تناولت الصحف الإسرائيلية اليوم السبت التوتر على الساحة الفلسطينية والحديث عن الانقلاب على حماس، كما أبرزت مقالا يشدد على ضرورة إنهاء الاحتلال لما ينبته من ثمار مرة، وانتقدت حزب العمل على قبوله دخول حزب "إسرائيل بيتنا" إلى الحكومة.

"
يوم السبت قد يشهد تجددا للمواجهات بين فتح وحماس في غزة والضفة الغربية وربما يكون يوما دمويا
"
مسؤولون فلسطينيون/يديعوت أحرونوت
الإطاحة بحماس
تحت عنوان "هل يخطط عباس لانقلاب" كتب مراسل صحيفة جيروزاليم بوست خالد أبو طعمة تقريرا ينقل فيه عن مصادر مقربة من حماس لم يحددها أن الحركة الإسلامية أخذت التقارير التي تفيد بمحاولة الانقلاب على الحكومة على محمل الجد، وبالتالي فإن مئات من المسلحين التابعين لحماس سينتشرون في مناطق إستراتيجية بقطاع غزة لإحباط أي محاولة تهدف إلى الإطاحة بحكومة حماس.

وكشفت المصادر للصحيفة أيضا أن القوة التنفيذية التابعة لحماس في القطاع وضعت على أهبة الاستعداد، وقد تم وضع قوات أمنية لحماية مسؤولين كبار من حماس.

ووفقا لتلك المصادر فإن قادة حماس أعربوا عن خشيتهم من أن يقوم مسلحون تابعون لفتح باحتلال مقرات الوزارات والمؤسسات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة هذا اليوم السبت، وأكدت المصادر أن حماس "مقتنعة بأن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يخطط للانقلاب"، مرجحة أن يقع ذلك نهاية الأسبوع الجاري.

ومن جانبها نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت توقع مسؤولين فلسطينيين بأن يوم السبت قد يشهد تجددا للمواجهات بين فتح وحماس في غزة والضفة الغربية، وربما يكون يوما دمويا.

وقالت الصحيفة إن المواجهات بين الفصائل الفلسطينية لم تخمد منذ أن نشبت مطلع شهر أكتوبر الحالي رغم سكونها في الفترة الأخيرة، وعليه فإن تصاعد التوتر بات متوقعا في ضوء عزم مسؤولين أمنيين وموظفين في السلطة على تصعيد احتجاجهم على الأزمة المالية التي يعيشونها.

ثمار الاحتلال المرة
تحت هذا العنوان كتب ألون بن مير مقالا في صحيفة يديعوت أحرونوت يقول فيه إن على أي حكومة إسرائيلية مسؤولية أن تعمل على تطوير إطار للانسحاب من الأراضي الفلسطينية، مضيفا أنه بصرف النظر عن الصراع الداخلي الفلسطيني، يتعين على إسرائيل أن تقر بأن الاحتلال "غير قابل للاستمرار" وهو يقوض ولا يعزز الأمن الوطني.

وقال إن الوقت لا يصب في صالح إسرائيل، مشيرا إلى أنه كلما طال احتلالها للأراضي الفلسطينية، كلما كان الخطر أكبر.

وأوضح أن سنوات الاحتلال مهدت لمقاومة مستمرة لإسرائيل ليس من قبل الفلسطينيين أو السوريين وحسب بل من قبل المجتمعات العربية والإسلامية بشكل عام، مضيفا أن مصر والسعودية والأردن والعديد من "الدول المعتدلة" يشعرون بالتهديد من قبل قوى داخلية وخارجية بسبب الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وختم بالقول إن المأزق السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه الجموع العربية ظهر في التعبيرات المتنامية ضد الغرب وضد حكوماتهم للإخفاق في إنهاء الأزمة الفلسطينية بوضع حد للاحتلال، مضيفا أن الاحتلال تسبب في إنتاج "المتطرفين الإسلاميين" سواء على مستوى السنة أو الشيعة، وهو الدافع لشن صراع ضد إسرائيل.

العمل خذل جمهوره

"
إذا كان هناك وقت مناسب قد يتعرض فيه حزب العمل إلى التصدع حول مبدأ ما، فدخول ليبرمان إلى الحكومة هو اللحظة الحاسمة
"
هآرتس
انتقدت صحيفة هآرتس قبول حزب العمل بدخول حزب إسرائيل بيتنا وعلى رأسه إفيغدور ليبرمان إلى الحكومة، وقالت إنه إذا كان هناك وقت مناسب قد يتعرض فيه حزب العمل إلى التصدع حول مبدأ ما، فإن دخول ليبرمان إلى الحكومة هو اللحظة الحاسمة.

وقالت إن زعيم العمل عمير بيرتس خذل ناخبيه في أمور عدة، فقد تراجع عن مهمته بعدم توليه وزارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، وفضل وزارة الدفاع وهو المجال الذي لم يوليه أي اهتمام في السابق.

ومضت تقول إنه إذا كان هناك هدف مبدئي لحكومة كاديما-العمل، لتعزيز خطة الانطواء، فقد تبخر الآن بدخول ليبرمان، حيث يبدو واضحا أن أي تنازلات في الضفة الغربية ستحبط وستكون المفاوضات مع الفلسطينيين مستحيلة حتى وإن لبى الفلسطينيون الشروط المسبقة، والسبب في كل ذلك هو أن الحكومة اليمينية ليس لديها ما تقدمه في تلك المفاوضات.

وأشارت إلى أن بيرتس ينتمي من اليوم فصاعدا إلى حكومة يمينية التوجه إزاء القضايا الدبلوماسية والاقتصادية والاجتماعية، مشككة في قدرة بيرتس على تمثيل ناخبيه في أي قضية.

واختتمت بالقول إن بيرتس تخلى عن كل ما تبقى من نفوذه على الشؤون الدبلوماسية والأمنية عندما وافق على وضع مسألة التهديدات الإستراتيجية في يد من يعتبر آخر الرجال المناسبين لذلك الموقع.

وأشارت إلى أنه بموافقة بيرتس على ذلك فإنه يثبت أنه يفتقر إلى فهم مسائل الدفاع والإستراتيجية والردع، وبهذه الطريقة فإنه يعزز الانطباع بأنه غير مناسب للموقع الذي كان يطمح إليه.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية