تمركز اهتمام افتتاحيات غالبية الصحف الخليجية اليوم الثلاثاء حول معاني العيد وربطه بفلسطين، معتبر أن ما يحدث هناك عيدية مخيبة للفلسطينيين, وقالت ثانية إن المجازر التي ترتكبها إسرائيل هي هروب للأمام, وأكدت ثالثة أن الفلسطينيين هم الطرف الخاسر, فيما انفردت رابعة بالحديث عن خلافات المسلمين حول هلال رمضان وبالتالي هلال العيد.

عيدية غير "حرزانة"

"
الاتهامات المتبادلة بين حماس وفتح وصلت إلى حرب النكايات, والمخرج من هذه الأزمة يكون بالقبول بتركيبة حكومية برانية اختصاصية، لا تثير الاعتراض ولا المخاوف
"
البيان الاماراتية
فقد قالت البيان الإماراتية إن الشعب الفلسطيني، كان يتوقع من قياداته السياسية عيدية «حرزانة»، هذه السنة، مع حلول عيد الفطر المبارك. سمع كثيراً عن حكومة «وحدة وطنية» قادمة. ازداد تفاؤله عندما زفوا إليه خبر حصول توافق على تشكيل مثل هذه الحكومة.

لكنها أضافت أن آماله هبطت عندما نشبت خلافات مفتعلة وتراجع عن الاتفاق. ثم عادت وانتعشت بعض الشيء عندما عادت الأطراف المعنية -بالتحديد فتح وحماس- إلى الحديث عن استعدادها وتأكيدها على أهمية تحقيق هذا الإنجاز الوطني، الذي طالما تطلع إليه الجميع، على الأقل حسب ما زعموا. لكن جاء العيد الكريم ولم يلق الفلسطينيون غير الخيبة.

وعرجت البيان على الاتهامات المتبادلة بين حماس وفتح التي وصلت إلى حرب النكايات, وخلصت إلى أن المخرج من هذه الأزمة يكون بالقبول بتركيبة حكومية برانية اختصاصية لا تثير الاعتراض ولا المخاوف، باعتبارها من خارج حلبة المصارعة. ومثل هذا الخيار يفترض أن يكون مقبولا بل مطلوبا، في الحالة الفلسطينية التي تكاد الخيارات تكون معدومة أمامها.

عيدية دامية
أما صحيفة الوطن السعودية فقد تناولت المجازر التي تقوم بها إسرائيل في فلسطين، في حين ينبغي أن يهنأ الفلسطينيون بالعيد، مؤكدة أن إسرائيل لن تستطيع إقناع العالم بجرائمها ضد الشعب الفلسطيني. فالدولة العنصرية التي قامت على الاغتصاب، لم تتوان في اعتماد هذا الأسلوب في تمتين احتلالها لفلسطين وللأراضي العربية الأخرى خلال حربها التوسعية التي بدأت منذ العام 1948.

وأوضحت الصحيفة أن هذا الأسلوب ليس غريبا عليها، كيف لا ودولة الاغتصاب تحظى بالدعم الأميركي والأوروبي لكل اعتداءاتها معتمدة على الديماغوجية، والانتهازية والتلويح بالماضي النازي، وما تعرض له اليهود، لكسب الرأي العام في أميركا وأوروبا.

وقالت الوطن كانت عيدية إسرائيل للشعب الفلسطيني دامية، فبدل أن يستقبل الفلسطينيون عيد فطرهم المبارك بالتهاني، استقبلوه بالدماء التي سالت على أرض بيت حانون، وكأن إسرائيل ساءها أن يطوي الفلسطينيون خلافاتهم ويفوتوا على من يسعى إلى حرب أهلية بينهم.

واستنتجت الصحيفة من هذه الاعتداءات أن القيادة العسكرية الإسرائيلية حريصة على تلميع نفسها بعد هزيمتها في لبنان، لكنها توجهت بالنصيحة للفلسطينيين بضرورة الاجتماع حول ما يجمعهم والابتعاد عما يفرقهم، لأن ما يختلفون حوله ليس إلا سرابا.

الطرف الخاسر
من جانبها اعتبرت صحيفة الشرق القطرية أن الفلسطينيين هم الطرف الخاسر إذا استمرت هذه الخلافات وقالت فى الوقت الذي بدأت تلوح فيه في الأفق بوادر اتفاق فلسطيني-فلسطيني على ضرورة تنحية الخلافات القائمة بين الفصائل وتغليب مصلحة الدولة اختارت إسرائيل أول أيام عيد الفطر المبارك لتضيف الى قائمة الشهداء 6 فلسطينيين.

وأضافت الصحيفة أنه دوما عندما تبدأ في الأفق بداية حل للأزمة الفلسطينية- الفلسطينية تتدخل إسرائيل لإعادة الأوضاع إلى المربع الأول. وهى (إسرائيل) تدرك أن الفصائل المسلحة ستعتبر هذا التدخل خير دليل على تشبثها بموقفها الرافض للاعتراف بإسرائيل، وبالتالي يستمر الصراع الفلسطيني.

وتساءلت الشرق عمن ينقذ الشعب الفلسطيني بعد أن تحطمت المبادرات سواء الداخلية أو الخارجية فوق صخرة التعنت، وهذا الأمر بدوره يرتد على الشعب الفلسطيني الذي بات يدفع ثمن ديمقراطيته وثمن أخطاء غيره وثمن أخطاء قادته.. فمن يتحرك لإنقاذ ما تبقى قبل فوات الأوان؟

العيد السعيد

"
إذا كان العيد يشكل فرحة للكبار والصغار إلا أن هذه الفرحة لن تكتمل إلا بحل الخلافات بشأن توحيد رؤية هلال رمضان وبالتالي تحديد يوم عيد الفطر المبارك
"
الراية القطرية
صحيفة الراية القطرية وتحت هذا العنوان قالت إن احتفال المسلمين بعيد الفطر المبارك الذي يكمل فرحتهم بإكمال شهر الصيام والقيام يمثل في حد ذاته دلالة هامة تؤكد وحدة المسلمين بمختلف أجناسهم وطوائفهم المذهبية.

وقالت الصحيفة إذا كان العيد يشكل فرحة للكبار والصغار باعتباره مهرجانا إسلاميا كبيرا يدخل البهجة والسرور في نفوس الجميع إلا أن هذه الفرحة لن تكتمل إلا بحل الخلافات بين بعض الدول العربية والإسلامية بشأن توحيد رؤية هلال رمضان وبالتالي تحديد يوم عيد الفطر المبارك.

وأوضحت أن الخلافات بين المسلمين مثلما يحدث بشأن رؤية هلال رمضان مدعاة للآخرين للتدخل في الشأن الإسلامي خاصة في ظل ما يواجهه الإسلام من هجمة غربية رسمية وشعبية ومحاولات ربط المسلمين بالإرهاب والتخلف.

وخلصت الراية إلى القول إن الجميع في العالمين العربي والإسلامي يأملون بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك وانقضاء شهر رمضان المعظم أن تحل الأزمات والمشاكل التي تواجه المسلمين لأن حلها مرتبط بجهد جماعي عربي وإسلامي وأن العيد مناسبة للتذكير بأهمية هذا الجهد.

المصدر : الجزيرة