انتهاز أي فرصة لتحقيق السلام مع سوريا
آخر تحديث: 2006/10/29 الساعة 11:29 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/29 الساعة 11:29 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/7 هـ

انتهاز أي فرصة لتحقيق السلام مع سوريا

اهتمت الصحف الإسرائيلية اليوم الأحد بمواضيع عدة، أبرزها التأكيد على ضرورة انتهاز أي فرصة لتحقيق السلام مع سوريا، وتطرقت إلى نفي إسرائيل لتقرير صحيفة بريطانية حول استخدام الجيش الإسرائيلي أسلحة محظورة في لبنان، معرجة على تحليل يعتقد أن نصر الله قد يصبح رئيسا للحكومة في لبنان.

"
من الضروري انتهاز أي فرصة لتحقيق السلام مع سوريا، سيما أنه إذا لم يكن هناك مفاوضات إبان فترة الهدوء، فإن الجمود السياسي قد ينكسر تحت وطأة النيران السورية
"
هآرتس
بين واشنطن ودمشق
تحت هذا العنوان تناولت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها مستقبل العلاقات مع سوريا وقالت إنه من الضروري انتهاز أي فرصة لتحقيق السلام، مشيرة إلى أنه إذا لم تكن هناك مفاوضات إبان فترة الهدوء، فإن الجمود السياسي قد ينكسر تحت وطأة النيران السورية.

ومضت تقول إن إسرائيل تعمل كل ما بوسعها لإنهاء الحرب التي فرضتها الدول العربية وتحقيق الاستقرار الدائم، لافتة النظر إلى أن السابقة التي نجمت عن الاتفاقية مع مصر وهي عودة تبادل سيناء مقابل سلام شامل، ستنطبق على الاتفاقية مع سوريا عندما يتم توقيعها.

وتابعت أن أولويات الرئيس الأميركي جورج بوش تتمثل في أمرين أساسيين: نقل المهام الأمنية في العراق إلى القوات العراقية حتى تتمكن القوات الأميركية من مغادرة البلاد، والاستعداد لصراع مع إيران إذا ما أخفقت السبل الأمنية.

أما القضايا الأخرى -تقول الصحيفة- كعملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين والميدان اللبناني واحتمال استئناف المفاوضات بين إسرائيل وسوريا، فينظر إليها من زاوية مدى ما تقدمه من خدمة للأهداف الجوهرية في العراق وإيران.

وأردفت قائلة إن أي حكومة إسرائيلية تتحلى بحكمة سياسية ولديها أجندة سلام، ستبذل كل ما بوسعها لإيجاد حل لهذا الصراع عبر حوار مستمر ومكثف مع الولايات المتحدة الأميركية لأن مصلحة واشنطن الإستراتيجية في نهاية المطاف تكمن في فرض السلام بين إسرائيل وجارتها في الشمال.

واختتمت الصحيفة بدعوة إسرائيل إلى ضرورة أخذ الاعتبارات العسكرية والسياسية ومتطلبات واشنطن من سوريا في الحسبان في أي عملية مثمرة يمكن أن تتطور بين إسرائيل وسوريا.

إسرائيل تنكر
قالت صحيفة جيروزاليم بوست إن الجيش الإسرائيلي أنكر ما جاء في تقرير صحيفة ذي إندبندنت البريطانية من أن إسرائيل استخدمت أسلحة تحتوى على اليورانيوم في تفجير الأنفاق إبان الحرب التي شنتها على حزب الله بلبنان هذا الصيف.

ونفى المتحدث الرسمي باسم الجيش للصحيفة أن يكون الجيش قد استخدم مثل تلك الأسلحة المزعومة في الحرب على لبنان.

وكان تقرير ذي إندبندنت الذي أعده المراسل الشهير روبرت فيسك قد أكد وجود أدلة، وأشار إلى الإشعاع، إذ إن "الدليل العلمي الذي تم جمعه من حفرتين على الأقل في منطقة الخيام وبلدة الطيري يشير إلى أن الأسلحة التي تحتوى على اليورانيوم قد تكون على قائمة الأسلحة الإسرائيلية".

وأشارت الصحيفة إلى ما قالته ذي إندبندنت من أن القوات الأميركية والبريطانية استخدمت أطنانا من اليورانيوم المنضب في العراق عام 1991، ما نجمت عنه أمراض السرطان في منطقة الجنوب بالعراق.

نصر الله رئيسا للحكومة؟

"
رغم القوانين اللبنانية الحالية التي لا تسمح للشيعي بأن يصبح رئيسا للحكومة في لبنان، فإن زعيم حزب الله حسن نصر الله قد يحقق ذلك
"
غانور/ يديعوت أحرونوت
تناولت صحيفة يديعوت أحرونوت الرؤية التحليلية للدكتور بوييز غانور -المدير التنفيذي لمعهد السياسة الدولية من أجل محاربة الإرهاب في إسرائيل- في حديث معها، أكد فيه أنه رغم القوانين اللبنانية الحالية التي لا تسمح للشيعي بأن يصبح رئيسا للحكومة في لبنان، فإن زعيم حزب الله حسن نصر الله قد يحقق ذلك.

وقال المحلل إن "حزب الله قد يتسلم السلطة في لبنان في غضون سنوات قليلة، لا أريد أن أحدد زمنا ثابتا".

ولدى غانور تفسير منطقي -كما تقول الصحيفة- حيث إن "نصر الله وحزب الله لديهما هدفان، أحدهما على المدى القصير والآخر على المدى الطويل، وفي ميدانين مختلفين بلبنان والمنطقة".

ففي الميدان اللبناني، يتمثل الهدف على المدى القصير في تغيير التوازن السياسي بطريقة تسهم في دعم وضع المجتمع الشيعي في عيون الجماعات العرقية الأخرى بلبنان ومن يمثلهم سياسيا.

أما الهدف على المدى الطويل فينطوي على تحويل لبنان إلى خلافة شيعية وفقا للشريعة الإسلامية المعمول بها في إيران.

وعلى مستوى المنطقة، فإن الهدف على المدى القصير هو طرد إسرائيل من لبنان، في حين أن استئصال دولة إسرائيل وتأسيس نظام راديكالي إسلامي بدلا منها سيكون الهدف على المدى الطويل.

ويخلص المحلل إلى أن نصر الله حقق حتى الآن أهدافه على المدى القصير ولم يبق سوى إكمال مهمته على المدى الطويل.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية