أوسطية إلى دعم من أسمتهم قوى الاعتدال: حركة فتح في فلسطين، والسعودية ومصر، ضد "المتطرفين" الذين يهددون المصالح الأميركية
"
ميرفي/كريستيان ساينس مونيتور
المتطرف رقم واحد
تحت عنوان "هل تستطيع رايس أن تحشد الشرق الأوسط ضد إيران؟" كتب دان ميرفي من صحيفة كريستيان ساينس مونيتور مقالا يقول إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس تسعى في جولتها الشرق أوسطية إلى دعم من أسمتهم قوى الاعتدال: حركة فتح في فلسطين، والسعودية ومصر، ضد "المتطرفين" الذين يهددون المصالح الأميركية.

وقال ميرفي إن "المتطرف رقم واحد" الذي تعتزم رايس مواجهته -وفقا للمحللين- هو الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، مشيرا إلى أن هذه الزيارة تأتي في وقت يتنامى فيه نفوذ إيران في المنطقة لا سيما في أوساط الجماعات الشيعية المسلحة في لبنان والعراق.

ومضى يقول إن تصريحات رايس العلنية حتى الآن تنصب أكثر على دعم العلمانيين من اللبنانيين والفلسطينيين وإنهاء "التمرد" العراقي ونزع أسلحة حزب الله، من مواجهة إيران، غير أن تلك المواجهة تبدو على رأس قائمة أجندة رايس، وتشكل مصدر المخاوف الأميركي في المنطقة.

وبينما يعتقد حسن نافعة وهو رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة القاهرة، أن أميركا قد تحظى بدعم فاتر لفرض عقوبات على إيران، غير أنه لا يتوقع تشكيل تحالف عربي في نهاية المطاف يساند ضربة عسكرية ضد طهران، وذلك لأن الصراع العربي الإسرائيلي يراوح مكانه دون حل.

وقال نافعة "ما دامت أميركا تمضي في دعمها لسياسات إسرائيل بشكل غير مشروط في المنطقة دون أن تحاول أن تتدخل للتوصل إلى تسوية، فإن قيام تحالف قوي يبدو مستحيلا".

حرب أهلية
وفي الشأن الفلسطيني أيضا، كتبت مجلة تايم تقريرا تحت عنوان يحمل تساؤلا "هل الحرب الأهلية الفلسطينية تلوح في الأفق؟" تقول فيه إن الاقتتال بين عناصر فتح وحماس قد يكون بداية لاشتعال حرب أهلية.

وبعد أن استعرضت الصحيفة كيفية تطور الأوضاع، نقلت عن فلسطينيين مقربين من الرئيس الفلسطيني محمود عباس قولهم إن حركة فتح تريد أن تكبل حكومة حماس من خلال تسديد عدة ضربات لها على أيدي الموظفين الحكوميين الذين ينتمون في معظمهم إلى فتح.

كما أن عباس كما قالت مصادر مقربة من الرئيس للمجلة- كان يتوق لإظهار حماس قبيل قدوم رايس إلى المنطقة، بأنها تفتقر إلى الشعبية كمقدمة لحل حكومة هنية.

وقالت المجلة إذا ما أقدم عباس على حل حكومة حماس فإن ذلك من شأنه أن يشعل فتيل انتفاضة مميتة في الأراضي الفلسطينية، سيما أن هنية لن يتخلى عن السلطة بهدوء وأن قواته أكثر انضباطا وتدريبا من قوات الرئيس الفلسطيني.

حالة الإنكار

"
الدرس الذي يمكن استخلاصه من كتاب "حالة الإنكار" أن الكارثة التي تكشفت على مدى ثلاث السنوات الماضية في العراق كانت وليدة مزيج من الغطرسة والسذاجة التي تحلى بهما الرئيس جورج بوش ونوابه الرئيسيون
"
يو إس أي توداي
وفي الشأن العراقي علقت صحيفة يو إس أي توداي في افتتاحيتها على كتاب ودوورد الذي جاء بعنوان "حالة الإنكار" ويفصل فشل البيت الأبيض في تعاطيه مع الحرب على العراق وسط تصاعد في التمرد هناك.

وقالت الصحيفة إن الدرس الذي يمكن استخلاصه من هذا الكتاب هو أن الكارثة التي تكشفت على مدى ثلاث السنوات الماضية في العراق كانت وليدة مزيج من الغطرسة والسذاجة التي تحلى بهما الرئيس جورج بوش ونوابه الرئيسيون.

ومضت تقول إن المسؤولين الأميركيين من منطلق أن الحرب ستكون في غاية السهولة- صموا آذانهم أمام الأصوات التي حذرتهم من العواقب والمخاطر الوشيكة.

وبينما شرح الكثيرون تفاصيل أخرى عن عدم أهلية الإدارة الأميركية واتباع سياسة دفن الرؤوس في الرمال في الوقت الذي يتجذر فيه التمرد في العراق، فإن هذا الكتاب يقدم تفاصيل حديثة عن آلاف الطرق التي أفسد من خلالها المسؤولون الأميركيون وعلى رأسهم وزير الدفاع دونالد رمسفيلد، الحرب على العراق.

وفي هذا الإطار أيضا كتبت صحيفة واشنطن بوست افتتاحيتها تحت عنوان "كيف تخسر حربا؟" تقول فيها إن الأخطاء محتومة في كل حرب، غير أن الفكرة المشتركة لجميع ما خرج من كتب وتقارير حول الحرب، هي انتصار الأيديولوجية والغطرسة على البراغماتية المطلوبة لتصحيح الأخطاء أو التعديل بحسب الظروف المتغيرة.

واختتمت بالقول "إننا ما زلنا نتفق مع بوش بأن سحب القوات الأميركية من العراق خطأ وخطير، ولكنه من الخطر أيضا عندما يصر القادة مثل بوش ونائبه ديك تشيني ورمسفيلد، على إنكار الحقيقة.

المصدر : الصحافة الأميركية