أخبار العراق سيئة لكن مقترحات لندن وواشنطن أسوأ
آخر تحديث: 2006/10/26 الساعة 12:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/26 الساعة 12:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/4 هـ

أخبار العراق سيئة لكن مقترحات لندن وواشنطن أسوأ

تصدر الشأن العراقي الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس, فاعتبرت إحداها خيار الانسحاب أسوأ البدائل المتاحة, ونقلت أخرى مطالبة الجنود الأميركيين عبر عريضة مطلبية من خلال الإنترنت الكونغرس بالسحب الفوري للقوات الأميركية من العراق, في حين ناشدت ثالثة العالم للتصدي للتغيير المناخي أو المخاطرة بمواجهة ركود اقتصادي غير مسبوق.

"
تقسيم العراق سيحرض على مزيد من التطهير العرقي ويفكك البلد إلى لقيمات يسهل على دول الجوار ابتلاعها
"
روبين/فايننشال تايمز

أسوأ الخيارات
تحت عنوان "لماذا الانسحاب من العراق هو أسوأ الخيارات" كتب مايكل روبين تعليقا في صحيفة فايننشال تايمز قال فيه إن أخبار العراق الحالية سيئة, لكن غالبية التوصيات والمقترحات الأميركية والبريطانية لمعالجة الموقف أسوأ.

وأضاف أن تقسيم العراق سيحرض على مزيد من التطهير العرقي ويفكك البلد إلى لقيمات يسهل على دول الجوار ابتلاعها.

وشدد روبين على أن محاولة ضم إيران وسوريا لجهود التسوية في العراق ليست الدواء الناجع لهذه المعضلة, لأن كلا البلدين يتعامل مع الالتزامات الدبلوماسية بقدر كبير من الازدراء, فعلى سبيل الممثال فإنه من النادر أن يحترم حراس الثورة الإيرانيون تعهدات دبلوماسييهم.

أما خيار فرض رجل قوي لحكم العراق, فيرى روبين أن تصوره أسهل من تنفيذه في الواقع, مهما كان التأييد الذي تلقاه هذه الفكرة في الشارع العراقي, لأن الإجماع في هذا البلد ينهار بأسرع مما يتصور.

لكن المعلق أكد أن أسوأ الخيارات يبقى الانسحاب, لأنه حسب رأيه سيجعل الإرهاب يزدهر ليس في العراق فحسب بل عبر العالم كله.

وخلص الكاتب إلى أن ما يحتاجه العراق هو المعالجة الدقيقة لمشاكله, والتي لا تتطلب بسط الديمقراطية, بل بسط سلطة القانون.

وقال إن هذا الأمر لن يتأنى إلا بتحسين الوضع الأمني, مشيرا إلى أن العائق الأساسي دون ذلك ليس المقاتلين العراقيين المناوئين للاحتلال وإنما المليشيات التي تحاول بالقوة إرغام العراقيين على أجندتها.

ولذلك, فإن روبين يعتقد أن على قوات التحالف أن تحسن أداء الشرطة وتستأصل المليشيات, مشيرا إلى أن وزارة الداخلية العراقية أصبحت مظلة يلتجئ تحتها رجال المليشيات وتوفر الحماية لفرق الموت, مما يعني أن على قوات التحالف أن تتدخل في كل عملية لقوات الأمن العراقية مهما كان حجمها لتتأكد من طبيعتها ومن أسلوب تنفيذها تماما كما تفعل مع القوات العسكرية العراقية.

"
البقاء في العراق لن يجدي شيئا, فضلا عن كونه لا يستحق الثمن المدفوع له, حان الوقت للقوات الأميركية كي تخرج من العراق
"
من عريضة للجنود الأميركيين/غارديان
سحب القوات
ن
قلت صحيفة ديلي تلغراف عن مراسليها في العراق قولهما إن القوات البريطانية العاملة في العراق ستقلص بالنصف بداية العام القادم بعد أن اعتبر قادتها الميدانيين في البصرة أنها هزمت المتمردين في هذه المدينة.

ونقل المراسلان عن قادة في الجيش البريطاني قولهم إن القوات البريطانية المنتشرة في العراق ستقلص من 7200 إلى 3500 بحلول فبراير/شباط القادم, إذا استمرت العملية العسكرية الحالية للقوات البريطانية في البصرة على نفس وتيرة النجاح الذي حققته حتى الآن في عمليتها "سينباد" التي بدأتها الشهر الماضي.

وفي إطار متصل قالت صحيفة غارديان إن القوات الأميركية بدأت حملة توقيعات على عريضة مطلبية عبر الإنترنت تطالب الكونغرس الأميركي بالتدخل لإلزام الإدارة بسحب القوات الأميركية من العراق في أقرب الآجال.

وذكرت الصحيفة أن هذا النوع من العرائض معهود بين السياسيين في مواسم الانتخابات, لكن أهميته هذه المرة تكمن في كونه آت من القوات الموجودة على جبهات القتال.

وأضافت أن الهدف من العريضة هو جمع تواقيع القوات الأميركية العاملة في العراق والمناهضة للحرب هناك وتقديمها لأعضاء الكونغرس في يناير/كانون الثاني القادم.

"
تحديد أهداف سنوية لنسبة تقليص انبعاث الغازات الضارة وتشجيع لا مركزية إنتاج الطاقة وإعادة التفكير في سياسات الطيران وتقليص التلوث الناجم عن السيارات والاستثمار في وسائل الطاقة المتجددة, كلها تساهم في كبح جماح التغيير المناخي
"
ذي إندبندنت

وتطالب هذه العريضة الجنود بالتوقيع على البيان التالي "بوصفي مواطنا أميركيا وطنيا وفخورا بخدمة بلدي في البزة العسكرية, فإنني أحث وبكل احترام زعمائي السياسيين في الكونغرس على تأييد السحب الفوري لكل القوات الأميركية من قواعدها في العراق, فالبقاء في العراق لن يجدي شيئا, فضلا عن كونه لا يستحق الثمن المدفوع له, حان الوقت للقوات الأميركية كي تخرج من العراق".

التغيير المناخي
تحت عنوان "التغيير المناخي: ورقتنا الخضراء" أوردت صحيفة ذي إندبندنت بيانا راديكاليا يكشف عن خطة طموحة للتصدي للتغيير المناخي.

ولخصت الصحيفة هذه الخطة في ثمان نقاط تشمل تحديد أهداف سنوية لنسبة تقليص انبعاث الغازات الضارة وتشجيع لا مركزية إنتاج الطاقة وإعادة التفكير في سياسات الطيران وتقليص التلوث الناجم عن السيارات والاستثمار في وسائل الطاقة المتجددة, والاستثمار في "النقل الأخضر" عن طريق زيادة خطوط النقل الخاصة بالدراجات الهوائية مثلا.

وتحت عنوان "تصدوا للتغيير المناخي أو واجهوا ركودا عميقا" قالت صحيفة غارديان إن تقريرا سيصدر الأسبوع المقبل سيدق ناقوس الخطر بشأن خطورة التغير المناخي المرتقب على الاقتصاد العالمي.

وأضافت أن هذا التغيير ربما يؤدي إلى أسوأ ركود اقتصادي يشهده العالم في تاريخه الحديث, مؤكدة أن التصدي لهذا التغيير أرخص اقتصاديا من محاولة التعامل مع عواقبه.

المصدر : الصحافة البريطانية
كلمات مفتاحية: