تقسيم العراق كان الموضوع الأبرز في الصحف الخليجية الصادرة اليوم الثلاثاء رغم اختلاف اهتماماتها، بالإضافة إلى العقوبات على كوريا. وعرجت الصحف كذلك على أزمة السلطة والسلام في فلسطين، ثم تحدث بعضها عن صراع الحضارات أو الصراع بين الغرب والإسلام.

"
الخريطة التي صدرت عن قصد أو غير قصد وعن جهة رسمية أو غير رسمية تؤكد أن شيئا ما يدبر بليل بل وبنهار لهذه الدول بل وللشعوب العربية قبل أن تأتي رياح الديمقراطية الجديدة والشرق الأوسط الجديد
"
الوطن السعودية

ولادة خمس دول في دولة واحدة
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة الوطن السعودية في افتتاحيتها أن ما يجري على أرض الواقع في العراق يؤكد أن كل وقود الحرب الطائفية جاهز بل إن هذه الحرب قد بدأت بالفعل.. المطيبون أعلنوا دولتهم الإسلامية، والأكراد رفعوا علمهم في الشمال، وأهل الوسط والجنوب بشروا بدولتهم.

وعلى ذلك رأت الصحيفة من يقولون بنية خالصة وكره للتشرذم حتى الآن "إن من يراهن على إحداث حرب طائفية فإنما يخوض حربا خاسرة"، كأنما لم يطالعوا خبر التصويت على ما يسمى بالفدرالية بالمعنى الغامض، والتقسيم بالمعنى الكريه على النحو الذي قام به البرلمان العراقي مؤخرا.

واستنتجت الوطن أن ديمقراطية على هذا النحو في العراق قد تنبئ بأن دول العالم العربي مرشحة لأن ترتفع من العدد الحالي إلى أضعاف أضعافه، مذكرة بتلك الخريطة التي وصفتها بالكريهة التي صدرت قبل فترة.

وقالت إن تلك الخريطة التي صدرت عن قصد أو غير قصد وعن جهة رسمية أو غير رسمية تؤكد أن شيئا ما يدبر بليل بل وبنهار لهذه الدول بل والشعوب العربية قبل أن تأتي رياح الديمقراطية الجديدة والشرق الأوسط الجديد.

المشكلة ليست كوريا
قالت صحيفة الخليج الإماراتية إنه كان يمكن اعتبار قرار مجلس الأمن بفرض عقوبات اقتصادية وتجارية على كوريا الشمالية جراء قيامها بتفجير نووي طبيعيا، لو أن المعايير نفسها تتخذ بحق كل الدول التي تحوز أسلحة نووية أو تقوم بتفجيرات نووية.

ولكن الصحيفة رأت أن سياسة المكاييل والمعايير المختلفة التي صارت قاعدة أساسية تتعامل بها الدول العظمى، وفق المنهج الأميركي، هي التي تجعل ما قامت به كوريا شيئا مختلفا رغم أنه هو نفس ما قامت به الهند وباكستان، وإسرائيل من قبل دون أن يتم تجييش العالم للوقوف ضدها ومعاقبتها اقتصاديا وسياسيا وتجاريا.

وخلصت الصحيفة إلى أن كوريا الشمالية لو كانت مؤيدة لأميركا مثل الهند وباكستان أو إسرائيل لما تعرضت للعقوبات، لأن المعايير هنا لا تخضع لمدى الالتزام بالمواثيق والمعاهدات الدولية، إنما لمدى مصلحة الولايات المتحدة.

التحرك قبل فوات الأوان
رأت صحيفة الشرق القطرية أن الغيوم والضباب ما زالا يلفان تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية رغم كل الاتفاقيات التي تم توقيعها بين حركة المقاومة الإسلامية "حماس وحركة فتح على خلفية الصراع الدائر بين الطرفين.

ورغم أننا أمام وعد جديد بتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد عيد الفطر المبارك، فإننا لا نعلم ما إذا كانت تلك مجرد تصريحات يراد بها التهدئة أم أن هناك بالفعل ثوابت تم الاتفاق عليها، على حد قول الصحيفة.

وخلصت الصحيفة إلى أن نظام الحكم الفلسطيني يمزقه صراع عنيف على السلطة، وواشنطن مشغولة بالعراق وبرنامج إيران النووي، وبالتالي فإن على المجتمع الدولي ان يحاول حل الصراع العربي-الاسرائيلي لمنع الشرق الأوسط من الانزلاق في مزيد من الاضطرابات.

وفي نفس الموضوع رأت صحيفة الوطن القطرية أن الحكومة الإسرائيلية تتلاعب بالوقت والكلمات، مستغلة الظروف الدولية الضاغطة على الفلسطينيين وحقوقهم، وعلى الدول العربية ومبادرتها السلمية، وتمارس تضليلا وتعمية للرأي العام العالمي، عبر لعب دور الضحية.

الصراع مع الإسلام فقط
قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن الجامعة العربية بالتعاون مع مؤسسة "أناليندا" الأورومتوسطية للحوار بين الثقافات نظمت ندوة تحت عنوان "المفاهيم الخاطئة في الحوار الثقافي والديني"، حضرها مجموعة من الخبراء رفيعي المستوى من الدول الاورومتوسطية قبل يومين.

وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في هذه الندوة إن ما يدور حاليا هو جزء من معركة سياسية يعتقد البعض أنها حاسمة وترتبط بنظريتين يتم الترويج لهما على الساحة الدولية وهما صراع الحضارات ونهاية التاريخ.

وقالت الصحيفة إن موسى فند النظريتين قائلا: "نهاية التاريخ نظرية غير صحيحة تماما، أما نظرية صراع الحضارات فهي عنوان خادع وفيه شيء من الصحة، لكنه يطبق فقط على الإسلام، حيث أصبح الصراع بين الغرب والإسلام وليس بين الغرب واليهودية والبوذية وغيرها".

وأضاف أن نظرية صراع الحضارات ما هي إلا تجميل للصورة وتغطية على الصراع بين الغرب والإسلام، مؤكدا أن هناك تعصبا أعمى على الجانب الغربي.

المصدر : الصحافة الخليجية