حكومة الكفاءات هي الحل
آخر تحديث: 2006/10/18 الساعة 13:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/18 الساعة 13:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/26 هـ

حكومة الكفاءات هي الحل

عوض الرجوب-الضفة الغربية

ركزت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الأربعاء على الشأن الداخلي والأزمة السياسية الراهنة، فقد أبرزت تصريحات الرئيس محمود عباس حول رؤيته للحل بتشكيل حكومة كفاءات مؤقتة، كما تطرقت لخطة طرحها مستقلون تؤيد ذات التوجه، وتناولت كذلك أسباب إلغاء اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح، والعديد من القضايا الأخرى.

"
خيار الاستفتاء على حكومة الكفاءات بات أكثر الخيارات قوة أمام الرئيس محمود عباس
"
مسؤول مقرب من عباس/الأيام
حكومة الكفاءات
أبرزت الصحف اليومية الثلاث (الأيام، الحياة الجديدة، القدس) ميل الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتشكيل حكومة كفاءات وطنية، فقد اقتبست صحيفة الأيام من خطابه عنوان صفحتها الأولى "الرئيس يحبذ خيار حكومة الكفاءات إذا تعذر تشكيل حكومة الوحدة"، فيما أبرزت صحيفة الحياة الجديدة قول عباس "أكل العيش أهم من الديمقراطية وحكومة الكفاءات هي الحل"، أما صحيفة القدس فاقتبست بشكل لافت قول عباس "الخبز أهم من الديمقراطية".

وفي السياق ذاته نقلت الأيام عن مسؤول قريب من عباس قوله إن الرئيس سيقوم خلال الأيام القليلة المقبلة بزيارات لكافة المحافظات بهدف عرض آخر التطورات السياسية والاستماع إلى المواطنين، وسيقرر أيا من الخيارات الأسهل التي سيتخذها, مشيرة إلى أن "خيار الاستفتاء على حكومة الكفاءات" بات أكثر الخيارات قوة أمام الرئيس.

مبادرة جديدة
أبرزت صحيفة الحياة الجديدة إطلاق شخصيات رفيعة المستوى بشكل رسمي مبادرة تدعو إلى تشكيل حكومة انتقالية مؤقتة من كفاءات مستقلة إذا تعثر إنجاز حكومة الوحدة الوطنية الموعودة حتى نهاية شهر رمضان.

وتقول الصحيفة إن القائمين على المبادرة التي حملت اسم "نداء من أجل فلسطين" أكدوا أن مبادرتهم ليست بديلا عن حكومة الوحدة التي تظل الخيار الأفضل، كما أن الاتفاق وتوافق القوى عليها هو الأساس.

وأشارت إلى أن المبادرة تدعو إلى تولي حكومة مؤقتة الملف الداخلي فيما تضطلع منظمة التحرير بمتابعة الملف السياسي وفق ما جاء في وثيقة الوفاق الوطني، موضحة أن مطلقي المبادرة يعتقدون أنها تشكل الحل والمخرج الأمثل للأزمة الراهنة.

وفي ذات السياق, أفادت الصحيفة نفسها بأن عددا من رجال الأعمال والاقتصاد أوصوا خلال لقاء في رام الله بتشكيل هيئة وطنية من كل الأطراف ودعوتها إلى اجتماع بالسرعة الممكنة لوضع خطة وطنية لحل الأزمة التي تشكل منعطفا خطيرا في حياة الشعب الفلسطيني وقضيته.

خلافات فتح
كشفت صحيفة الأيام نقلا عن مصادر في حركة فتح وصفتها بالمطلعة قولها إن تأجيل اجتماع اللجنة المركزية لحركة "فتح" في عمان نتج عن وجود خلافات في صفوف اللجنة وليس بسبب "أوضاع أمنية خطيرة في الأراضي الفلسطينية" كما ورد في البيان الرسمي الذي صدر الليلة قبل الماضية.

وقالت المصادر للصحيفة إن جوهر الخلاف يتمحور حول الإصلاحات داخل حركة فتح، مضيفة أنه كانت هناك عدة مؤشرات تدل على توقع فشل الاجتماع بسبب الخلافات التي برزت في الاجتماع السابق الذي عقدته اللجنة في العاصمة الأردنية.

اجتياح غزة
من جهته وتحت عنوان "محددات الخطة الإسرائيلية لاجتياح غزة!!" توقع الكاتب هاني حبيب في صحيفة الأيام أن تتصاعد حدة العمليات الإسرائيلية كلما ظهر في الأفق ما يشير إلى تقليص الهوة بين حركتي فتح وحماس حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية, مضيفا أن "إسرائيل تراقب عن كثب، وخططها العسكرية تتغير وتتعدل، تتقدم أو تتأجل، وفقا للسيناريوهات الفلسطينية الداخلية".

وانتقد حبيب تبرير تأجيل اجتماع اللجنة المركزية لفتح بوجود أنباء عن قرب اجتياح قطاع غزة من قبل إسرائيل، واصفا هذا التبرير بأنه "غاية في السذاجة، لأن تلك التهديدات سبقت اجتماعات اللجنة المركزية".

وأضاف أن أحدا من المجتمعين لم يصل إلى قطاع غزة لدرء العدوان بمن فيهم الرئيس محمود عباس نفسه الذي قيل إنه غادر عمان إلى رام الله, "ولا ندري لماذا هذا التساهل في خلق التبريرات والأعذار كيفما اتفق دون احترام لعقل المواطن؟".

"
من حق حماس أن تتخذ الموقف الذي ترتئيه من مسألة الاعتراف بإسرائيل والاتفاقيات الموقعة معها، إلا أن من واجبها كذلك التعامل بروح إيجابية مع الواقع السياسي الفلسطيني
"
القدس
الاعتراف بالواقع
رأت صحيفة القدس أن الأزمة الداخلية السياسية التي تعصف بالشعب الفلسطيني منذ أكثر من سبعة شهور ناجمة في جوهرها عن التناقض بين برنامجي فتح وحماس السياسيين، أي بين الاعتراف مرحليا أو بشكل دائم بإسرائيل، كأمر واقع بحكم الظروف وتوازنات القوى الإقليمية والدولية من ناحية، وبين رفض الاعتراف بإسرائيل ولكل الاتفاقيات الموقعة معها من الناحية الأخرى.

ورغم تأكيدها في افتتاحيتها تحت عنوان "الاعتراف بالواقع هو بداية الانفراج" أن من حق حماس أن تتخذ الموقف الذي ترتئيه من مسألة الاعتراف بإسرائيل والاتفاقيات الموقعة معها، فإنها أضافت أن "من واجبها كذلك التعامل بروح إيجابية مع الواقع السياسي الفلسطيني".

ورأت الصحيفة أن وثيقة الحوار الوطني قد تكون جامعة مانعة لكل التوجهات ومحتوية على كل الحلول، إلا أنها لا تغني عن التعامل والاعتراف بالواقع، مضيفة أن "الأسرة الدولية تركز على مطلب الاعتراف بإسرائيل وبالاتفاقيات الموقعة معها، ويتعين على حركة حماس إيجاد مخرج من هذا المأزق".

وانتهت إلى القول بأن الحل لن يكون بالالتفاف حول هذا المطلب، وإنما بصياغة التكييف القانوني المقبول دوليا لموقف حماس منه والاحتكام بعد ذلك للشعب الفلسطيني وإرادته الحرة.

المصدر : الصحافة الفلسطينية