هل أخرس الإسلام الغرب؟
آخر تحديث: 2006/10/4 الساعة 10:36 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/4 الساعة 10:36 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/12 هـ

هل أخرس الإسلام الغرب؟

تعددت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأربعاء, فتساءلت إحداها عن ما إذا كان الإسلام قد أخرس الغرب, وأكدت أخرى قلة قيمة زيارة رايس في الوقت الحاضر لمنطقة الشرق الأوسط, كما كشفت عن فضيحة التلكؤ في معالجة الجرحى من الجنود البريطانيين, فضلا عن تطرقها للتغير المناخي وما أسمته قرن الجفاف.

"
كثير من الناس بدأ يعي أن حرية التعبير ليست مطلقة, بل إنها تحتاج أن تخضع لإحساس بالمسؤولية الاجتماعية, إذ إن رفع أي حق فوق الحقوق الأخرى هو عين التشدد, ولذلك يكون من الحكمة أحيانا اختيار الإحجام عن استخدام حق ما
"
فاللي/ذي إندبندنت
الغرب والإسلام
تحت عنوان "هل أخرس الإسلام الغرب؟" كتب بول فاللي تعليقا في صحيفة ذي إندبندنت قال فيه إن هذا العالم المتميز اليوم بالصراعات بين الثقافات والأديان, أصبح من السهل فيه إطلاق الاتهامات لهذا أو ذاك بالإجحاف والتعصب الأعمى.

لكن فاللي يرى أننا جميعا نربح من تطوير حساسيات جديدة, تجعل كلا منا يعرف كيف يحترم الآخر بشكل أفضل.

وعدد الكاتب بعض مظاهر الصراع الحالية بين بعض الغربيين والإسلام سواء في الفاتيكان أو إسبانيا أو ألمانيا أو فرنسا, مؤكدا أن ما يحصل الآن لا يمكن أن يعتبر صداما بين الحضارات, يتبارى فيه المتدينون المتشددون مع العلمانيين المتزمتين لأن "عالمنا الحالي مختلفا عن عالم آبائنا, فما بالك بعالم فولتير, الذي كان الدين فيه ثقافة جائرة مهيمنة تصارع من أجل كبح جماح حركة عقلانية ناشئة".

وأضاف أن الإسلام اليوم, هو عكس ذلك التصور, إذ هو يجسد هوية الأقليات الأكثر عرضة للتمييز ضدهم في أوروبا.

وأكد فاللي أن الاستقطاب الحالي بين "مبدأ حرية التعبير غير القابل للتحوير" و"عالم الواجب الإلهي", ينتج عنه في الغالب حوار الطرشان.

وأشار هنا إلى أن الجدل الذي أثاره البابا لم يفد في التخفيف من هذا الاحتقان, منوها في هذا الإطار بما بدأت بعض الجهات الأوروبية تقوم به من تخل عن بعض الأمور التي يرون أنها قد تسيء لمشاعر المسلمين كما وقع عندما ألغيت مسرحية لموتسارت في ألمانيا وعندما قرر الإسبان إلغاء تقليد قديم يحرقون فيه, يوم ذكرى جلاء العرب عن إسبانيا, تماثيل للرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

وأكد فاللي أن هذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن كثيرا من الناس بدأ يعي أن حرية التعبير ليست مطلقة, بل إنها تحتاج أن تخضع لإحساس بالمسؤولية الاجتماعية, إذ إن رفع أي حق فوق الحقوق الأخرى هو عين التشدد, ولذلك يكون من الحكمة أحيانا اختيار الإحجام عن استخدام حق ما.

لا أفكار جديدة
تحت عنوان "رايس إلى الشرق الأوسط- دون أفكار جديدة" كتب سايمون تيسدال تعليقا في صحيفة غارديان قال فيه إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس وصفت جولتها الحالية في الشرق الأوسط بأنها فرصة لـ"حشد القوى المعتدلة والأصوات المعتدلة" وذلك بعد حرب إسرائيل على لبنان وقبيل مواجهة متصاعدة مع إيران.

لكن تيسدال لاحظ أنه بالنسبة لكثير من العرب فإن زيارة رايس الحالية لمنطقة الشرق الأوسط ليست سوى عودة إلى مكان الجريمة, سبقها رفض الإدارة الأميركية تأييد وقف إطلاق النار في لبنان حتى أصيب بدمار هائل, مما قلل من فعالية رايس على أي من المواضيع الأساسية في المنطقة.

ونقل هنا قول روبرت مالي, المسؤول السامي في إدارة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون إنه لا يستبعد شن إسرائيل حربا جديدة على حزب الله من أجل إعادة فرض هيمنتها من جديد, مشيرا إلى أن قوات الأمم المتحدة, منزوعة السلاح, ليست في موقف يمكنها من التصدي لإسرائيل.

وأضاف أن "الصراع لم يعد حول تحقيق هدف معين, بل حول تأكيد قوة الردع, وتحديد قواعد اللعبة, وتحديد من هو سيد الموقف".

وأكد تيسدال أن هذا هو ما تريد رايس تحقيقه بالطرق الدبلوماسية بدل الطرق العسكرية, لكنه رأى أن نفاد صبر العرب المتزايد تجاه "سياسة اللاشيء" التي تنتهجها رايس سيجعل مهمتها في الشرق الأوسط غير ذات جدوى.

وقال إن رسالة رايس للعرب الآن هي "أيدونا في صراعنا مع إيران وليست لدينا أجوبة فيما يتعلق بالصراعات القديمة".

"
ما يقارب خمسة آلاف جريح من القوات البريطانية ممنوعون حاليا من الانضمام للخطوط الأمامية للعمليات لأنهم يترنحون في أذيال قوائم الانتظار في الجهاز الصحي
"
ديلي تلغراف
فضيحة الجرحى
قالت صحيفة ديلي تلغراف إن ما يقارب خمسة آلاف جريح من القوات البريطانية ممنوعون حاليا من الانضمام للخطوط الأمامية للعمليات لأنهم يترنحون في أذيال قوائم الانتظار في الجهاز الصحي.

ونقلت الصحيفة عن أطباء عسكريين حديثهم لها عن "فضيحة مطلقة" تتعلق بعسكريين ينتظرون العلاج, بينما يوجد مستشفى عسكري كامل التجهيزات فارغا نسبيا.

وقالت الصحيفة إنه لو تم علاج هؤلاء في الوقت المناسب لساعدوا في ملء الفراغ الذي يشكو منه الموجودون على الجبهات في الحرب على الإرهاب.

قرن الجفاف
تحت هذا العنوان نقلت ذي إندبندنت عن علماء بيئيين قولهم إن ثلث الكرة الأرضية سيتحول إلى صحارى بحلول العام 2100.

ونقلت الصحيفة عن هيئة التنبؤ بالمناخ البريطانية قولها إن الجفاف الذي يهدد أرواح ملايين الناس سينتشر عبر نصف الكرة الأرضية خلال القرن القادم بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري.

وأضافت الهيئة أن الجفاف الذي سيكون من الشدة بحيث لا يسمح بأي نشاط زراعي سيشمل ثلث الكرة الأرضية, وسيكون المتضرر منه في الأساس المناطق الفقيرة مثل أفريقيا.

المصدر : الصحافة البريطانية