ركزت الصحف الإسرائيلية اليوم الأربعاء على ثلاث جبهات، فتناولت الساحة الفلسطينية وصراع عباس على جبهتين، مع فتح وحماس، كما حذرت روسيا من المضي في تصدير الأسلحة لإيران وسوريا، معرجة على ما يعانيه عرب إسرئيل أمام العدالة.

"
وجد عباس نفسه في صراع داخلي وتوتر ليس مع حماس وحسب بل مع أعضاء داخل حركة فتح
"
روبنستين/هآرتس

صراع على جبهتين
تحت عنوان "يقاتل على جبهتين، عباس على مفترق طرق" كتب داني روبنستين تحليلا في صحيفة هآرتس يقول فيه إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وصل إلى أهم مفترق طرق في حياته، حيث وجد نفسه يوم الاثنين الماضي في صراع مر مع رئيس المعارضة في حركة فتح فاروق القدومي، واثنين من مؤيديه خلال الاستعداد لعقد اجتماع الحركة المركزية في عمان.

ومضى يقول إن عباس لم يحصل على الدعم المتوقع من زملائه في اللجنة، لذا فإن الوضع سيء لدرجة أنه تم إلغاء الاجتماع.

وتابع أن مساعدي عباس يشتبهون بأن القدومي يتعاون مع رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في دمشق، وأنهما يعملان على إخراج قيادة منظمة التحرير الفلسطينية من المناطق الفلسطينية.

ووجد عباس يقول المحلل- نفسه في صراع داخلي وتوتر ليس مع حماس وحسب بل مع أعضاء داخل حركة فتح، لافتا النظر إلى أن الدعم الدولي له والمتمثل في الرباعية والولايات المتحدة الأميركية والدول العربية وإسرائيل، أخذت تعتبره قائدا ضعيفا يرتكب العديد من الأخطاء.

وأشار المحلل إلى أن المشكلة القائمة داخل فتح تتمثل في الصراع على من يتولى إدارة الاجتماعات، سيما أنها كانت مناطة بفاروق القدومي في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات.

وقال إن المشكلة الخطيرة الآن أمام عباس هي أن الأعضاء القدامى من لجنة فتح المركزية لا يدعموه، وحتى يحل هذه المشكلة قام عباس بتطوير علاقات مع الأعضاء الجدد مثل محمد دحلان وجبريل الرجوب.

واختتم المحلل بسؤال: هل يستطيع عباس أن يعلن حل حكومة حماس الأمر الذي يهدد بحرب أهلية؟

رسالة إلى روسيا
وتعليقا على زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أمس إلى روسيا كتبت صحيفة جيروزاليم بوست افتتاحيتها تطرح فيها ما أسمته معادلة شارانسكي وهو نائب عن كاديما في الكنيست.

وكان شارانسكي قد اقترح معادلة على أولمرت قبيل مغادرته وأبلغ الصحيفة بها التي تقضي بأنه إذا ما أرادت روسيا أن تكون عضوا فاعلا في اللجنة الرباعية وتشارك في سلام الشرق الأوسط، فعليها أن توقف تصدير الأسلحة ليس لإيران وحسب بل لسوريا أيضا.

وقال شارانسكي لأولمرت: كن صريحا مع بوتن حول خطط إيران النووية، سيما أن مستقبل العالم يعتمد على ذلك.

وأردف يقول إن بوتن يدرك أكثر من أسلافه كيف يتصرف الغرب، وهو يفهم بأن إعادة روسيا إلى وضعها السابق كقوة عظمى عليه أن لا يضع نفسه في مواجهة معه، بل يبدي تعاونا وخاصة مع إسرائيل واليهود.

"
أحداث 1956 و2000 جلبتا نتائج متناقضة في أوساط العرب واليهود، فالعرب يشعرون بأن دمهم يراق لأسباب تافهة وأن لجنة التحقيقات تشكلت لتهدئة الخواطر وليس من أجل تحقيق العدالة
"
كلينبيرغ/يديعوت أحرونوت

العدالة للعرب
وفي شأن داخلي كتب افياد كلينبيرغ مقالا في صحيفة يديعوت أحرونوت تحت عنوان "العدالة مختلفة للعرب" يقول فيه إن "عناصر الشرطة التي اشتركت في كبح أعمال الشغب التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الثاني من عام 2000 وقتل فيها 13 من عرب إسرائيل، لم تخضع لأي عقوبات، وسندفع الثمن لاحقا".

وبعد الإشارة إلى تقرير "عدالة" وهي جماعة تدافع عن حقوق المواطنين العرب- نشر هذا الأسبوع ووجه انتقادا لاذعا للشرطة والمدعي العام إران شيندار على طريقة تعاطيهم مع تلك الأحداث، يأسف الكاتب لعدم إنزال عقوبات قصاصية بمن أراق الدماء.

وشبه الكاتب نتيجة تلك الأحداث بما جرى في مذبحة كفر قاسم عام 1956 حين قتل 49 شخصا، وانتهت بتحقيقات خلصت إلى أنها حدثت في ظروف مؤسفة.

وتابع أن أحداث 1956 و2000 جلبتا نتائج متناقضة في أوساط العرب واليهود، فالعرب يشعرون بأن دمهم يراق لأسباب تافهة وأن لجنة التحقيقات تشكلت لتهدئة الخواطر وليس من أجل تحقيق العدالة، سيما أن فرص حصول المواطن العربي الإسرائيلي على العدالة دائما ما تكون ضئيلة إذا ما تعلق الأمر بحادثة تحمل صبغة وطنية، أما اليهود فيشعرون بأن لجان التحقيق تقوم فقط بالتزاماتها.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية