الوجه الجديد للشبان الجهاديين في أوروبا
آخر تحديث: 2006/10/18 الساعة 20:53 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/18 الساعة 20:53 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/26 هـ

الوجه الجديد للشبان الجهاديين في أوروبا

تعددت اهتمامات الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الأربعاء, فاهتمت إحداها بما أسمته الوجه الجديد للشبان الجهاديين في أوروبا, وتناولت أخرى ردة فعل الأتراك المعتدلة على القانون الفرنسي الذي يجرم من ينكر المجزرة الأرمينية, في حين أكدت ثالثة أن حماية البيئة مهمة الجميع.

رضع بن لادن

"
أجهزة الاستخبارات الفرنسية قلقة من ظاهرة جديدة تتمثل في انزلاق شباب بين عشية وضحاها ودون سابق إنذار إلى التطرف الديني
"
شيشيزولا/لوفيغارو
تحت عنوان "الوجه الجديد للشباب الجهاديين" كتب جان شيشيزولا تقريرا في صحيفة لوفيغارو قال فيه إن أجهزة الاستخبارات الفرنسية قلقة من ظاهرة جديدة تتمثل في انزلاق شباب بين عشية وضحاها ودون سابق إنذار إلى التطرف الديني.

وحاول الكاتب إعطاء وصف لهؤلاء الشباب الذين أطلق عليهم اسم "رضع بن لادن", مشيرا إلى أن أسر وأساتذة ورؤساء أعمال عشرات الشبان الفرنسيين يكشفون سنويا عن تحول جذري في حياة هؤلاء الفتية خلال أسابيع وربما أشهر ليغوص بعضهم في العنف.

وأكد أن هؤلاء الشباب غالبا ما ينزلقون إلى التطرف منذ بداية سن المراهقة, سواء منهم من هاجر مع ذويه إلى فرنسا ومن كان قد اهتدى إلى الإسلام بمحض إرادته.

وأضاف أن الملاحظ في الوقت الحاضر أن هذه الفئة عصامية في نهجها المؤدي إلى التطرف، فلا هي تتكون في المساجد ولا على يد جماعات أخرى, وإنما تعلم نفسها بنفسها عبر الإنترنت بالتحديد, مما يجعل مهمة اكتشاف بداية التشدد عند هؤلاء الشباب أمرا صعبا.

وقسم شيشيزولا هؤلاء الفتية إلى ثلاث مجموعات, فأغلبهم يكتفي بالتحول إلى التطرف الإسلامي وينمي خبرته باللغة العربية, لكن بعضهم يختار طريق الجهاد ويغادر إلى العراق, غير أن مجموعة منهم تختار البقاء في بلدها لضربه في الصميم.

وأورد قصة ثلاثة من هؤلاء الشباب الذين قال إنه قابلهم وإن الشرطة الفرنسية لا تعرف عنهم شيئا, مشيرا إلى أنهم قد يمثلون خطرا على المجتمع إذا ما انزلقوا إلى الإرهاب.

المجزرة الأرمينية
اهتمت صحيفة ليبراسيون بردة الفعل التركية على مشروع القانون الذي صادقت عليه الجمعية الفرنسية والذي يعتبر نفي حصول المجزرة الأرمينية على يد الأتراك ما بين 1915 و1917 أمرا يعاقب عليه القانون الفرنسي, فقالت إنه رغم شجب أنقرة لمشروع القانون الفرنسي فإنها لا تمتلك أن تعزل المؤسسات الفرنسية.

وقالت الصحيفة إن فرنسا هي خامس بلد مورد لتركيا بعد ألمانيا وروسيا وإيطاليا والصين، وإن حجم التبادلات بينهما يصل 8.5 مليارات يورو.

لكنها أكدت أنه حتى إن كانت الحكومة التركية لم تدع بشكل صريح لمقاطعة البضائع الفرنسية, إلا أن هناك مخاوف من أن تتطور تداعيات هذا الإجراء لتشمل حرمان فرنسا من بعض الصفقات التجارية الكبيرة كصفقة بناء بعض المحطات النووية وصفقة أخرى لتزويد الجيش التركي بـ52 طائرة مروحية.

ونقلت عن وزير الخارجية التركي عبد الله غل قوله أمس أمام البرلمان التركي إن هذا القانون أحدث ضررا اقتصاديا وسياسيا وأمنيا يستحيل إصلاحه, مؤكدا أن التصديق عليه وجه ضربة خطيرة للعلاقات التركية الفرنسية.

مسؤولية الجميع

"
رغم تعبير الفرنسيين عن استيائهم من اضمحلال جودة بيئتهم, فإنهم غير جاهزين لتغيير ممارساتهم أو دفع المزيد من الأموال للحصول على منتوجات تحترم الوسط الطبيعي
"
لوموند
تحت هذا العنوان قالت صحيفة لوموند إن من يلوث البيئة ليس "الآخر" وإنما "الجميع", مشيرة إلى أن هذا هو جوهر الرسالة التي وردت في التقرير الخامس للمعهد الفرنسي للبيئة، الذي لفت الانتباه إلى تأثير النشاطات البشرية على البيئة, خاصة دور المستهلكين في ذلك.

ونقلت الصحيفة عن الخبراء الذين أعدوا هذه الدراسة قولهم إن البيئة لم تعد مسألة خاصة ببعض القطاعات المعينة وإنما أضحت مهمة الجميع.

وأكدت الدراسة أن استغلال الزراعة لنسبة كبيرة من مساحة فرنسا أثرت بشكل سلبي على الوسط الطبيعي وما به من مياه وتربة وهواء.

وأضافت أن نظام "الملوث يدفع ثمن تلويثه" لا يزال غير مستساغ بالنسبة للكثيرين, بل إن البعض لا يجرؤ على الحديث عنه.

وأكدت أنه رغم تعبير الفرنسيين عن استيائهم من اضمحلال جودة بيئتهم, فإنهم غير جاهزين لتغيير ممارساتهم أو دفع المزيد من الأموال للحصول على منتوجات تحترم الوسط الطبيعي.

المصدر : الصحافة الفرنسية