نبي آخر في الإدارة الأميركية
آخر تحديث: 2006/10/21 الساعة 12:26 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/21 الساعة 12:26 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/29 هـ

نبي آخر في الإدارة الأميركية

الصحف اللبنانية الصادرة اليوم السبت تنوعت اهتماماتها، فعرجت إحداها على الإدارة الأميركية معلقة على البشارة بنبيها الجديد، وعادت ثانية إلى مؤتمر مكة لتقول إن الموعظة الحسنة بالفعل في مكة ولكن الحل في بغداد، وتابعت ثالثة الشأن اللبناني، متوقعة أن يأتي الحل من الجنوب.

"
من سيشرح للأميركيين خصائص هذا "الإله" الذي يوحي إلى رئيسهم ووزير دفاعهم بشن حروب من دون التخطيط لما يليها، وبتجاهل كل نصيحة عاقلة ويوحي إليهم بممارسة التعذيب والكذب والتضليل ويقودهم إلى الفشل؟
"
بعاصيري/النهار
ازدحام "إلهي"

تحت هذا العنوان كتبت سحر بعاصيري في صحيفة النهار تعليقا فيه تهكم واضح على كلام لقائد الجيوش الأميركية بيتر بايس الذي قال دون أن يتردد في كشف اسمه "إن وزير الدفاع دونالد رمسفيلد يدير الأمور بالطريقة التي يقول له الله إنها الأفضل لبلادنا".

وعلقت بأنه كان يكفي العالم أن الرئيس جورج بوش مقتنع بأنه مدفوع في مواقعه وسياساته بقوة إلهية "لا يستطيع تفسيرها"، دون الحاجة إلى "نبي" آخر من الإدارة الأميركية.

وأضافت الكاتبة أنه لولا بقية التزام بالشيوعية في كوريا الشمالية، لربما أطل علينا الرئيس كيم جونغ إيل ليعلن أن التجربة النووية كانت أيضا بوحي من الله.

وأبدت الكاتبة تفهمها لبايس الذي يحاول الدفاع عن رئيسه في وجه فورة انتقادات الفشل في العراق، خاصة في وقت يحاول فيه الحزب الجمهوري تعبئة أصوات المتدينين.

ولكنها تساءلت عمن سيشرح للأميركيين خصائص هذا "الإله" الذي يوحي إلى رئيسهم ووزير دفاعهم بشن حروب من دون التخطيط لما يليها، وبتجاهل كل نصيحة عاقلة وكل تقرير استخباري مفيد ويوحي إليهم بممارسة التعذيب والكذب والتضليل ويقودهم إلى الفشل؟

الحل في بغداد
في ركنه اليومي بصحيفة السفير كتب طلال سلمان تعليقا تحت عنوان "الموعظة الحسنة من مكة لكن الحل في بغداد" قال فيه إن اللبنانيين من أكثر العرب والمسلمين اهتماما وترحيبا بأي جهد يبذل لوقف المذبحة المفتوحة في العراق، لأنهم يعيشون هاجس تحول الخلاف السياسي إلى اشتباك طائفي، يمتد في جوار العراق، خاصة أن لبنان "بيئة مواتية" له أو يُراد لها أن تكون كذلك.

ولذلك يرى سلمان أن اللقاء في رحاب مكة المكرمة مفيد، ويمكن اعتباره خطوة على طريق طويل، خاصة أنه مهما اتخذ طابعا شبه ديني يبقى في جوهره سياسيا.

لكن الجهد المطلوب -كما يقول الكاتب- يتجاوز الموعظة الحسنة، وتلاقي رجال الدين من المذهبين الكبيرين السني والشيعي، مشيرا إلى أن البيان الصادر عنهم أشبه بجرس إنذار يقرع للغافلين والمأخوذين بحمى الفتنة.

على أن الأساس -يقول سلمان- هو تلاقي العراقيين داخل العراق على مستقبل العراق، مشترطا في مثل هذا التلاقي وجود موقف موحد من الاحتلال الأميركي ومن صورة الدولة العتيدة التي يريدها العراقيون.

وتمنى الكاتب أن يكون اللقاء في مكة خطوة على الطريق نحو بغداد، خاصة بعد أن ثبت أن أي اندفاع نحو مصلحة الطائفة يسقط الوطن ومشروع دولته، مستنتجا أن الحل، بداية وانتهاء في بغداد، وإن كانت مساعدة الجوار جميعا مطلوبة.

"
الانفراج هذه المرة قد يأتي من الجنوب بعد تقارب المواقف في مواجهة الاختراقات الجوية الإسرائيلية المستمرة على لبنان والموقف الداخلي الموحد منها
"
مروان حمادة/ المستقبل
الانفراج قد يأتي من الجنوب

قالت صحيفة المستقبل إن وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة توقع أن تحمل آفاق ما بعد عيد الفطر انفراجا قد يترجم أولا بلقاء بين رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله.

وقد يترجم ثانيا كما قال بإعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري صيغة قد لا تميل تماما إلى صيغة طاولة الحوار، ولكنها صيغة تعود وتحرك الحوار بين مختلف القوى السياسية.

وقالت الصحيفة إن حمادة أشار إلى أن عيدية الرئيس بري قد تكون بلعب دور أساسي في تنظيم اللقاء بين النائب الحريري والسيد نصر الله، منبها على أن الحوار في المرحلة الأولى سيكون داخل الحكومة.

وقال حمادة "إن الانفراج هذه المرة قد يأتي من الجنوب بعد تقارب المواقف في مواجهة الاختراقات الجوية الإسرائيلية المستمرة على لبنان والموقف الداخلي الموحد منها"، منبها إلى كلام الرئيس الفرنسي جاك شيراك، والتحول في المواقف الدولية بالميل إلى استخدام القوة في التصدي للخروق الإسرائيلية.

وذهبت في موضوع آخر ذي صلة بهذا الموضوع إلى أن فرنسا صعدت انتقادها لخرق إسرائيل المجال الجوي اللبناني، مشيرة إلى تأكيد الرئيس جاك شيراك أن ذلك يمثل خرقا للقرار 1701.

وأضافت أن وزيرة الدفاع ميشال أليو ماري وصفت خرق الأجواء اللبنانية بأنه "خطير للغاية"، مشيرة إلى أن وضعا كهذا قد يدفع القوات الدولية إلى الرد على ما يمكن أن تعتبره تهديدا لها.

غير أن الصحيفة أوردت في المقابل تمسك إسرائيل بمواصلة خرق الأجواء اللبنانية بذريعة أن مقاتلي "حزب الله" ما يزالون ينتشرون في جنوب لبنان ويتلقون شحنات أسلحة "غير شرعية".

المصدر : الصحافة اللبنانية