تناولت الصحف الإسرائيلية اليوم الأحد مواضيع عدة، أبرزها رفض أحد المعلقين للضغوط الأميركية على إسرائيل، وتدارس إسرائيل للرد على صواريخ  القسام، موجهة انتقادا للجيش على إهماله.

 

"
المصالح الإسرائيلية باتت الآن مختلفة لا سيما بعد الحرب على لبنان عندما أضحت التسويات الدبلوماسية هي الدرع الواقي لإسرائيل
"
سافير/يديعوت أحرونوت

لا للخضوع لأميركا
تحت عنوان "قولوا لا لأميركا" كتب أوري سافير تعليقا في صحيفة يديعوت أحرونوت يقول فيه إن الحكومات الإسرائيلية السابقة أعلنت دائما أنها لن تذعن للضغط الأميركي الذي يتعلق بعملية السلام والذي كان ينطلق من أن الإدارة الأميركية كانت تضغط على إسرائيل لتقديم تنازلات بعيدة المدى من شأنها أن تحقق تقدما في عملية السلام.

وأميركا اليوم يتابع الكاتب- تمارس ضغطا مختلفا يهدف إلى منع إسرائيل من تقديم أي تنازلات تسهم في تحريك عربة السلام، محذرا من الخضوع لهذا النوع من الضغط.

فبالنسبة للفلسطينيين، فإن الأميركيين يصرون على تطبيق كامل لخارطة الطريق رغم أن أي عاقل يدرك أن المرحلة الأولى لتلك الخارطة غير مقبولة في جو التوازن السياسي الحالي بين فتح وحماس، سيما أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وجماعته عاجزون عن تفكيك البنية التحتية لحماس.

ومضى يقول إذا ما أرادت إسرائيل السعي وراء عملية السلام بالفعل، فيجب أن تكتفي بوقف كامل لإطلاق النار ووقف النشاطات "الإرهابية" الفلسطينية.

أما في ما يتعلق بسوريا، فإن الرئيس الأميركي جورج بوش ووزيرة خارجيته كوندوليزا رايس، يعارضان بوضوح المفاوضات السورية الإسرائيلية، مشيرا إلى أن المصالح الإسرائيلية التي تكمن في تفكيك الإرهاب في إيران وسوريا وحزب الله وحماس، يمكن التعاطي معها عبر المفاوضات الدبلوماسية مع السوريين، وهو ما دعا إليه الرئيس السوري بشار الأسد في عدة مناسبات.

وخلص الكاتب إلى أن المصالح الإسرائيلية باتت الآن مختلفة لا سيما بعد الحرب على لبنان عندما أضحت التسويات الدبلوماسية هي الدرع الواقي لإسرائيل، مؤكدا مجددا على عدم الخضوع للضغط الأميركي وإظهار مرونة أكثر مما هو متوقع من قبل أصدقائنا.

الرد الإسرائيلي
ذكرت صحيفة هآرتس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت سيدعو إلى اجتماع الحكومة الأمنية هذا الأسبوع لمناقشة الرد الإسرائيلي على إطلاق صواريخ القسام وازدياد عمليات تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة.

واستبعدت مصادر قيام إسرائيل بعمليات عسكرية واسعة النطاق على قطاع غزة قبل زيارة أولمرت إلى واشنطن المزمع القيام بها بعد ثلاثة أسابيع.

وفي الأثناء قال أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية للصحيفة إن إسرائيل وافقت على إطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين بمن فيهم نشطاء من حركة حماس كجزء من اتفاقية تضمن الإفراج عن الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط لدى الفلسطينيين.

وأضاف يوسف أن مصر تقوم بمحادثات مضنية للتوصل إلى اتفاقية تقرب بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني لتأمين إطلاق سراح شاليط، مضيفا أن "المشكلة تكمن في التوقيت وهوية المعتقلين المطلوب الإفراج عنهم".

ومن جانبه قال مسؤول كبير في حركة حماس إن إحراز التقدم جاء بعد نقل رسالة واضحة من إسرائيل إلى مصر تحتوي على الضمانات التي يمكن أن تقدمها إسرائيل لضمان إطلاق الأسرى الفلسطينيين بعد عودة شاليط إلى دياره.

"
يجب أن نبقى يقظين سيما أن الحرب على لبنان أثبتت العواقب الوخيمة التي يمكن أن تنجم عن الإخفاق في العمليات العسكرية
"
جيروزاليم بوست

إهمال الجيش
خصصت صحيفة جيروزاليم بوست افتتاحيتها لتوجيه انتقاد لاذع لجيش الدفاع الإسرائيلي على إهماله في ترك دبابات مدرعة تحتوى على أسلحة بالقرب من الحدود مع قطاع غزة دون حسيب أو رقيب.

واستندت الصحيفة إلى تقرير أعده مراسلها الذي اكتشف أن ما لا يقل عن 17 مدرعة قتالية تركت دون حراسة وتحتوى على كميات كبيرة من الأسلحة الإليكترونية والمعدات التي يمكن أن تسقط في أيدي الفلسطينيين، مضيفة أن المراسل قام بقيادة إحدى تلك المدرعات دون أن يوقفه أحد.

وتابعت أننا يجب أن نبقى يقظين سيما أن الحرب على لبنان أثبتت العواقب الوخيمة التي يمكن أن تنجم عن الإخفاق في العمليات العسكرية، مشيرة إلى أن الإهمال اللوجستي كلف العديد من الأرواح ودمر صورة الردع الإسرائيلية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية