الحوار اللبناني تأجيل لخطة انقلاب على السلطة
آخر تحديث: 2006/10/28 الساعة 11:03 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/28 الساعة 11:03 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/6 هـ

الحوار اللبناني تأجيل لخطة انقلاب على السلطة

لم تخرج الصحف اللبنانية عن الشأن المحلي، فحذرت إحداها من اللعب بالنار في إشارة إلى مخطط قالت إن القوى الموالية لسوريا تحاول من خلاله الانقلاب على الحكومة. وعلقت الصحف على أزمة الثقة وعلى الأكثرية والأقلية وعلى تصديق اللبنانيين أي وعد لحاجتهم إلى الأمل.

"
إذا كان الهدف من اللقاء التشاوري الذي بادر بري بالدعوة إليه هو إعطاء المعارضة حق "الفيتو" لتعطيل الدولة وشل مؤسساتها فتلك مصيبة كبرى
"
اللواء
حذار اللعب بالنار

تحت عنوان "حذار من تجاوز الخط الأحمر.. حذار اللعب بالنار" كتب نصير الأسعد في صحيفة المستقبل أن إعلان الرئيس نبيه بري مبادرته "التشاورية" أراد به أن يؤجل نزولا إلى الشارع كان مقررا في اليوم نفسه من جانب "التحالف السوري" الذي يقف "حزب الله" على رأسه.

وأكد أن المبادرة لم تطو الخطة المعدة وإنما غيرت فيها ساعة الصفر فقط، مشيرا إلى أن "التشاور" الذي دعا الرئيس بري إليه محدد ببندين اثنين، هو أشبه بـ"مذكرة إحضار" ما دام "حزب الله" لم يوافق إلا على الخوض في مسألتي "حكومة الوحدة الوطنية" وقانون الانتخاب.

ونبه الأسعد إلى أن حزب الله بذلك ضيق إلى أقصى الحدود هامش حركة بري، وجعل "التشاور" يجري تحت الضغط.

وقال الأسعد إن الخطة تقوم على تحرك شعبي مصحوب بانتشار أمني في بيروت من أجل السيطرة على المدينة، بناء على أن الجيش اللبناني سيبقى على الحياد، واصفا هذا التحرك بأنه انقلاب على السلطة.

وخلص الكاتب إلى أنه بالرغم من عدم توفر معلومات كثيرة عن الجانب الخفي من الخطة الانقلابية، فإن ما هو مكشوف منها يكفي لاستنتاج خطورة ما يتم الدفع باتجاهه، ولاستنتاج المنزلق الخطير الذي يمكن أن ينجر إليه الوضع الداخلي.

وفي نفس السياق ذهبت صحيفة اللواء عندما تساءلت هل كل المطلوب هو إسقاط الحكومة والإتيان بحكومة جديدة يكون فيها للمعارضة الثلث المعطل، أم المطلوب من دعوة الرئيس نبيه بري الذي يمثل رأس السلطة التشريعية والمدافع الأول عن الدستور والنظام الديمقراطي، خرق الدستور وتعطيل اللعبة الديمقراطية؟

وقالت إنه إذا كان الهدف من اللقاء التشاوري الذي بادر بري بالدعوة إليه هو إعطاء المعارضة حق "الفيتو" لتعطيل الدولة وشل مؤسساتها فتلك مصيبة كبرى.

أزمة ثقة
تحت هذا العنوان كتب سليمان تقي الدين في صحيفة السفير أن ما بين اللبنانيين اليوم هو أزمة ثقة عميقة، إذ أن فريقا منهم يخاف على المحكمة الدولية ويريد أن تأخذ العدالة مجراها من دون معوقات، بينما الفريق الثاني يخاف من المحكمة الدولية لئلا يجري استثمارها وتوظيفها سياسيا.

وإذا كان لكل من الفريقين أسبابه ومبرراته، فالحقيقة يقول تقي الدين هي أن المحكمة الدولية أخذت طريقها بقرار دولي ولم يعد من السهل تعطيلها من قبل الفرقاء اللبنانيين، إلا إذا تبدلت الظروف الدولية وأخذت مسارا آخر.

وأشار الكاتب إلى أن الخوف من هذه المحكمة شرعي وجدي، خاصة أنها ستطبق أصولا يصعب السيطرة على نتائجها، منبها إلى ضرورة تحديد صلاحياتها مسبقا وإلى ضرورة اتفاق لبناني مسبق حولها بحيث يتحمل الجميع المسؤولية عن ذلك.

وقال إن هذا الخطر الداهم ربما كان الحافز الأكبر لمبادرة رئيس مجلس النواب بالدعوة إلى التشاور حول حكومة الوحدة الوطنية لتأمين شراكة فعلية بالقرار حتى لا يؤدي الانفراد إلى تصدع في الموقف الوطني يضيف أسبابا جديدة إلى عناصر الفرقة.

وانتهى تقي الدين إلى أن هذه المشاورة ينبغي أن يؤدي الاتفاق فيها إلى حكومة الوحدة الوطنية تلقائيا لأن ذلك يزيل أزمة الثقة بين الفرقاء.

الأكثرية الوهمية والأقلية الواهمة
تحت عنوان "بين مقولة الأكثرية الوهمية.. والأقلية الواهمة" كتب المحلل السياسي في صحيفة الأنوار أن الأكثرية إذا كانت وهمية، فإن الأقلية واهمة، متسائلا لماذا تتورط القوى السياسية في مغامرات سياسية تعرف نهاياتها سلفا?

وقال إن ما بين بدء "حلقات التشاور" وانتهاء المهلة التي حددها الرئيس بري لها، سيكمل الجدل دورته ويعود إلى نقطة الصفر، ولا حكومة جديدة في المدى المنظور ولا قانون جديد للانتخابات في القريب العاجل.

ونبه المحلل إلى أن الأولوية في الخريف الماضي كانت لتغيير رئيس الجمهورية، أما اليوم فهي لتغيير الحكومة، متسائلا هل نجح رئيس الجمهورية حيث فشلت الحكومة?

"
الكل يعرف أن الساسة عن سابق تصور وتصميم أحبطوا مؤتمر الحوار، لأنهم لا يريدون للشعوب اللبنانية أن تتفاهم وتتعايش بسلام
"
زيان/النهار
معلقون بحبال الهواء

في صحيفة النهار كتب زيان أنه إذا كان الغريق يتعلق بقشة أملا في النجاة والوصول إلى بر الأمان، فمن البديهي أن يتعلق اللبنانيون المقهورون جدا وكثيرا بأية محاولة، بأية مبادرة، تجنبهم الغرق في لجة بحر يضج بالحيتان أو في قعر جب يعج بالأفاعي.

وقال إن هذا هو السبب في حكاية التلهف إلى العيديات، ومؤتمرات الحوار والتشاور، حتى لو كانت في حقيقتها مجرد لهو لتقطيع الوقت، في انتظار تطور ما.

وقال إن الناس في لبنان معلقون بحبال الأمل وحبال الهواء وإنهم رغم التجارب القديمة والحديثة، يقولون لعل وعسى، وإن كانوا جميعا يعلمون أن المحاولات والمبادرات على اختلاف عناوينها ومراميها لن تقدم ولن تؤخر.

وقال إن الكل يعرف أن الساسة عن سابق تصور وتصميم أحبطوا مؤتمر الحوار، لأنهم لا يريدون للشعوب اللبنانية أن تتفاهم وتتعايش بسلام.

وقال إن الكل أيضا يعرف الأسباب والدوافع الكامنة وراء القنبلة الصوتية التي أهدوها لنبيه بري، منبها إلى أن بري ربما لم يكن يقصد شيئا معينا عندما تحدث مصادفة عن عيدية ما، إلا أن الناس المعلقين بحبال الهواء وبلدهم المعذب صدقوا، وجعلوه يصدق بدوره ليصير معه ما صار مع جحا.

المصدر : الصحافة اللبنانية